رغم البرامج وفرض توطين الوظائف.. هاجس البطالة يؤرّق السعودية

رغم البرامج وفرض توطين الوظائف.. هاجس البطالة يؤرّق السعودية

المصدر: الرياض ـ ريمون القس

مع وصول البطالة في المملكة العربية السعودية إلى نسب مرتفعة وخطيرة، إذ تُقدَّر بحوالي 12%، لم تتمكن سلسلة من البرامج الحكومية المتتالية والكثيرة، من الحد منها واحتوائها على الرغم من الدعم المقدم من الجهات العليا، والميزانيات العالية المصاحبة لبرامج التوطين والسعودة.

وخلال الأعوام الماضية؛ أطلقت وزارة العمل السعودية سلسلة من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص، حيث عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددًا من الوافدين أكبر من عدد موظفيها السعوديين، في خطوة لتشجيع السعوديين وإجبار الشركات على الالتزام بقوانين توطين الوظائف.

وتستمر الحكومة السعودية بإطلاق وعود لخفض نسبة البطالة وتوفير فرص العمل، إلا أن الكثير منها يبقى في إطار التصريحات الرسمية، بعيدًا عن التطبيق العملي.

وآخر تلك الوعود، جاء على لسان نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أحمد الحميدان، إذ نقلت عنه صحيفة محلية، اليوم الإثنين، قوله إن ”الوزارة تؤمن بالحلول غير التقليدية لتوظيف السعوديين والسعوديات، وبظروف تتناسب مع حاجات طالبي العمل“.

وأكد الحميدان، أن تقليص نسبة البطالة وتوفير فرص العمل، سيتم ”بطريقة تدريجية تتزامن مع جهود التعليم والتأهيل والتدريب“.

هواجس مشروعة

وتحت عنوان ”يا جماعة استفيدوا من شبابنا“، بث الكاتب السعودي محمد العصيمي، هواجسه في مقال نشرته حديثًا صحيفة ”عكاظ“ السعودية؛ أشار فيه إلى حالة التفريط لكثير من مواهب الشبان والبنات وقدراتهم على الإنجاز والابتكار.

ويقول الكاتب، إنه ”أحيانًا، من كثرة ما يتوارى هؤلاء عن المشهد التنموي العام، يخيل لي أنهم ليسوا سعوديين.. مؤخرًا شاركت في مؤتمر الجمعية الدولية للعلاقات العامة، فرع الخليج الذي انعقد في دبي وهالني مجددًا، كما هالني من قبل في أكثر من حدث، قدرة هؤلاء الشبان والبنات على تنظيم فعاليات وورش وجلسات مؤتمر إقليمي يأخذ الصبغة الدولية.. المشكلة أن هؤلاء الشبان والبنات بمجرد أن ينفضّ المؤتمر أو تنفضّ المناسبة أيًا كانت يعودون إلى بيوتهم إن كانوا إلى الآن بلا وظائف، أو يعودون إلى وظائفهم الروتينية“.

وتحت عنوان ”المواطن ليس للوظيفة السهلة“ تساءل الكاتب السعودي، يوسف القبلان، مستنكرًا، في مقال له نشرته صحيفة ”الرياض“ السعودية، اليوم الإثنين ”هل فرص العمل في المكاتب السياحية، والشركات، والمستشفيات والمستوصفات، والصيدليات، والأعمال الحرفية والفنية في الميادين المختلفة، وفرص العمل خارج المملكة في المكاتب السعودية، هل كل ذلك غير مناسب للسعوديين، ومن الذي قرر ذلك؟“.

رغم أنف السعودة

وفي تقرير حديث تناقلته الصحف السعودية، اليوم الإثنين؛ ذكرت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أنها أصدرت 2.03 ملايين تأشيرة دخول إلى الأراضي السعودية لوافدين للعمل في منشآت القطاع الخاص خلال العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 24% مقارنة بما تم إصداره خلال عام 2014.

وعلى الرغم من حملات توطين الوظائف وتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة، أظهرت تقارير سابقة أن معظم الوظائف الجديدة، خلال العام 2015، ذهبت إلى أشخاص غير سعوديين، وفي مقابل 49 ألف وظيفة تم استحداثها للمواطنين، وظّف القطاع الخاص، نحو 369 ألف شخص غير سعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com