كاتب سعودي ينتقد فتوى تجيز أكل لحم تارك الصلاة والزاني والمرتد – إرم نيوز‬‎

كاتب سعودي ينتقد فتوى تجيز أكل لحم تارك الصلاة والزاني والمرتد

كاتب سعودي ينتقد فتوى تجيز أكل لحم تارك الصلاة والزاني والمرتد

المصدر: ريمون القس – إرم نيوز

انتقد الكاتب السعودي، أحمد هاشم، اليوم الخميس، فتوى سابقة نقلتها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية عن أبحاث صادرة عن هيئة كبار العلماء، تجيز أكل لحم تارك الصلاة والمرتد والزاني المحصن والمحارب والحربي.

ويتساءل الكاتب مستنكرًا ”هل ذقتم لحمًاً بشريًا قبل الآن؟“، وذلك في مقال نشرته صحيفة ”الشرق“ السعودية، تحت عنوان ”جواز أكل لحم تارك الصلاة والزاني والمرتد!“.

وكانت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، أصدرت عام 2004، أبحاثًا لهيئة كبار العلماء، بتسع لغات عالمية حية، تتضمن الفتوى المثيرة للجدل، والمستندة على نصوص من التراث.

ويقول الكاتب إن الأبحاث الموجهة للعالم تضمنت ”جواز أكل المضطر لحم آدمي ميت إذا لم يجد شيئًا غيره، مستشهدة بأقوال بعض الأثر؛ حيث تنقل قول النووي في (الروضة): فيجوز للمضطر قتل الحربي والمرتد وأكله قطعًا، وكذا الزاني المحصن، والمحارب، وتارك الصلاة على الأصح منهم“.

ويضيف إن الأبحاث المنقولة عن هيئة كبار العلماء السعودية، تستشهد بأقوال بعض الشيوخ، إذ ”قال الشيخ إبراهيم المروذي: إلا إذا كان الميت نبياً، فلا يجوز قطعًا.. قال في (الحاوي): فإذا جوزنا لا يأكل منه إلا ما يسد الرمق، حفظًا للحرمتين.. وليس له طبخه وشيه، بل يأكله نيئًا.. وإذا كان المضطر ذميًا، والميت مسلمًا، فهل له أكله؟ حكى فيه صاحب (التهذيب) وجهين، قلت: القياس تحريمه“.

ويتابع الكاتب نقلًا عن الأبحاث ”وقال ابن قدامة في (المغني): وإن كان مباح الدم كالحربي والمرتد فذكر القاضي أن له قتله وأكله؛ لأن قتله مباح، وهكذا قال أصحاب الشافعي؛ لأنه لا حرمة له، فهو بمنزلة السباع، وإن وجده ميتًا أبيح أكله؛ لأن أكله مباح بعد قتله فكذلك بعد موته، وإن وجد معصومًا ميتًا لـم يبح أكله.. وقال الشافعي وبعض الحنفية: يباح، وهو أولى.. قال أبو بكر بن داود: أباح الشافعي أكل لحوم الأنبياء، واحتج أصحابنا بقول النبي: كسر عظم الميت ككسر عظم الحي، واختار أبو الخطاب أن له أكله، قال: لا حجة في الحديث ههنا، لأن الأكل من اللحم لا من العظم.. وقال المرداوي في (الإنصاف): فإن لم يجد إلا آدميًا مباح الدم كالحربي والزاني المحصن حل قتله وأكله، هذا المذهب وعليه جماهير“.

ويعترض الكاتب على نشر الفتاوى؛ متسائلًا ”ألا تنقل هذه (الأقوال) التي توثقها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية في مجلداتها الفاخرة وموقعها الإلكتروني صورة غير (أخلاقية) للإسلام والمملكة كونها جهة رسمية؟ أليس من الأفضل أن يكون هناك رأي وحذف وتعديل لعلمائنا الكبار ليتوافق مع عصرنا الحديث الذي ابتلينا فيه بداعش وأخواتها، دون إسناد لقديم القول ونقله بعلاته دون تمحيص؟ فالإسلام دين رحمة وعدل وتسامح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com