ما حقيقة اختفاء ترليون ريال من خزينة الدولة السعودية؟

ما حقيقة اختفاء ترليون ريال من خزينة الدولة السعودية؟

أشعل محلل اقتصادي سعودي بارز، جدلاً واسعًا في المملكة العربية السعودية، عندما أشار في دراسة اقتصادية مصغرة إلى اختفاء تريليون ريال (ألف مليار ريال) من خزينة الدولة السعودية منذ مطلع العام الماضي 2015 وحتى الأشهر التسعة من العام الجاري 2016.

ونشر المحلل والكاتب الاقتصادي، الدكتور حمزة محمد السالم، دراسته على جزأين في موقع “الرياض بوست” المعني بنشر الدراسات الاستراتيجية، والتحليلات السياسية، المتعلقة بمنطقة الخليج، والشرق الأوسط.

ويقول السالم في دراسته التي تستند لتصريحات مسؤولين سعوديين وبيانات مؤسسة النقد السعودية (البنك المركزي)، إن مقدار النقد الأجنبي، من ريع النفط ومن السحب من الاحتياطات والاستدانة الأجنبية، الذي دخل على الحكومة خلال العام 2015  وتسعة أشهر من عام 2016، هو أعظم مقدار دخل على البلاد في تاريخها.

وأضاف السالم في دراسته: “بلغ مقدار النقد الأجنبي في تلك الفترة قرابة 1.9  ترليون ريال، منها ترليون ريال إنفاق أكثر من متوسط إنفاق الأعوام الخمسة الذهبية لطفرة النفط، ولو أننا أنفقنا في الثمانية عشر شهرًا مثل ما كنا ننفق في السنوات الذهبية، لبقي لدينا ترليون ومائة مليار ريال، بعد خصم توقعات كلفة حرب اليمن. فأين الترليون والمائة مليار ؟”.

وتسببت نتائج دراسة السالم المليئة بالتفاصيل والأرقام والبيانات الاقتصادية، في إشعال نقاش واسع بين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، قادته نخب اقتصادية وكتّاب وإعلاميون سعوديون بارزون.

وعلى موقع “تويتر” الذي يعد ساحة النقاش الرئيسة في السعودية، يشهد الوسم ” #اختفاء_ترليون_من_خزينة_الدولة” تفاعلاً جنونيًا من قبل المغردين السعوديين الذين دعا فريق منهم قادة المملكة للاستماع لما يقوله المحلل السالم في دراسته، فيما شكك فريق آخر بما تقوله الدراسة.

وكتبت الإعلامية السعودية البارزة، ايمان الحمود، معلقة على النقاش الدائر: “حمزة السالم ، برجس البرجس ، الدكتور محمد الصبان وآخرون هم اقتصاديون وطنيون .. الاستماع لهم اليوم ضرورة وطنية ملحة”.

فيما كتب عبدالكريم الروقـي، تعليقًا مغايرًا بقوله: “السعودية تتعرض لمخطط ومؤامرات كبيرة، لذلك يجب أن نقف كأبناء وطن واحد ضد نشر الشائعات ضد الحكومة السعودية”.

ويعد الجدل الحاصل حول الدراسة الحديثة التي نشرت بصيغة مقال، استمرارًا لجدل واسع بين السعوديين عن الوضع الاقتصادي للمملكة ومدى قوته ومدى كفاءة وزراء الحكومة السعودية الحاليين في إدارة الملف الاقتصادي في عهد النفط  الرخيص الذي يشكل المورد الرئيس للمملكة.