فيلم ”ما قبل الكارثة“.. أنصار هيئة الأمر بالمعروف يهددون السعودية

فيلم ”ما قبل الكارثة“.. أنصار هيئة الأمر بالمعروف يهددون السعودية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يلقى فيلم قصير لا تتجاوز مدته العشر دقائق على موقع ”يوتيوب“، اهتمامًا متزايدًا من قبل السعوديين الذين خرج غالبيتهم بمشاعر الغضب والمطالبة بمحاسبة معد الفيلم، الذي يتصور حالاً رهيباً ستعيشه السعودية، فيما لو مضت الحكومة بتطبيق قرار جديد يقلص من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قصف على العاصمة السعودية الرياض، وصواريخ في مكة وجدة، واغتصاب سعوديات من قبل جنود الاحتلال، وتعذيب أسرى سعوديين، ومشاهد افتراضية رهيبة يعرضها فيلم ”ما قبل الكارثة“، الذي شاهده أكثر من مئتي ألف شخص لحد الآن على موقع ”يوتيوب“، ويحظى بتفاعل لافت على باقي مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة في المملكة.

مجموعة من الحوادث، تتعلق غالبيتها برقص السعوديات في أماكن عامة، واختلاط بين الجنسين، ستتسبب بحسب معد الفيلم، في جلب ذلك الواقع الافتراضي المأساوي للمملكة، بعد أن قلصت من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف.

وأثار الفيلم لحد الآن، ردود فعل واسعة في المملكة، لكنها غير منقسمة في الغالب، وترى فيه تهويلاً وخيالاً لا يمكن أن يتحقق بسبب قرار تنظيمي حكومي، يتعلق بالهيئة المعروفة باسم الشرطة الدينية أو المطاوعة، التي تقول السعودية مرارًا إنها باقية ما بقيت الدولة السعودية.

ورغم قساوة المشاهد التي يعرضها الفيلم، ولغة التهديد أو التنبؤ بما ستعيشه المملكة بعد تقليص صلاحيات الهيئة، إلا أنه في نهايته، يوجه رسالة للقيادة السعودية ولعلماء الدين في المملكة وشعب المملكة، يطالبهم فيها بالدفاع عن الهيئة من خلال الدعوة والطلب من ”ولاة الأمر“ إعادة صلاحيات الهيئة، دون أن يحض على العنف بأي شكل من الأشكال.

ولكن هذا الأسلوب لم يشفع لمعد الفيلم، من تلقي هجوم حاد على موقع ”تويتر“، الذي يشهد نقاشاً حاداً حول الفيلم تحت الوسم ”#ما_قبل_الكارثة“، ويطالب غالبية من شارك فيه بمحاسبة معد الفيلم، الذي يستهدف ”اللعب“ بعقول البسطاء وتخويفهم بحسب آراء بعض المغردين السعوديين.

وعلق الأمير السعودي الشاب، خالد بن فهد آل سعود، على الفيلم قائلاً ”يجب القبض على من عمل هذا الفيديو وتأديبه، تهديد صريح وتخويف الناس وتصوير البلاد أنها تضرب بالطائرات ونسائهن يغتصبن!! عمل رخيص“.

فيما أشار الفنان السعودي، فهد البتيري، إلى ردود المغردين السعوديين على الفيلم، ورفضهم له، واستغرابهم من السيناريو الخيالي قائلاً ”#ما_قبل_الكارثة الردود الواعية في هذا الهاشتاج مثلجة للصدر“.

وغالبية التعليقات على الفيلم، ناقدة له، ويصل بعضها إلى اتهام معد الفيلم بالتكفير، وترهيب الناس، في وقت يغيب فيه أنصار الهيئة بشكل نادر عن النقاش في الموضوع المتعلق بهيئة الأمر بالمعروف، التي تعد من أكثر قضايا المملكة جدلاً.

وأصدرت الحكومة السعودية، الأسبوع قبل الماضي، قانوناً جديداً ينظم عمل الهيئة ويمنع أعضاءها من إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، ليقتصر دورهم على إخبار أفراد الشرطة أو إدارة مكافحة المخدرات عن الاشتباه في شخص معين.

ومنذ صدور القرار والبدء بتنفيذه فعلياً، يواصل أنصار الهيئة وبينهم رجال دين بارزون، مطالباتهم بالتراجع عن القانون الجديد، محذرين من انتشار الجريمة والمخدرات والتحرش والابتزاز في المملكة، إذا استمر تطبيق التنظيم الجديد لعملها بالفعل، والذي يحظر على أعضاء الهيئة توقيف المخالفين.

وكانت الهيئة قبيل القرار الجديد، تُسيّر دوريات في المناطق العامة لتطبيق حظر شرب الخمر وتشغيل الموسيقى الصاخبة في أماكن عامة، والتأكد من إغلاق المحال وقت الصلاة ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء من غير المحارم، وتفرض أيضاً ضوابط للحشمة في ملابس النساء، ولديها وحدة خاصة بجرائم ابتزاز الفتيات.

وتعرضت هيئة الأمر بالمعروف في السنوات القليلة الماضية لانتقادات حادة على الإنترنت، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في عدد من القضايا الشهيرة، نفذت فيها سياراتها عمليات مطاردة انتهت بحوادث دامية، أججت مشاعر الغضب من رجالها رغم وجود عدد كبير من السعوديين المناصرين لها، والذين يعتبرون تلك الأفعال حوادث فردية.


للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com