خفايا ”صفحات أيلول“.. أمريكا تجسّست على الأمير بندر وزوجته

خفايا ”صفحات أيلول“.. أمريكا تجسّست على الأمير بندر وزوجته

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

كشفت الصفحات السرية التابعة لتحقيق أمريكي بشأن أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001، أن السلطات الأمريكية كانت تتجسس على سفير الرياض لدى واشنطن آنذاك، الأمير بندر بن سلطان، لمعرفة إذا ما كان هناك أي علاقة للمملكة بهجمات أيلول.

وقالت مصادر مطّلعة على الصفحات الـ28، -التي سُحبت من تحقيق أجراه الكونغرس بدعوى أنها تتضمن ما يمس العلاقات بين أمريكا والسعودية، وأفرجت عنها واشنطن الجمعة الماضية – إن ”المخابرات الأمريكية ومكتب التحقيق الفيدرالي، كانا يتعقبان بعض الهواتف والأسماء التي كانت تتصل بالأمير بندر وزوجته“.

وأضافت أن ”السلطات الأمريكية كانت لديها شك في أن تلك الأسماء والهواتف، ربما تتضمن إشارات ربما تفضي إلى علاقة بين الحكومة السعودية أو مسؤولين فيها وبين أحداث سبتمبر“.

وفي تعليقه على هذا الجانب من خفايا الصفحات التي برأت المملكة من أحداث سبتمبر، يقول محرر شؤون الأمن القومي في وكالة ”بلومبيرغ“ إيلي ليك: ”صحيح أن مكتب التحقيقات الفيدرالي، تشكك بقيام الأمير بندر بتوظيف أشخاص مقربين من تنظيم القاعدة لشن هجمات سبتمبر، إلا أن الصفحات السرية لم تقدم أي شواهد قاطعة بشأن قيام الحكومة السعودية أو أشخاص سعوديين رسميين بالتخطيط أو تمويل أو وجود معرفة مسبقة بهجمات سبتمبر، حيث بقي ذلك رهنًا لاستنتاجات هيئة التحقيق في الهجمات“.

ويضيف ليك، أن ”من يعرف واشنطن في الثمانينات والتسعينات يعرف الأمير بندر بن سلطان، الأسطورة الذي نسج علاقات قوية مع عائلة بوش والرئيس بيل كلينتون“.

رقم هاتف أبو زبيدة

لكن تلك الصفحات السرية، تشير إلى ”نوع من العلاقة بين الأمير بندر والقاعدة، فالهاتف الشخصي لعضو القاعدة ”أبو زبيدة“ الذي أُلقي القبض عليه عام 2002، احتوى على رقم هاتف لشركة أدارت عقارات الأمير بندر في مدينة ”أسبن“ في ولاية كولورادو.

وكذلك وجدت السلطات الأمريكية رقمًا آخر لحارس شخصي كان يعمل في السفارة السعودية بواشنطن“.

وأضافت  ”رقم سعودي آخر وجدته المخابرات الأمريكية في منزل أسامة بن لادن عام 2002، كان يتبع لشخص قدم خدمات لزوجين كانا يعملان لحساب الأمير بندر“.

وأشارت إلى أن ”زوجة الأمير بندر، الأميرة هيفاء بنت الفيصل، قدمت دفعات مالية إلى زوجة أسامة، بسنام، التي ساعدت منفذي الهجمات عند قدومهم إلى سان دييغو عام 2000، وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كما قدم الأمير بندر شيكًا إلى بسنام، عام 1998، أي قبل وصول منفذي الهجوم إلى الولايات المتحدة“.

لكن في النهاية لم يكن ذلك كافيًا لإدانة الحكومة السعودية، أو أي شخص سعودي، باستثناء موظف وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، فهد الضميري، الذي كان يعمل إمامًا في أحد المساجد الأمريكية، والذي استُجوب في السعودية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي ولم تثبت إدانته بمساعدة خاطفي الطائرات أثناء هجمات 11 سبتمبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة