98% من الرقاة الشرعيين في السعودية “كذابون”

98% من الرقاة الشرعيين في السعودية “كذابون”

تشهد أعداد من امتهن الرقية الشرعية في المملكة العربية السعودية ازديادًا ملحوظًا في ظل كثرة الانتقادات التي طالتهم في الآونة الأخيرة، واتهامهم بالاحتيال والتورط في بعض الأحيان بقضايا أخلاقية تمس الأعراض.

وفي مقال نشرته صحيفة “الشرق” السعودية، اليوم الخميس، تحت عنوان “98% كذابون.. فمن يتعظ؟” وجه الكاتب السعودي سياط قلمه ضد تلك الشريحة من الرقاة، مستشهدًا بمقولة لعضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبد الله المطلق، الذي هاجم الرقاة والأطباء الشعبيين، مؤكدًا أن “98% منهم كذابون وغير متعلمين”، ناصحًا الناس بالذهاب إلى الأطباء.

وكثيرًا ما تسلط وسائل الإعلام المحلية -وتتناقلها أحيانًا وسائل إعلام عربية- الضوء على فضائح وحوادث تثير حفيظة المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، يكون أبطالها رقاة يحتالون على البسطاء من الناس ويستغلونهم ماديًا، وتصل في بعض الحالات حد انتهاك الأعراض والابتزاز.

ولا يعد انتقاد الكاتب وعضو هيئة كبار العلماء لتلك الشريحة من الرقاة الأول من نوعه؛ إذ تبرز بين الحين والآخر تصريحات صادرة عن مسؤولين أو علماء دين يحذرون المواطنين من التعامل مع الرقاة ومن امتهن الطب الشرعي.

وفي العام 2013؛ هاجم الداعية والباحث في شؤون الأسرة، راشد الهديب، من “اتخذوا ثالوث الشهرة في مجتمعنا؛ الرقية، وتأويل الرؤى، والعلاج بالأعشاب، المتلبسين بلباس التدين”. ومنهم معالج شهير بالرقية طالب امرأة بمعاشرتها لإزالة المس.

وقال الهديب إنه خلال عمله بالهيئة، مرت عليه عشرات القضايا الخاصة بأولئك الأشخاص المتشبهين بالرقاة “منهم من تحرش بمريضاته، ومنهم من شرع في أعمال مشينة، ومنهم من ابتز”.

وبعد رصد كم كبير من التجاوزات، أقر الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبد الرحمن السند، أواخر العام الماضي، أن بعض تلك التجاوزات كان موجهًا ضد النساء.

اعتراف بالرقية الشرعية

وينقسم المجتمع السعودي بين مؤيد ومعارض للرقية الشرعية، وتدعم السلطة الدينية الرقية الشرعية وتعترف بها ضمن ضوابط، إلا أن كثرة المنتقدين تدفع في كثير من الأحيان تلك السلطات إلى إطلاق تصريحات تدعو لتنظيم الرقية الشرعية.

وتندرج تجاوزات الرقاة ضمن اختصاص وحدة خاصة يُطلق عليها اسم “وحدة مكافحة السحر والشعوذة ومدعي الرقية”، ضمن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومهمة تلك “الوحدة” هي متابعة أعمال الرقاة والقبض على المتجاوزين بعد رصد مخالفاتهم.

وسبق أن أكد “السند” على أن نتائج ضبطيات وحدة مكافحة جرائم الابتزاز في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أظهرت تورط “مفسري أحلام” في ابتزاز فتيات، ومن بين الأسباب التي تقف خلف حالات الابتزاز بشكل عام أشخاص ابتزوا ضحايا بهدف التنازل عن دعاوى قضائية رفعت ضدهم في المحاكم، وآخرين بهدف التنازل عن المهر والمؤخر، لافتًا إلى أن “الهيئة” سجلت حالات ابتزاز عابرة للحدود، إذ أتت من خارج السعودية، ورفعت بها للجهات المعنية للتواصل مع الجهات المعنية دوليًا للإطاحة بالمبتزين.