محكمة بريطانية ترفض إسقاط تهمة عن سعودي حبس ابنته بسبب قبلة

محكمة بريطانية ترفض إسقاط تهمة عن سعودي حبس ابنته بسبب قبلة

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

رفضت المحكمة البريطانية العليا، اليوم الأربعاء، إغلاق قضية مرفوعة ضد أكاديمي سعودي، اُتهم بحبس ابنته وتقييد حريتها، قبل أن تعود إلى السعودية  لمواصلة العيش معه.
 وتعود تفاصيل القضية لفتاة سعودية تبلغ من العمر 21 عاماً التقطت صوراً لها خلف قضبان معدنية في منزل والدها الأكاديمي واتهمته بخنقها وتجويعها وحبسها في منزله ومنعها من قضاء احتياجاتها بحرية، إلا أن والدها اعترض على ادعاءاتها وأشار أنه يحاول حمايتها، بعدما ”قبّلت“ شاباً صديقاً لها.

ووصلت مطالبتها بالحرية للمحكمة العليا في بريطانيا الشهر الماضي، حيث طالب قاضٍ بأن يتم إرجاع الفتاة المقيمة سابقاً في بريطانيا، للمملكة المتحدة خلال ستة أسابيع إلا أن المهلة انتهت.

وأشارت المحكمة أن أمينة كتبت ”ايميلاً“ تذكر فيه أنها ترغب بـ“سحب التهم وإنهاء القضية“. وذكرت الوثيقة التي تمت قراءتها في المحكمة أنها ووالدها البالغ من العمر 63 عاماً يعملون على ”بناء الثقة بينهما“ وأنها ترغب بالبقاء في السعودية ”للعمل على تحسين علاقتها بوالدها وإعادة حياتها لنهجها السابق“.

لكن قاضي المحكمة العليا أشار إلى أنه لا يستطيع ”التخلي عن الفتاة ذات الـ21 عاماً من مدينة سوانسي البريطانية، وأن محاميتها ستنتقل للمملكة العربية السعودية للتحقق من مدى صحة المزاعم“.

وتوقع القاضي البريطاني أن زيارة محامية الفتاة ”آن ماري هتشينسون“ إلى السعودية ”الطريقة الوحيدة للتوصل للفهم الحقيقي لمجريات هذه القضية ”.

وذكر القاضي في  3 آب / أغسطس أنه كان يجب على والدها “ السماح“ لعودة ابنته إلى إنجلترا أو ويلز بحلول 11  أيلول/سبتمر ”وتسهيل ذلك“.

إلا أنها لم تعد إلى المملكة المتحدة، حيث أجريت جلسة استماع إضافية بحضور القاضي، يوم الثلاثاء، للتحديث على الوضع الراهن.

وأبلغ القاضي أن المحامية هتشينسون وهي شريكة في مكتب داوسون كورنويل للمحاماة في لندن، مستعدة للسفر إلى المملكة العربية السعودية للتحدث مع الفتاة في لقاء خاص حول رغباتها، وللتأكد ”بقدر ما تستطيع أن تكون أمينة مطلعة على أي قرارات تم اتخاذها“.

ونوه القاضي إلى أن هاتشينسون، وبحسب جميع الأدلة في حوزتها، قلقة لأن موقف الفتاة ”فيه لبس“ وترغب ”بإجراء المزيد من التحقيقات“.

وبين أن ”الوجه العام للغة الوثيقة“ المرسل من بريدها الإلكتروني ”واضحة ولا لبس فيها“. إلا أن رأي محاميها ونظراً لوثائق أخرى يبدو فيها وجود نوع من الالتباس.

وأضاف: ”يبدو بالنسبة لي أنه في القضية الراهنة توجد طريقة واحدة فعالة ومعتمدة فقط لنتوصل جميعاً ومن ضمنهم أنا وهذه المحكمة إلى الحقيقة، وهذا يتمثل بتمكن هتشينسون من اللقاء بأمينة وجهاً لوجه دون وجود أحد معهما في الغرفة“. مؤكداً ”سيكون من الخاطئ أن تتخلى هذه المحكمة ببساطة عن أمينة في هذه المرحلة وإنهاء التحقيقات“.

وأعرب القاضي عن ”امتنانه العميق“ لـ“استعداد هتشينسون الشخصي“ للقيام برحلة إلى السعودية. وقال إنه يتوجب على والد أمينة ”تسهيل“ حضور ابنته للاجتماع. ويتطلع إلى أن تتضح القضية بحلول الجلسة المقبلة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com