دراسة: السعوديات ضحايا الابتزاز بالسير الذاتية

دراسة: السعوديات ضحايا الابتزاز بالسير الذاتية

المصدر: ريمون القس- شبكة إرم الإخبارية

قال خبير متخصص سعودي في مكافحة الجرائم المعلوماتية، إن النساء السعوديات يعتبرن أولى ضحايا الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تدعـي مساعدتهن في الحصول على وظائف.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية عن الخبير “محمد السريعي”، أنه أجرى دراسة عنيت بهذه القضية، واكتشف أن بعض الشركات – لم يسمها – تلجأ إلى استخدام بيانات المتقدمين، لاستخدامها في أغراض تجارية مثل “السعودة الوهمية للوظائف”.

واكتشف “السريعي”، خلال الدراسة الميدانية، أن هناك عدداً واسعاً من الحسابات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل “تويتر” و”فيسبوك” تخدع الباحثين عن عمل من الجنسين ولكن النسبة الأكبر التي تقع ضحية لهذا الخداع من النساء.

وقال “السريعي” إن “النساء لسن الوحيدات اللاتي وقعن في فخ تلك الحسابات، بل حتى الذكور نالهم نصيب وافر من ذلك الاحتيال”.

وأوضح أن أهم الحلول التي يمكنها إيقاف مثل هذا الأمر هو تدخل وزارة الثقافة والإعلام باعتبارها المسؤولة عن مراقبة محتوى ومضمون ما يبث في الفضاء الإلكتروني السعودي، ومطالباً في الوقت ذاته بإنشاء وحدة متخصصة لمراقبة الاحتيال الإلكتروني، مبيناً أن ما يحدث من رقابة لهذه المواقع لا يجدي نفعاً وأن هذه الرقابة باتت ضعيفة ولا ترقى للمستوى المأمول الذي يمكنه حماية الناس من الاستغلال.

وقال إن هناك “أمر خطير، يكمن في قيام عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بإعلانات عن وظائف شاغرة، تطلب فيها هذه الشركات المزعومة إرسال السير الذاتية عبر بريد إلكتروني، ويقوم مخترقون بعد الإرسال باختراق الجهاز المرسل منه السيرة الذاتية (هاتف نقال – أجهزة لوحية ذكية – حاسب محمول – حاسب مكتبي)، لتبدأ كما يقول مرحلة الابتزاز والاستغلال.

 البطالة هي السبب

أرجع “السريعي” سبب إقبال النساء على التفاعل بشكل جاد مع تلك الحسابات الوهمية في شبكات الإعلام الجديد إلى نسب بطالتهن الكبيرة في خارطة سوق العمل المحلي.

ووجد من خلال دراسته بعض الحسابات المحتالة، وتتبع خيوطها، وقال إنها تلجأ إلى تسهيل الحصول على الوظيفة، مع مزايا مالية “راتب شهري”، بهدف تسريع عملية النصب والاحتيال المضمون، الذي ينعكس بدوره على استغلال بيانات الضحية، لتحقيق مصالحهم ورغباتهم الشخصية على حساب أحلام المتقدمين الوظيفية، مستغلين هذا العامل العاطفي.

السعودة

والسعودة؛ هي خطة حكومية تستهدف إحلال الموظفين السعوديين مكان الوافدين الأجانب، الذين يصل عددهم في المملكة إلى أكثر من تسعة ملايين وافد أجنبي. وتُلزِم وزارة العمل الشركات بنسبة محددة للموظفين السعوديين مقابل تقديم تسهيلات وإعانات مالية لها عن طريق برنامج “نطاقات” الذي يصنف الشركات والمؤسسات إلى أربعة مستويات حسب نسب توطين الوظائف.

وتلجأ بعض الشركات في السعودية للتحايل على القانون من خلال تعيين موظفين وموظفات سعوديين في سجلاتها، وتدفع لهم رواتب شهرية قيمتها 1500 ريال (400 دولار)، دون أن يمارسوا عملهم في الواقع، لتحقق النسبة المطلوبة من الموظفين السعوديين.

وفي المقابل، ينتشر على مواقع الإنترنت إعلانات تروج إلى وظائف “السعودة الوهمية” التي تقوم بتوظيف المواطنين والمواطنات دون القيام بالعمل، فقط التوظيف يكون بالاسم، وذلك للتحايل على أنظمة وزارة العمل التي تجبر شركات القطاع الخاص على تحقيق نسبة للسعودة من أجل ألا تتعرض إلى الإيقاف.

ويشترط المروجون لوظائف السعودة الوهمية عمولة مادية تبدأ، عادة، بـ 500 مئة ريال للشخص الواحد، يتم تحويلها على حساباتهم البنكية الخاصة، ومن بعد ذلك يتم إعطاء الراغب في الحصول على الوظيفة الوهمية اسم بعض المعاهد التجارية التي تتعامل مع المؤسسات والشركات الخاصة من أجل تزويدهم بموظفين سعوديين من الجنسين، وبعد ذلك تأخذ هذه المعاهد مبلغاً يتراوح بين 1500 – 2000 ريال من أجل الحصول على الوظيفة الوهمية.

وتشير تقارير سابقة إلى أن بعض المروجين للوظائف الوهمية على الإنترنت يستخدمون هذه الطريقة، بالفعل، من أجل الحصول على معلومات بعض الفتيات والنساء من أجل ابتزازهن لاحقاً بها، وقد رصدت عدد من هذه القضايا، وتم القبض على المبتزين بعد ذلك في عدد من مناطق المملكة التي تسجل نسبة بطالة المواطنات السعوديات أكثر من 35%.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع