إدانات واسعة للاعتداء على السفارة السعودية بطهران

إدانات واسعة للاعتداء على السفارة السعودية بطهران

القاهرة – أعربت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، عن إدانتها لحادثتي إحراق السفارة السعودية في طهران، والقنصلية السعودية في مدينة مشهد بإيران.

وأكدت الخارجية في بيان لها، على ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وسلامة الأفراد العاملين بها، والتي كفلتها اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.

بدورها، أعربت دولة قطر عن تنديدها واستنكارها الشديدين، للهجوم الذي تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الإيرانية طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد شمال البلاد.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، اليوم الأحد، أن هذا الاعتداء يعد انتهاكاً واضحاً ومرفوضاً للمواثيق والأعراف الدولية، ولاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها.

وأدانت تونس الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية بالعاصمة الإيرانية طهران، واعتبرت ذلك ”خرقاً فادحاً لاتفاقيات فيانا“.

وأكدت وزارة الخارجية التونسية، في بلاغ نشرته مساء اليوم، أنّ ”الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية بطهران وقنصليتها العامة بمدينة مشهد خرقاً فادحاً لاتفاقيات فيانا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية والمواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية ذات الصلة.“.

ودعت تونس إلى ”ضرورة توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والحفاظ على حرمتها من مثل هذه الأعمال“، مؤكدة على ضرورة العمل على تجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد توتير الأوضاع في المنطقة ”حفاظا على أمن واستقرار دولها.“.

في ذات الإطار، أدانت الحكومة السودانية الاعتداء الذي تعرض له مبنى سفارة المملكة العربية السعودية بطهران، حيث ذكرت الخارجية السودانية، في بيان لها، أنها تعلن عن رفضها التام وإدانتها لمثل هذه الممارسات العدايئة المتطرفة، وتدعو إيران إلى احترام حرمة البعثات الدبلوماسية وتوفير الحماية لها.

وأدانت كذلك وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالحكومة الليبية المؤقتة، حادثتي الاعتداء على سفارة السعودية وقنصليتها في إيران، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تتنافى مع اتفاقية فيينا، معربة عن مؤازرتها للملكة إزاء هذين الحادثين، وقالت إنها تابعت بقلق شديد تلك الاعتداءات.

وعبرت الرئاسة الفلسطينيةأيضاً عن تأييدها لموقف المملكة العربية السعودية في حربها ضد الإرهاب، الأمر الذي يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم العربي والإسلامي، على حد قول بيانها.

وذكرت المملكة المغربية، في بيان، أنها تتابع باهتمام كبير تطور الوضع، وتخشى من أن تأخذ التجاوزات الجارية بعداً غير قابل للسيطرة في الساعات والأيام القادمة، مؤكدة أنها تعول على حكمة المسؤولين السعوديين والإيرانيين، للعمل على تفادي أن ينتقل الوضع الحالي إلى بلدان أخرى بالمنطقة.

بدورها، أدانت الجامعة العربية، اليوم الأحد، الاعتداء الذي تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الإيرانية طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد.

وطالب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إيران بضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، التي من حقها المشروع الحفاظ على أمن مواطنيها، والسلم الأهلي، ووحدة نسيجها الاجتماعي.

في السياق ذاته، وصف مجلس دول التعاون الخليجي الاعتداء بأنه ”عمل همجي“، مستنكراً على لسان أمينه العام التحريضات الإيرانية بشأن تنفيذ السعودية أحكاماً قضائية بحق 47 إرهابياً بينهم الشيعي نمر باقر النمر.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، في بيان له، الاعتداءات الهمجية على السفارة والقنصلية السعوديتين، محملاً السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية.

إدانات دولية

من جهتها، أدانت كل من واشنطن والاتحاد الأوروبي ما وصفاه بـ“الاعتداءات“ التي طالت السفارة السعودية وقنصليتها في إيران، على خلفية إعدام المملكة رجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إليزابيث ترودو: ”علمنا بقيام محتجين بالاعتداء على الممتلكات الدبلوماسية المختلفة للملكة العربية السعودية في إيران، كرد على إعدام المملكة لرجل الدين الشيعي والناشط السياسي نمر النمر، ندين بأشد العبارات أي هجوم على الممثليات الدبلوماسية، ونحث حكومة إيران على احترام التزاماتها الدولية في حمايتها، واستعادة الهدوء“.

ومن جانبها أعربت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ”فيديريكا موغريني“، عن أسفها للاعتداءات ذاتها، وذلك في اتصال هاتفي، أجرته، مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اليوم الأحد، تناولا خلاله حالات الإعدام التي نفذتها المملكة العربية السعودية بحق 47 شخصاً بينهم النمر أمس، بحسب بيان صادر عن مكتب المسؤولة الأوروبية.

وفي الوقت ذاته جددت موغريني خلال الاتصال، معارضة الاتحاد الأوروبي لعقوبات الإعدام مهما كانت الظروف، معربة عن قلقها حيال ”خطر تصاعد التوتر المذهبي في العالم الإسلامي“.

اعتداءات وتخريب

وأقدم، أمس السبت، عدد من الإيرانيين على إضرام النار في مقر السفارة السعودية، في العاصمة الإيرانية طهران، كما اعتدى آخرون على قنصليتها في مدينة مشهد، احتجاجاً على إعدام المملكة رجل الدين السعودي الشيعي ”النمر“ ضمن 47 آخرين أعلنت عن إعدامهم، أمس السبت، على خلفية انتمائهم لـ“تنظيمات إرهابية“.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد حمَّلت في بيان لها أمس الحكومة الإيرانية المسؤولية كاملة حيال حماية السفارة السعودية في طهران، وقنصلية المملكة في مدينة مشهد، وحماية أمن كافة منسوبيها من أي أعمال عدوانية، وذلك بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية“.

وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، في المملكة قد أيدت، في 25 (أكتوبر/تشرين أول) الماضي، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام نمر النمر، في الشهر نفسه من العام 2014، لإدانته بإشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com