”المالية“ السعودية توضح حقيقة صرف فروقات الرواتب لمنتسبي وزارة التعليم – إرم نيوز‬‎

”المالية“ السعودية توضح حقيقة صرف فروقات الرواتب لمنتسبي وزارة التعليم

”المالية“ السعودية توضح حقيقة صرف فروقات الرواتب لمنتسبي وزارة التعليم

المصدر: الرياض – إرم نيوز

نفت وزارة المالية السعودية وجود فروقات رواتب مستحقة لمنتسبي وزارة التعليم عند تحولها من التقويم الهجري إلى الميلادي في احتساب رواتب منسوبيها، بعد جدل واسع حول الموضوع في الأيام الماضية.

وقالت الوزارة في تعميم نشرت تفاصيله صحيفة ”عكاظ“ المحلية، اليوم الأربعاء، إن ما يجري حاليا هو العمل على تعديل النظام في احتساب رواتب منتسبي وزارة التعليم ليكون بالتاريخ الميلادي بدلا من التاريخ الهجري المعمول به، وإن الرواتب صُرفت كاملة، وليس هناك فروقات يستحق صرفها.

وأضافت الوزارة في تعميها الذي جاء ردا على استفسار من وزارة التعليم، أن التحول من الأشهر الهجرية إلى الميلادية بحسب السنة المالية للدولة قد بدأ ”في 1/‏‏1/‏‏1438 الموافق العاشر من الميزان، بصرف رواتب الشهر العاشر والحادي عشر والثاني عشر من السنة المالية 1437/‏‏1438 وصرف رواتب السنة المالية 2017 لعام 1438/‏‏1439 لمدة 12 شهرا وصرف رواتب السنة المالية 2018 لعام 1439/‏‏1440، كما تم صرف رواتب 9 أشهر من السنة المالية الحالية 2019 لعام 1440/‏‏1441“.

وبينت الوزارة أن ”الشهر 30 يوما في تنفيذ أحكام وأنظمة الخدمة المدنية، والعمل لا يزال ساريا وفقا للمادة (59) من لائحة الحقوق والمزايا المالية“، داعية وزارة التعليم إلى المبادرة لتعديل أنظمتها المالية لتتوافق مع لائحة الحقوق والمزايا المالية، دون انتظار لما تسفر عنه التعديلات التي تجريها الجهات الحكومية الأخرى.

ودار نقاش واسع بين أوساط منتسبي وزارة التعليم السعودية حول القرار الذي ستتخذه وزارتهم قبل موعد صرف الرواتب يوم 27 يناير/كانون الثاني الجاري، إذ إن اعتماد الوزارة للتقويمين الهجري والميلادي في آن أوجد فروقا في الأيام تتجاوز مدتها الـ 30 يوما.

وجاء ذلك النقاش بعد أن سرت أنباء في الصحافة المحلية عن كون الوزارة تدرس حاليا الانتقال بشكل كلي للتقويم الميلادي في حسابات رواتب منتسبيها لإنهاء تلك الإشكالية، وأنها قد تصرف الفروقات التي ستنتج عن ذلك الانتقال في رواتب موظفيها.

ويوم 27 يناير/كانون الثاني الجاري، موعد صرف رواتب موظفي القطاع العام في السعودية، ستصرف وزارة التعليم رواتب شهر ربيع الآخر من العام 1441، وهو الشهر الرابع الهجري، بينما يصادف فعليا يوم 2 جمادى الآخرة، الشهر السادس في التقويم الهجري.

ووفقا لتلك الحسابات التي يتمسك بها كثير من منتسبي الوزارة، ويطالبون وزارتهم باعتمادها، وصرف الفروقات المجزية لهم، فإن معلمي المملكة وموظفي الوزارة الإداريين كانوا سيحصلون على فروقات تتجاوز قيمتها راتب شهر كامل، هو الشهر الخامس الهجري.

ومن المرجح أن يثير تعميم وزارة المالية، انتقادات من منتسبي وزارة التعليم، في مشهد يعيد للأذهان الانتقادات التي واجهتها وزارة التعليم عندما صرفت جزءا بسيطا من علاوة منسوبيها مطلع العام الميلادي الماضي بسبب اعتمادها تقويمين هجريا وميلاديا في آن، قبل أن تعاود صرف العلاوة كاملة بعد تدخل وزارة المالية.

ورافق الجدل والنقاشات الواسعة مواعيد صرف الرواتب والعلاوة السنوية للموظفين في القطاع العام في السعودية، منذ أواخر العام 2016، عندما أجرت المملكة تغييرات غير مسبوقة عليها في إطار خطة تقشف فرضها تراجع أسعار النفط العالمية آنذاك.

وأوقفت المملكة يومها صرف العلاوة السنوية لموظفيها، واعتمدت صرف الرواتب الشهرية وفق الأبراج الشمسية بدلا من الأشهر الهجرية، قبل أن تعاود مطلع العام 2019 صرف العلاوة السنوية وتوحيد يوم صرف الرواتب في 27 من كل شهر ميلادي.

ورغم كل تلك التغييرات، ظلت وزارة التعليم تحتسب رواتب معلميها في جداول الحسابات أو ما يُعرف باسم ”مسيرات الرواتب“، وفق التقويم الهجري الذي قادها يوم 27 يناير الماضي لصرف رواتب الشهر الرابع الهجري لمنسوبيها رغم كونه صادف يوم 25 من الشهر الخامس الهجري.

ويقول اقتصاديون سعوديون إن التحول للتقويم الميلادي بشكل كامل يوفر على الخزينة العامة صرف راتب شهر كامل لموظفي القطاع العام كل ثلاث سنوات، بسبب قصر السنة الهجرية 11 يوما عن السنة الميلادية الأطول.

ومن المرجح أن يختفي ذلك الجدل والنقاشات مع انتهاء وزارات الحكومة السعودية من اعتماد التقويم الميلادي بشكل كامل في حساب وصرف رواتب وعلاوات منتسبيها، بما في ذلك وزارة التعليم التي يبلغ عدد منسوبيها نحو 700 ألف معلم وموظف إداري من الجنسين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com