يوسف بن أحمد العثيمين.. ثاني سعودي يشغل منصب أمين عام التعاون الإسلامي فمن هو؟

يوسف بن أحمد العثيمين.. ثاني سعودي يشغل منصب أمين عام التعاون الإسلامي فمن هو؟

رشحت السعودية وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق يوسف بن أحمد العثيمين، لتولي منصب أمين عام منظمة التعاون الإسلامي خلفا للسعودي إياد مدني، الذي تقدم باستقالته لأسباب صحية بعد أيام من إثارته أزمة مع مصر سببتها مزحة.

استقالة فترشيح، أعقبا تلويحا من القاهرة بـ”مراجعة موقفها إزاء التعامل” مع سكرتارية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، على خلفية ممازحة الأخير للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بعبارة استخدمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في موقف بدا فيه ساخرا من الأخير.

فقد قال مدني الخميس الماضي أثناء حضور الرئيس التونسي، ووزير التعليم المصري الهلالي الشربيني خلال افتتاح فعاليات مؤتمر “الإيسيسكو” الأول لوزراء التربية في تونس: “فخامة الرئيس السيد القائد الباجي السيسي رئيس الجمهورية التونسية .. السبسي آسف (ضحك)، هذا خطأ فاحش، أنا متأكد أن ثلاجتكم فيها أكثر من الماء فخامة الرئيس (ضحك)”.

وتعود واقعة “الثلاجة والماء” إلى عبارة رددها السيسي/ أثناء لقائه مجموعة من الشباب المصري، في ندوة بعنوان “أزمة سعر الصرف”،على هامش “المؤتمر الوطني الأول للشباب” في منتجع شرم الشيخ يوم الثلاثاء الماضي.

وحاثا مواطني بلاده على الصبر على الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، قال الرئيس المصري آنذاك: “والله العظيم قعدت 10 سنين تلاجتي كان فيها ماء فقط، ولم يسمع أحد صوتي”، يقصد أنه لم يشكو من ضيق الحال.

واعتذر مدني عن واقعة مؤتمر “الإيسيسكو” في اليوم نفسه، معتبراً في بيان له أن “تصريحاته في هذا الخصوص كانت على سبيل المزاح والمداعبة”.

ورغم الإعلان عن أن استقالته جاءت “لأسباب صحية”، إلا أن الكثير من المراقبين يرون أن تلك المزحة هي التي أطاحت به؛ تجنبا من قبل القيادة السعودية لأزمة جديدة مع مصر.

ترحيب مصري

لذلك لم يكن غريبا أن تبادر مصر إلى الترحيب سريعا بترشيح يوسف بن أحمد العثيمين، الوزير السعودي الأسبق أميناً عاماً جديدا لمنظمة التعاون الإسلامي عقب استقالة مدني.

وقالت وزارة الخارجية المصرية عبر بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، إن “مصر تلقت مساء الاثنين، مذكرة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تشير إلى استقالة أمين عام المنظمة إياد مدني، وترشيح المملكة العربية السعودية يوسف بن أحمد العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق، كأمين عام جديد للمنظمة”.

وأضافت :”مصر تعرب عن دعمها للمرشح السعودي الجديد للمنصب؛ تقديراً للدور المهم الذي تضطلع به المملكة في دعم أنشطة وأهداف منظمة التعاون الإسلامي”.

وبترشيح السعودية وتأييد مصر، يبدو أن الطريق سيكون ممهدا للعثيمين، الذي صار مرشحا توافقيا لتولي منصب أمين عام منظمة التعاون الإسلامي خلفا لمدني، وسط توقعات بعدم معارضة دول منظمة التعاون الإسلامي لهذا الترشيح، ما لم تحدث مفاجآت غير متوقعة.

وفي حال إقرار توليه المنصب، سيكون العثيمين الأمين العام الحادي عاشر للمنظمة الإسلامية، وثاني سعودي يشغل منصب أمين عام المنظمة منذ تأسيسها العام 1969.

والعثيمين ليس غريبا على منظمة التعاون الإسلامي، كونه كان يتولى مدير عام ديوان الأمين العام للمنظمة المستقيل إياد مدني وكبير مستشاريه.

