ما الذي يُحاك ضد أموال السعودية في أمريكا ؟

ما الذي يُحاك ضد أموال السعودية في أمريكا ؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

كشف بين نائب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي باراك أوباما تفاصيل اتهام أمريكا للسعودية بشأن هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001، والذي قد ينتج عنه قانون يحمل المملكة المسؤولية ما يفتح الباب أمام ملاحقتها قضائيا من قبل ذوي ضحايا الأمر الذي سيعرض أصولها البالغة 750 مليار دولار في أمريكا للتجميد.

وقال بين رودس إن السعودية لم تعر اهتماما كافيا للأموال التي كان يتم تسريبها للجماعات الإرهابية وغذت نشوء تنظيم القاعدة.

ويشير ما ذكره بين رودس إلى أن صيغة الاتهامات مطاطية ومتعددة التفسيرات، بينما يقول محللون إن هذه الاتهامات تبقي الباب مفتوحا لاستخدامها في أي وقت وحتى لو لم تمررها الإدارة الحالية فإن لأي إدارة أمريكية اعتمادها في المستقبل.

وتناقش بين رودس في برنامج ديفيد أكسيلرود على مدونته المسموعة ”The Axe Files“ التي صدرت الاثنين، في صحة الادعاءات القائلة بأن الحكومة السعودية كانت متواطئة في تمويل الإرهاب.

وقال رودس: ”أعتقد أنه أمر معقد بالإشارة إلى أن دعم القاعدة لم يكن ضمن سياسة الحكومة السعودية، لكن كان هناك عدد من الأفراد الأغنياء في السعودية كانوا يساهمون في بعض الأحيان بشكل مباشر، بدعم المجموعات المتطرفة. وأحيانا يساهمون بدعم الجمعيات الخيرية التي ينتهي بها الحال بشكل ما بتبييض أموال هذه المجموعات“.

وأضاف رودس: ”لذلك الكثير من الأموال، وإذا صح التعبير الأموال الأساسية، التي مولت المجموعات التي تحولت إلى تنظيم القاعدة جاءت من السعودية“.

فرد أكسيلرود سائلا ”هل من الممكن حدوث ذلك بدون علم الحكومة؟“

فقال رودس مجيبا إنه لا يعتقد أن الحكومة كانت ”تحاول منع ذلك من الحدوث بشكل فعال.“

لكنه قال إن بعض الأشخاص المحددين ضمن الحكومة أو أفراد عائلتهم كانوا قادرين على العمل بمعزل عن الحكومة مما ساعد في تدفق الأموال.

وقال رودس أيضا: ”لذلك على أقل تقدير كان يوجد نوع من الاهتمام غير الكافي من طرف الحكومة للمكان الذي تتدفق إليه هذه الأموال على مدى عدة أعوام.“

وجاءت تعليقات رودس في ذات الوقت الذي يستعد فيه أوباما للتوجه إلى السعودية يوم الأربعاء ومواجهة العلاقات المتأزمة بين الحليفين.

ويضغط أقارب ضحايا أحداث 11 سبتمبر ومجموعة من المشرعين الأمريكيين للسماح لمحاكم الولايات المتحدة الأمريكية بتحميل الحكومة السعودية المسؤولية إن أثبت أنها كانت متورطة في هجمات 2001.

وفي المدونة المسموعة، دفع أكسيلرود ضيفه روديس للتحدث عن الأنشطة الغريبة التي حدثت في بعض الأحيان بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية سائلا إياه:“ كيف تفسر ذلك للأمريكيين، أننا من جانب نقول إنهم حلفاؤنا، لكنهم من جانب آخر متعمقين في جذور العناصر الإرهابية؟“.

قال رودس ردا على سؤال أكسيلرود ”بداية، سأتوقف عن القول بوجود نية حكومية متعمدة للسعودية لدعم القاعدة، وأعتقد أن الأمر الصعب الذي يجب على الأمريكيين استيعابه هو أننا نقيم علاقات مع الحكومات بسبب وجود منفعة مشتركة بيننا.“

وأضاف أنه لوقت طويل كانت المنفعة الرئيسية متمثلة في النفط والأمن، لكن ذلك يشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ”بطيئة في الاهتمام لذلك –إشارة للاتصال بالمجموعات المتطرفة- والسبب يعود إلى آلية بناء العلاقة بحيث كنا نفكر ”إلى حد ما“ بالأمن والنفط ولم نتحرك ”إلى حد ما“ للتعمق في تلك الشؤون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com