في سابقة هي الأولى.. مطالبات بتغيير بنية “الشورى” السعودي

في سابقة هي الأولى.. مطالبات بتغيير بنية “الشورى” السعودي

في سابقة هي الأولى من نوعها؛ طالب عضو في مجلس “الشورى” السعودي، الذي يُعدّ مجلسًا استشاريًا قراراته غير ملزمة، بتغيير بنيته، والقيام بتعديلات جوهرية تطال نظامه.

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الإثنين، عن عضو الشورى، عبد الله العطيشان، أن المجلس مضى عليه أكثر من 24 عامًا دون تغيير.

وطالب العطيشان، بمنح المجلس صلاحيات مساءلة الوزراء دون استثناء، والموافقة على تعيينهم ونوابهم، ومراجعة موازنة الدولة، وإقرار انتخاب 50% من الأعضاء، في حين يقوم الملك بتعيين النصف الآخر.

وقال العطيشان، إن المجلس لا يزال “شبه معطّل، على رغم أن تحت قبته ١٥٠ عقلًا من خيرة العقول علمًا وثقافًة وتجاربًا”. وأضاف “أنا شخصيًّا أعتبر مجلس الشورى عونًا لولي الأمر، لو أدخلت على نظامه تعديلات جوهرية؛ بحيث يحق للمجلس مراجعة موازنة الدولة ويكون له الحق في مساءلة أي وزير تحت قبة المجلس، والرفع لولي الأمر بما يرى المجلس أنه في مصلحة الوطن والمواطنين، وكذلك موافقة المجلس على جميع الاتفاقات التي تعقدها الحكومة”.

وطالب العطيشان، بتغيير آلية تعيين أعضاء المجلس، على أن “يتم انتخاب ٥٠% من الأعضاء، على أن توضع ضوابط؛ فلا يقل عمر العضو عن ٣٠ أو٣٥ سنة، ويكون حاصلًا على الشهادة الجامعية وخاليًا من السوابق وله تجربة عملية، سواء في القطاع العام أم الخاص، وبقية الأعضاء يتم اختيارهم من الملك”.

وكثيرًا، ما تثير ردود بعض المسؤولين السعوديين على توصيات مجلس “الشورى”، حفيظة أعضاء في المجلس بالإضافة إلى إعلاميين وكتاب سعوديين، ممن يرون فيها تملّصًا من مسؤوليّاتهم تجاه المواطنين والدولة.

وبالرغم من استدعاء مجلس الشورى بين الحين والآخر مسؤولين للاستجواب والمساءلة، إلا أن توصيات أعضاء الشورى، في كثير من الأحيان لا تكون ملزمة، فتأتي ردود المسؤولين دون المستوى المأمول منها.