التوتر مع إيران يؤجج المشاعر المعادية للشيعة في السعودية

التوتر مع إيران يؤجج المشاعر المعادية للشيعة في السعودية

المصدر: شوقي عبد العزيز- إرم نيوز

أشاد زعماء الطائفة الشيعية في السعودية بجهود المملكة لتعزيز الأمن في مناطقهم، ولكنهم قالوا إنه يجب على السلطات أن تفعل المزيد لوقف الخطاب الطائفي، وذلك مع تزايد التوترات والمشاعر المعادية لهذه الأقلية التي تتهم بدعم جهود إيران لزعزعة الاستقرار في البلاد.

وظهر العداء المتزايد تجاه الشيعة في البلاد سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الخطب المتلفزة لرجال الدين السعوديين.

وخلال احتفالات جرت في شهر يوليو، بمناسبة نهاية شهر رمضان، بمدينة الخرج، أدت مجموعة من طالبات المدارس السعودية أوبريت على مسرح تزين بصورتين كبيرتين للملك سلمان، ورددت الطالبات كلمات تصف الشيعة بأنهم ”رافضة“، وهو مصطلح ازدراء يستخدمه أيضا تنظيم داعش، وأطلقوا على الشيعة أنهم ”جنود الزرادشتيين“، في إشارة إلى إيران.

وأصبحت هذه المظاهر الطائفية أكثر شيوعاً مما كانت عليه قبل بضع سنوات.

وألقى مفتي السعودية، الذي يمثل أعلى سلطة دينية في المملكة، مؤخراً خطبة وصف فيها الشيعة بالكذابين الذين يحاولون زعزعة استقرار العالم الإسلامي، وذلك وفقاً لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية.

واستهدف تنظيم داعش هذه الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية.

وقال توبي ماتيسن، الباحث في مركز الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد، إن ”الدافع وراء التأييد الذي يحظى به تنظيم داعش في العالم العربي هو العداء لإيران وللشيعة، ولكنه تحول ضدهم.“

وكان تنظيم داعش وراء معظم الهجمات الإرهابية الثلاثين التي وقعت في المملكة منذ ظهور الجماعة المسلحة في العام 2014، والتي أسفرت عن مقتل العشرات، وفقاً لما ذكرته وزارة الداخلية السعودية.

واستهدفت العديد من الهجمات المواطنين الشيعة في المنطقة الشرقية بالبلاد.

وقال اللواء منصور التركي، المتحدث باسم الوزارة: ”عندما نتحدث عن الكراهية الطائفية فهذا هو الدافع إلى ارتكاب الأعمال الإرهابية في الشرق الأوسط أكثر من أي شيء آخر، ونحن لسنا محصنين“.

وأدت التفجيرات التي استهدفت الشيعة إلى نشر الرياض قوات أمن إضافية لحماية المصلين الشيعة. وبعد ثلاثة تفجيرات قام بها تنظيم داعش في يوم واحد، منها تفجير وقع بالقرب من مسجد شيعي، تحدث الملك سلمان علانية عن التهديدات التي يشكلها ”التطرف والعنف“.

ويقول مسئولون سعوديون إن إيران هي السبب الرئيسي للتوترات بين السنة والشيعة نتيجة تدخلها في المنطقة من خلال حلفائها الشيعة.

ويقول ابراهيم فريحات، زميل السياسة الخارجية في معهد بروكينغز الدوحة ”من الصعب للغاية التمييز بين ما هو معادي لإيران وما هو معادي للشيعة. هل هذا صراع طائفي أم صراع جيوسياسي فقط؟ ”. وأضاف “ ليس هناك خط واضح بين الاثنين.“

وقال محمد جبران، الناشط الشيعي من محافظة الإحساء بالمنطقة الشرقية: “ إذا كنت تكتب في الصحف أنهم ”رافضة“ أو“ طابور خامس“ أو ”أدوات في يد إيران“، فمن الطبيعي أن يعتبرهم الجانب الآخر أعداء“.

وبموجب القانون السعودي يمكن محاكمة الأشخاص الذين يعملون على تأجيج الكراهية الطائفية جنائياً.

وقال السيد التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن السلطات ملتزمة بتطبيق القانون إلا أنه من الصعب السيطرة على الآراء المتطرفة وخاصة الواردة على مواقع التواصل الاجتماعي بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com