ناشطات: العباءة السوداء تُهدّد صحة النساء السعوديات

ناشطات: العباءة السوداء تُهدّد صحة النساء السعوديات

أثارت ناشطات سعوديات مدافعات عن حقوق المرأة، اليوم الأربعاء، قضية العباءات السوداء التي ترتديها النساء في السعودية بوصفها تشكل خطراً على صحتهن لحجبها أشعة الشمس التي تعد مصدراً رئيسا لفيتامين “د”.

ويأتي الحديث عن العباءات السوداء، بالتزامن مع انطلاق حملة صحية حكومية في عدة مناطق سعودية، تستهدف توعية النساء بخطورة مرض هشاشة العظام الذي يصيب النساء بسبب عدة عوامل بينها قلة تعرضهن لأشعة الشمس.

وقالت الناشطة الأكاديمية السعودية، سعاد الشمري، إن 80 % من السعوديات مصابات بهشاشة العظام، بسبب حرمان المرأة من المشي الطبيعي والرياضة، واللون الأسود يحجب أشعة الشمس.

ولقي كلام الشمري، تفاعلاً لافتاً من قبل سعوديات أخريات مؤيدات لملاحظتها حول خطورة العباءات السوداء على صحتهن.

وفتح كلام الشمري، الذي جاء في تغريدة على موقع “تويتر”، نقاشاً جديداً بين المؤيدين والمعارضين لحقوق المرأة السعودية قلما يختفي عن مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعد أكبر ساحة حرة للنقاش في المملكة.

وتستند المؤيدات لدعوة الشمري، إلى وزارة الصحة السعودية التي تقول إن عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بمرض هشاشة العظام، بينها قلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة وعدم التعرض لأشعة الشمس.

وكانت الوزارة، قد دعت السعوديات قبل يومين خلال مشاركة المملكة بإحياء اليوم العالمي لمرض هشاشة العظام، إلى تناول الحليب المدعم بفيتامين “د” إلى جانب التعرض لأشعة الشمس، وممارسة المشي والرياضة، بهدف تقوية العظام وتجنب الإصابة بالهشاشة.

وتواجه المرأة في المملكة صعوبات بالفعل عند ممارسة الرياضة، بسبب بعض القوانين التي لا تشجع الرياضة النسائية في المدارس والجامعات، إضافة لطبيعة المجتمع السعودي المحافظ الذي ينظر الكثير من أفراده بعين الريبة وعدم الرضا تجاه النساء اللاتي يمارسن الرياضة في مكان عام.

ولا تمل الناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة في المملكة، من ابتكار أساليب جديدة للحصول على مزيد من الحقوق المحرومات منها مقارنة بدول أخرى، مثل قيادة السيارة أو حرية السفر، وتعد إثارة قضية العباءة السوداء أحدث تلك الأساليب.