التصعيد الإيراني ضد السعودية.. السحر ينقلب على الساحر

التصعيد الإيراني ضد السعودية.. السحر ينقلب على الساحر

المصدر: خاص- شبكة إرم الإخبارية

قال خبراء ومحللون سياسيون إن إيران لم تكن تتوقع النتائج التي آلت إليها خطواتها التصعيدية ضد السعودية على خلفية إعدام الأخيرة لرجل الدين الشيعي نمر النمر، لافتين إلى أن طهران أصبحت في عزلة دبلوماسية وسياسية حقيقية، بعد أن قررت دول عربية وخليجية قطع علاقاتها مع إيران أو تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي.

وأضاف المحللون أن إيران، التي لا تكف عن إثارة الفتن الطائفية والمذهبية في المنطقة بمناسبة ومن دون مناسبة، وجدت في إعدام النمر ”فرصة ثمينة“ كي تمارس دورها المشبوه في زعزعة الاستقرار، غير أن السحر انقلب على الساحر، هذه المرة.

وتوترت العلاقات بشدة بين طهران والرياض، بعد أن أعدمت السعودية، السبت الماضي، 47 ”إرهابياً“ بينهم نمر النمر، قالت المملكة إنهم ”استهدفوا زرع الفتن والقلاقل، عبر الانتماء لتنظيمات إرهابية، وشن هجمات“.

وازدادت حدة التوترات بين البلدين بعد الاعتداء على سفارة السعودية وقنصليتها في إيران.

ورأى المحللون السياسيون إن ”إيران تستغل حادث إعدام النمر، لإشعال الشرق الأوسط، وكعادتها في مثل هذه المواقف، تسعى طهران إلى خلط الأوراق بهدف  الحصول على مكاسب في أوساط الرأي العام الشيعي“.

وأضاف المحللون أن ”طهران سعت لاستثمار إعدام النمر إقليمياً ودولياً، بمحاولة تأجيج الموقف الدولي الحقوقي ضد الرياض، ودعم مصالحها في المنطقة، خصوصاً في سوريا، لكن الرياح لم تجرِ كما تشتهي سفن إيران، فوجدت نفسها أمام موجة انتقادات دولية تندد بتدخلها في الشأن الداخلي السعودي“.

وأثار التصعيد الإيراني، ردود فعل عربية منددة، فبعد أن قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، أعلنت البحرين والسودان وجيبوتي إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، فيما اكتفت الإمارات بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إلى مستوى قائم بالأعمال.

من جانبه، استدعى الأردن السفير الإيراني لديه للتأكيد على ”إدانة عمان للهجوم على سفارة السعودية وقنصليتها، وللتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية“، حسب وزارة الخارجية الأردنية، فيما استدعت الكويت وقطر سفيريها من طهران، في مؤشر على إدانتهما للهجوم الذي تعرضت له سفارة السعودية.

ولم تقتصر ردود الفعل المنددة ضد إيران، على العرب، حيث قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمة، الأربعاء، إن ”أحكام الإعدام التي نفذتها السعودية شأن داخلي“، مضيفاً أن ”من التزموا الصمت إزاء قتلى سوريا، يحدثون جلبة الآن لإعدام سجين واحد في السعودية“، في إشارة إلى إيران.

ورغم كل هذا التنديد الدولي لإيران، إلا أن طهران، وبحسب مراقبين، ماضية في استثمار إعدام النمر لكسب نقاط في ملفات أخرى، عبر الحديث عن أن الخلاف الدبلوماسي مع السعودية، سيؤثر على المحادثات المرتقبة بين المعارضة والنظام السوري في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأربعاء، إن ”الخلاف الدبلوماسي مع  السعودية سيؤثر على محادثات السلام السورية“، حسب وكالة الأنباء الإيرانية.

في المقابل، شددت السعودية على أنها لن تسمح للتوترات مع إيران بأن تؤثر على المحادثات السورية.

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، في بيان إن ”السعودية عبرت عن إصرارها على ألا تعرقل التوترات مع إيران المحادثات الخاصة بالعملية السياسية في سوريا والمقررة في جنيف هذا الشهر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com