سياسات طهران النفطية تتسبب في تجميد علاقات الرياض وموسكو

سياسات طهران النفطية تتسبب في تجميد علاقات الرياض وموسكو

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

قال مستشار الطاقة الأول في شركة لونغفيو العالمية، جيريمي ماكسي،  إن العلاقات بين روسيا والمملكة العربية السعودية مازالت مجمدة، الأمر الذي ظهر جليا بعد فشل محادثات الدوحة الأخيرة بشأن إنتاج النفط.

ويشير المراقبون إلى أن السعودية عملت على تهميش روسيا عمداً في محادثات منظمة ”أوبك“ التي جرت في الدوحة حول إنتاج النفط، الأمر الذي عمل على جمود في العلاقات بين البلدين.

ويرى المراقبون أنه بالرغم من خطط وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك، لمواصلة الاتصالات مع السعودية ومنظمة ”الأوبك“، إلا أنه لا توجد أي خطط فورية لمقابلة أو التحدث مع وزير النفط السعودي الجديد خالد الفالح بشأن تجميد إنتاج النفط.

واعتبر مراقبون أن سبب انهيار العلاقات السعودية الروسية في محادثات الدوحة هو سياسات إيران في إنتاج النفط، حيث ترفض الحد من إنتاج النفط، الأمر الذي يعد انتكاسة كبرى من شأنها أن يكون لها تأثير سلبي يدوم طويلاً على التعاون في مجال الطاقة بين روسيا والسعودية.

ويعتقد المراقبون أنه من غير المرجح أن تستأنف المشاورات الوزارية المباشرة بين موسكو والرياض، بشأن سوق النفط العالمي في المستقبل القريب، وفي حال عودتها فإنه من غير المحتمل أن تكون بذلك المستوى من التنسيق الذي شهدته فترة تجميد الإنتاج على مدار الأشهر القليلة الماضية.

إلى جانب التوقعات في التنافس الشديد والمتصاعد بين روسيا والسعودية على حصة كل بلد منهما في النفط، فإن ذلك سيترك بقية المنتجين من داخل منظمة ”الأوبك“ وخارجها على هامش المتفرجين.

ولعل ما يؤكد هذه الفرضية، هو تصريح رئيس مجلس إدارة ”روسنفت“ إيغور سيتشين، الذي اعتبر أن منظمة ”أوبك“ قد توقفت عمليًا عن التواجد كمنظمة موحدة.

ووفقاً لسيتشين، فإن سوق النفط حالياً تحركه عدة عوامل مثل التمويل والتكنولوجيا والتنظيم وإنتاج الصخر الزيتي الأمريكي، ما يعني إمكانية هيمنة أي كارتلات على السوق.

وشاركه في هذا التقييم، محافظ السعودية في ”أوبك“ محمد الماضي، الذي جادل بشأن حاجة المنتجين من داخل المنظمة وخارجها إلى التعامل مع التطورات الأخيرة في السوق، وإدراك أن السوق يمر بتغيرات هيكلية.

وفي ضوء عدم موافقة إيران على الحد من إنتاج النفط، الأمر الذي أفشل محادثات الدوحة الأخيرة، أعلنت السعودية أنه لن تعمل على الحد من إنتاج النفط إلا في حال موافقة إيران على الحد من إنتاجها.

وتستمر إيران بتكثيف إنتاجها وصادراتها أسرع من المتوقع، لتحتل الحصة الضائعة من السوق، ففي نيسان/أبريل، بلغ إنتاج إيران من النفط 3.56 ملايين برميل يزميا، مع صادرات تبلغ 2.0 مليون برميل، وهو الأعلى منذ العام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com