مجلس الوزراء السعودي يوافق على اتفاقية ”تعيين الحدود البحرية مع مصر“

مجلس الوزراء السعودي يوافق على اتفاقية ”تعيين الحدود البحرية مع مصر“

الرياض – وافق مجلس الوزراء السعودي، على اتفاقية ”تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر“، التي تضمنت إقرار السلطات في القاهرة بأحقية الرياض في جزيرتي ”صنافير“ و“تيران”، شمالي البحر الأحمر، عند مدخل خليج العقبة.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء، ترأسها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الاثنين، في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، إذ أدان خلالها الغارات التي تشنها قوات النظام السوري على مدينة حلب.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام، عادل بن زيد الطريفي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (رسمية)، عقب الجلسة، أنه، ”بعد النظر في قرار مجلس الشورى بتاريخ 25 أبريل/ نيسان الماضي، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، الموقع عليها في العاصمة المصرية القاهرة، بتاريخ 8 أبريل/ نيسان الماضي، وقد أعد مرسومًا ملكيًا بذلك“.

وأعلنت الحكومة المصرية، في 8 أبريل/نيسان الماضي، توقيع اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، تضمنت إقرار السلطات في القاهرة بأحقية الرياض في جزيرتي ”صنافير“ و“تيران“، اللتين تقعان شمالي البحر الأحمر عند مدخل خليج العقبة.

ومبررة موقفها من ذلك، قالت الحكومة المصرية آنذاك، في بيان، إن ”العاهل السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود، كان قد طلب من مصر في يناير (كانون الثاني) 1950، أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له، وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ“.

وتمثل الجزيرتان أهمية استراتيجية كونهما تتحكمان في حركة الملاحة في خليج العقبة، وكانتا خاضعتين للسيادة المصرية؛ وهما جزء من المنطقة (ج) المحددة في معاهدة ”كامب ديفيد“ للسلام بين مصر وإسرائيل، وكانت القاهرة أعلنت الجزيرتين محميتين طبيعيتين منذ العام 1983، وتقع جزيرة ”تيران“، في مدخل مضيق تيران، الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، وتبعد 6 كم عن ساحل سيناء الشرقي، وتبلغ مساحتها 80 كيلومترًا مربعًا، أما جزيرة ”صنافير“ فتقع بجوار جزيرة تيران من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها حوالى 33 كيلومترًا مربعًا.

وحول تطورات الأزمة السورية، قال الطريفي، في بيانه اليوم، إن مجلس الوزراء ”عبر عن إدانة المملكة العربية السعودية وشجبها واستنكارها الشديدين للغارات التي تشنها قوات بشار الأسد على مدينة حلب، والتي أدت إلى تدمير مستشفى يدار من قبل منظمة دولية، وأودت بحياة العشرات بينهم أطفال وأطباء“.

وأكد مجلس الوزراء ”أن هذا العمل الإرهابي يبيّن عدم جدية النظام السوري في الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، وينقض اتفاقية وقف الأعمال العدائية، ويخالف القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية، ويسعى إلى إجهاض المساعي الدولية الرامية للوصول إلى حل سياسي للأزمة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق“.

ومنذ 21 أبريل/ نيسان الماضي، تتعرض أحياء مدينة حلب لقصف عشوائي عنيف، من قبل طيران النظام السوري وروسيا، لم تسلم منه المستشفيات والمنشآت الصحية،والمدنيون، فضلًا عن تدهور الأوضاع الإنسانية هناك، وهو ما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاءه، واعتبرت استهداف المشافي ”انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي“.

كما استهدفت مقاتلات (ذكرت مصادر معارضة سورية أنها روسية) مستشفى ”القدس“ الميداني في حلب، الأربعاء الماضي، ما أدّى إلى مقتل العشرات، وجرح آخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com