أنباء متضاربة حول تأجيل مصر رحلات العمرة مدة عام

أنباء متضاربة حول تأجيل مصر رحلات العمرة مدة عام

أطلقت عدة مؤسسات حكومية وغير حكومية في مصر مبادرة لوقف رحلات العمرة لمدة عام، بهدف مساعدة الاقتصاد المتراجع للبلاد، وسط ما تردد من أنباء عن إصدار الاتحاد العام للغرف السياحية قرارًا بمقاطعة رحلات العمرة مدة عام واحد، لتوفير ستة مليارات دولار لمصر، الأمر الذي رفضه عدد من علماء الأزهر.

وكشفت نورا علي، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن مصر مستمرة في رحلات العمرة ولا يوجد قرار لوقف الرحلات لمدة عام، مضيفةً أن الحديث عن الوقف مجرد “تصريحات فردية” لبعض المسؤولين.

وفيما يشير حديث نورا علي، إلى وجود تضارب في التصريحات والقرارات، غير أنها أكدت لـ “إرم نيوز” أن المشكلة تكمن في ارتفاع سعر التأشيرة، نتيجة انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الريال السعودي”.

وحول الخلط بين وقف رحلات العمرة والخلاف الناشب بين مصر والمملكة العربية السعودية، قالت رئيس اتحاد الغرف السياحية: “هذه المشكلة يمكن أن تُحل بطرق دبلوماسية، وليس عن طريق وقف الرحلات”.

من جانبه، قال علي غنيم، عضو اتحاد الغرف السياحية، إن دعوة اتحاد غرف السياحة للشركات السياحية بمقاطعة رحلات العمرة لمدة عام ملزمة لجميع الشركات، ومن لم يلتزم بهذه الدعوة ستتم معاقبته بالقانون بالإنذار أو إيقاف وشطب الشركة نهائيًا.

وأضاف غنيم، خلال اتصال هاتفي لـ “إرم نيوز”، أن جميع الشركات ملتزمة بهذا القرار، الذي يساهم في توفير ستة مليارات دولار للدولة، والذي يأتي للاعتراض على رفع السعودية لسعر التأشيرة.

وتابع: “إذا كان المعتمر يستطيع، فمصر لا تستطيع، وقرار الوقف كان من ضمن التوصيات لاجتماع الغرفة بعد زيادة سعر تأشيرة الحج”.

وأوضح أن “شركات السياحة حاليًا في حالة ضنك حقيقية منذ ست سنوات، والعمرة والحج تُعدان باب الرزق الوحيد للاستمرارية والحفاظ على العمالة، لكن لا يكون ذلك على حساب الحاج والمعتمر، الذي لا يقبل بهذه الزيادة في سعر التأشيرة”.

وأصدرت غرفة شركات السياحة بيانا بإرجاء التعامل مع أي نشاط يخص رحلات العمرة في الفترة الحالية، سواء بنشر الإعلانات أو الاتفاقات مع أي جهات لتنظيم رحلات العمرة، وكذلك الامتناع عن أي تعاملات مع العملاء، لحين التأكد من آلية تطبيق القرار الصادر من السعودية، بفرض رسوم على تأشيرات رحلات العمرة قدرها 2000 ريال سعودي للقادم للمرة الثانية إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة.

وناشدت الغرفة،  الملك سلمان بن عبدالعزيز، النظر إلى آمال ملايين المواطنين من الشعب المصري، الذين يتطلعون إلى زيارة بيت الله الحرام، ورفع العبء المادي الملقى على كاهلهم عند زيارتهم إلى الأراضي المقدسة.

وأكدت الغرفة احترامها لقرارات المملكة وحقها الكامل في اتخاذ أي قرارات تتعلق بسيادتها، مشيرةً إلى تقديرها للروابط التي تكونت عبر سنوات عديدة مع أشقائها من الشركات السعودية ومقدمي الخدمات وكذلك الفنادق السعودية.

وأوضحت الغرفة أن أي تحركات تقوم بها في الوقت الراهن ليست موجهة إلى شركائها التجاريين بالمملكة، وإنما تُعبر عن تخوفها من الآثار السلبية المترتبة على تنفيذ هذا القرار على المواطن المصري البسيط، الذي يبذل الغالي والنفيس لزيارة بيت الله الحرام.