هل تنتهي ظاهرة ”أبو سن“ عبر إدراج مادة القانون في المدارس السعودية؟

هل تنتهي ظاهرة ”أبو سن“ عبر إدراج مادة القانون في المدارس السعودية؟

المصدر: ريمون القس – إرم نيوز

يستمر السجال في المملكة العربية السعودية حول انتشار ظاهرة التجاوزات الأخلاقية في مواقع التواصل الاجتماعي، والطرق الأمثل لمعالجتها، بعد أن تسبب اعتقال بعض مشاهير هذه المنصات ممن تحولوا في الآونة الأخيرة إلى نجوم، بموجة من الجدل عكست خلاف النخب المثقفة وتردد الحكومة.

وفي ظل جهل الكثير من المواطنين بالقوانين والأنظمة الخاصة بتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، وغموض قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وغياب الثقافة القانونية في المجتمع، إذ يعتبرها البعض هشة، يرى كتاب سعوديون أن علاج الظاهرة يجب ألا يقتصر على إنزال العقوبات بحق المخالفات بل من الواجب إدراج مادة القانون في المدارس السعودية، لنشر الوعي بين المراهقين، الشريحة الأكثر انجذابًا لمواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتخذها الكثير منهم منبرًا لبث هواجسهم وأفكارهم.

ودفع بعض نجوم مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، ثمن جهلهم بالقوانين الناظمة، إذ تم إلقاء القبض عليهم ومحاسبتهم دون شكوى رسمية من أحد ضدهم بذريعة مخالفة القوانين؛ وأبرزهم المدون الشهير ”أبو سن“ وممدوح الشمري الملقب بـ“المنسدح“.

ورغم أن العقوبات السابقة، شكلت آلية ردع إذ بات السعوديون أكثر حذرًا في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كانت فضاء للحرية لدى الكثير منهم على مدى أعوام، لسهولة التعامل معها وتوفرها وغياب المحاسبة والرقابة، إلا أن مثقفين سعوديين يرون أنها غير كافية.

وفي مقال لها نشرته صحيفة ”الشرق“ السعودية، اليوم الأحد، تحت عنوان ”علمهم القانون.. وتوكل“ اقترحت الكاتبة السعودية المهتمة برفع معايير المحتوى الرقمي، زينب الهذال، أن ”تضاف مادة القانون لمناهج المرحلتين المتوسطة والثانوية“ لتعزيز الثقافة القانونية في المجتمع السعودي التي وصفتها بأنها ”هشة جدًا“.

وأكدت الكاتبة أن المطلعين على القوانين عامةً هم من أهل الاختصاص والمهتمين فقط، في حين يبقى الوعي الأخلاقي والمعرفي في طور التكوين لدى الجيل الجديد، ممن يمتلك معظمهم أجهزة حديثة تمكنهم من تلقي كل ما يبث من قبل المشاهير دون غربلة، مع ما تحمله من عناصر جذب؛ أبرزها بعد الشبكات الاجتماعية عن الرقابة وقربها من الجمهور.

ومنعت السعودية في الأعوام الأخيرة إدخال الهواتف المحمولة واستخدام كاميراتها الذكية في المدارس بعد سلسلة من المشكلات والتسريبات والإساءات التي طالت في بعض الأحيان معلمين وإداريين.

وتقول الهذال إن ”الشهرة صارت لدى النشء غاية وهدفاً ولا يهم كيف جمعت أكبر قدر من الجمهور ولا يهم كم من سقط أخلاقي مارست حتى تحظى بمعدلات مشاهدة عالية، حقاً بالنسبة لهم لا يهم!“.

وتضيف إننا ”مقصرون في البدء حينما أهملنا تعليم هذا النشء وتحصينه من خلال معرفة القوانين اللازمة ليعيش حياة كريمة وناجحة دون عقبات، ومن ضمن هذه القوانين قوانين الإعلام المرئي والمسموع والمندرج ضمنه المحتوى الرقمي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com