مطلب سعودي بتدريس العلوم الأكاديمية باللغة الإنجليزية – إرم نيوز‬‎

مطلب سعودي بتدريس العلوم الأكاديمية باللغة الإنجليزية

مطلب سعودي بتدريس العلوم الأكاديمية باللغة الإنجليزية

المصدر: الرياض- إرم نيوز

طالب الكاتب السعودي، مَعين بن جنيد، اليوم الخميس، بتدريس مواد العلوم الطبيعية للمختصين في الجامعات السعودية باللغة الإنجليزية، بهدف مواكبة التقدم العلمي، وتمهيد الطريق للإسهام في البحث العلمي.

وفي مقال نشرته صحيفة ”الرياض“ اليومية، تحت عنوان ”ما اللغة المناسبة لتدريس العلوم في الجامعات؟“ يرى الكاتب أن ”تدريس مواد العلوم الطبيعية بالإنجليزية هو مطلب ضروري لتأهيل أجيال من المتخصصين، و التواصل مع المهتمين بالعلوم في مختلف أنحاء العالم“.

وأضاف،“ ولكن، وبكل أسف، لا تزال بعض جامعاتنا تتبنى هذا الأمر على خجل، وذلك بتدريس عدد قليل من المواد بالإنجليزية“.

وتابع الكاتب القول إنه ”على العموم، لأننا مجتمع عربي، فإنه من المناسب إدراج مقرر أو اثنين إجباريين حول ترجمة مصطلحات ومفاهيم العلوم إلى اللغة العربية، ومقرر للذين سيذهبون إلى المدارس العامة حول تدريس العلوم باللغة العربية بالتعاون مع أقسام التربية والمناهج وطرق التدريس“.

ويضيف بن جنيد، أنه ”في النهاية سيصب كل ذلك في مصلحة المجتمع ويساعده على النمو والتقدم الذي يطمح إليه أبناء وبنات الوطن، ولن يقلل من شأن اللغة العربية أبدًا، بل أجزم أنه سيسهم في إثراء المحتوى العربي في العلوم لأن تعليمها بالإنجليزية سيؤدي كما أشرت إلى زيادة عدد المؤهلين في قراءة واستيعاب المنشورات والكتب والأخبار العلمية، وهؤلاء هم الأقدر على سد الفجوة بين العلوم والمجتمع“.

ووفقًا لإحصائية صدرت العام الماضي؛ بلغ عدد منشورات الفيزياء والفلك والرياضيات التي أودعت في أرشيف “كورنيل “ArXiv إلى نحو 84 ألف بحث، أي بمعدل 230 بحثًا في اليوم.

ويقول ابن جنيد إن ”تلك الأرقام تعطي انطباعًا جزئيًا عن حجم النشر في تخصصات العلوم الطبيعية، والعبرة من هذه المعلومات هي أن العلوم والرياضيات في تقدم مستمر وأن من يطرح تلك الأبحاث هم باحثون من كل أنحاء العالم، ولكنهم يطرحون تلك الأبحاث باللغة الإنجليزية لأنها هي لغة التواصل العلمي بينهم“.

ويعتبر الكاتب إن ”هذا التواصل يعد شرطًا لتقدم العلوم، فالباحث الذي ينشر بلغة غير الإنجليزية يعزل نفسه عن ذلك المجتمع العالمي، وهي حقيقة يستوعبها الباحث الياباني والروسي والبرازيلي والعربي، ولكن وبكل أسف قد لا يستوعبها من يصرون على الرأي الذي يقول إنه لا ينبغي أن ندرس العلوم إلا باللغة العربية، خاصة في الجامعات، بحجة الفراغ الهائل في المحتوى العربي“.

ويصطدم طرح الكاتب، مع الكثير من المثقفين العرب المنحازين للتراث، منذ النصف الثاني من القرن الـ19، كجمال الدين الأفغاني، ومفتي الديار المصرية محمد عبده، ومن جاء بعدهم مطلع القرن العشرين، كعباس محمود العقاد، وغيرهم من المثقفين المعاصرين، الداعين إلى الترجمة وتعريب العلوم، بما يتناسب وروح اللغة العربية.

إلا أن ابن جنيد يرى أنه لا يجوز توجيه اللوم للباحثين في الجامعات وتحميلهم مسؤولية ترجمة كل تلك الأبحاث بمعدل يومي ”فالباحث قد يترجم عشرات المقالات وعددًا من الكتب في مسيرة حياته كلها.

ولكن لن يتمكن جميع الباحثين العرب من ترجمة كل الموجود حتى لو تفرغوا للترجمة، وإذا فعلوا ذلك فستذهب الملايين التي صرفتها الجامعات على ابتعاثهم وتدريبهم في الخارج ليصبحوا باحثين علميين هباء منثورا.

ويضيف إنه ”في المقابل، لا يصح أن يكون خريج تخصصات العلوم الطبيعية غير مؤهل لمتابعة التطورات العلمية – ولو بأخذ تصور عام – والاستفادة من المراجع الكثيرة المكتوبة بالإنجليزية، وإلا لأصبح مغيبًا عن مجريات الأمور، ولحصر اختياراته فيما تقدمه له الترجمات القليلة والعشوائية، وهذا هو الحاصل بشكل عام حاليًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com