الصحافة الرقمية تطيح برئيس تحرير عكاظ

الصحافة الرقمية تطيح برئيس تحرير عكاظ

الرياض – وافقت وزارة الإعلام السعودية على تعيين الإعلامي جميل الذيابي رئيساً لتحرير صحيفة عكاظ أكثر الصحف السعودية عراقة.

وقد بدأ صدور ”عكاظ“ عام 1960، لكنها أخذت تعاني منذ عدة سنوات هبوطاً حاداً في المبيعات، ونقصاً كبيراً في الإعلانات، ممّا خلَّف تراجعاً كبيراً في الأرباح. وخضعت الصحيفة مؤخراً لسياسة ترشيد حادة في النفقات وتقليص في رواتب العاملين، بالإضافة للاستغناء عن عشرات الصحافيين من دون سابق إنذار، وهو ما أدخلها في قضايا عدّة مع مكتب العمل لا يزال النظر فيها مستمراً.

وحال ”عكاظ“ مثل كثير من الصحف السعودية التي تعاني من تراجع حاد في أرقام التوزيع والإعلانات، ما دفعها إلى تخفيض أسعار الاشتراكات السنوية والإعلانات وتقليل جودة الورق ومقاساته لمواجهة انتشار الصحافة الالكترونية التي بدأت في سحب البساط من تحت أرجلها، خاصة مع رتابة ما ينشر في الصحافة الورقية، ورسميتها المبالغ فيها.

 وسيملأ الذيابي الفراغ الذي تركه رئيس التحرير السابق الدكتور هاشم عبده هاشم الذي قدّم استقالته قبل أشهر، وحلّ بديلاً له بالنيابة محمد الفال، فيما تم تعيين سعود الرويس رئيساً جديداً لتحرير النسخة السعودية من صحيفة ”الحياة“.

ويُعتبر الذيابي أحد الكفاءات الصحافية الشابة في السعودية. ونجح خلال 13 عاماً رأس فيها جريدة ”الحياة“ التي تصدر من لندن في أن يحدث تحولاً في الصحافة السعودية كصناعة إعلامية حديثة.

والذيابي حاصل على الماجستير في الدبلوماسية والإعلام من بريطانيا، كما درس العلاقات الدولية في بريطانيا، وبدأ عمله في صحيفة ”الرياض“ عام 1994، ثم انتقل للعمل في جريدة ”الشرق الأوسط“ في لندن، كما عمل مديرًا لمكتب قناة LBC في السعودية، قبل أن يلتحق بصحيفة ”الحياة“ مديرا لمكتبها الاقليمي في مدينة جدة منذ عام 2002.

وبعد عام 2003 عُيِّن مشرفا على صحيفة ”الحياة“ في نسختها السعودية ثم رئيساً لتحريرها، قبل أن يودعها بمقالة نشرها في 29 يونيو/حزيران عنونها بـ“وداعا للحياة“.

واعتبر إعلاميون سعوديون تعيين الذيابي على رأس صحيفة ”عكاظ“ العريقة امتداداً لتجديد دماء الصحافة السعودية، والتي بدأت بتعيين الصحافي الشاب سلمان الدوسري رئيسا لتحرير ”الشرق الأوسط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com