مناصب تقلدها العثيمين

وسبق أن ترأس العثيمين وفود المنظمة في عدد من المهام من بينها زيارة رسمية لمملكة كمبوديا خلال يومي 13و14 يونيو/حزيران الماضي، وزيارته ماليزيا في 18 من الشهر نفسه في زيارة شارك خلالها أطفال وأسر من الروهينجيا الإفطار في شهر رمضان، وألقى كلمة بالنيابة عن مدني أعرب فيها عن دعم المنظمة للجهود الإنسانية الرامية إلى التخفيف من المعاناة و الصعاب التي يواجهها اللاجئون الروهينجيا.

وقبيل عمله في المنظمة، تولى العثيمين منصب وزير الشؤون الاجتماعية بالسعودية خلال الفترة من 28 أيار/مايو/ 2008، وحتى 8 كانون الثاني/ديسمبر 2014؛ حيث صدر أمر ملكي بإعفائه بناءً على طلبه.

وخلال توليه منصبه، قدمت وزارته العديد من الخدمات والبرامج في مجالات الرعاية والتنمية الاجتماعية والضمان الاجتماعي وبرامج الحماية الاجتماعية ودور الضيافة والإرشاد الاجتماعي والبرامج المساندة والمشاريع الإنتاجية.

والعثيمين من مواليد مدينة عنيزة بمنطقة القصيم، وحصل على درجة البكالوريوس في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية الآداب جامعة الملك سعود، وتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في 1976.

عمله الوظيفي

تدرج في عمله الوظيفي معيدا في جامعة الملك سعود قسم الاجتماع من العام 1976 إلى 1977.

وفي العام 1982، حصل على شهادة الماجستير من جامعة أوهايو في الولايات المتحدة في علم الاجتماع بتخصص دقيق في الاجتماع السياسي والرعاية الاجتماعية بتقدير امتياز، ثم حصل على الدكتوراه في علم الاجتماع وبتخصص دقيق في الرعاية الاجتماعية بتقدير امتياز في العام 1986.

ثم عمل أستاذا مساعدا في جامعة الملك سعود من العام 1986 إلى 1988.

وفي العام 1988، صدر أمر ملكي بنقله إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مستشارا بمكتب وزير العمل والشؤون الاجتماعية.

وفي العام التالي، صدر قرار مجلس الوزراء بتعيينه وكيلا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية المساعد لشؤون تأهيل المعوّقين.

وفي العام 1991، صدر قرار مجلس الوزراء بنقله وكيلا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية لشؤون الرعاية الاجتماعية.

وفي العام 1997، صدر قرار مجلس الوزراء بتعيينه مستشاراً لوزير العمل والشؤون الاجتماعية.

وفي العام 2002، صدر أمر ملكي بتعيينه أميناً عاماً لـ”مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي”.

وبعدها بأربع سنوات تم تعيينه رئيساً لجمعية الثقافة والفنون السعودية، قبل أن يتولى منصب وزير الشؤون الاجتماعية العام 2008.

وإضافة إلى عمله الأكاديمي وتدرجه في العديد من الوظائف، شغل عضوية العديد من اللجان وعمل مستشارا بالعديد من الوزارات ما أسهم  بصقل خبراته في مجالات شتى.

وفي هذا الصدد، عمل كمستشار غير متفرغ في وزارة الداخلية خلال عامي 1986/1987.

كما كان عضو لجنة تطوير الخطط الإعلامية والوقائية من المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الإعلام.

وشارك أيضا في العديد من اللجان والمراكز المعنية بمعالجة الفقر ورعاية الأيتام ودعم حقوق المعوّقين، ما أكسبه خبرة كبيرة في مجال الشؤون الاجتماعية قبيل تولي الوزارة؛ حيث ترأس “لجنة تنسيق خدمات المعوّقين الحكومية”، وتولى منصب أمين عام الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام في منطقة الرياض، وعضو مجلس أمناء “مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة”، وعضو “فريق الإستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر”.

وللعثيمين العديد من المؤلفات، من بينها “إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب في المملكة العربية السعودية”، و”قصتي مع زيادة الوزن والسكر والضغط والكلسترول”.