بينها عدة محاولات اغتيال.. مسؤول سعودي سابق يكشف أسرار عقود من العمل الحكومي والدبلوماسي – إرم نيوز‬‎

بينها عدة محاولات اغتيال.. مسؤول سعودي سابق يكشف أسرار عقود من العمل الحكومي والدبلوماسي

بينها عدة محاولات اغتيال.. مسؤول سعودي سابق يكشف أسرار عقود من العمل الحكومي والدبلوماسي

المصدر: الرياض – إرم نيوز

بعد خمس سنوات من مغادرة عبدالعزيز خوجة، العمل الرسمي بشقيه الحكومي والدبلوماسي، بدا الوزير والسفير السابق متحررًا من التحفظ عن أسرار حقبة طويلة تمتد لنحو 40 عامًا تعرض فيها لمحاولات اغتيال لم تُكشف من قبل، وصادف مواقف صعبة، وربما ارتكب أخطاءً فادحة كما يُقر هو.

ظهر خوجة، الذي تتعدى شهرته حدود السعودية لكونه شاعرًا غنى قصائده عدد من نجوم الغناء العربي من المحيط إلى الخليج، في لقاء تلفزيوني مساء الإثنين؛ ليكشف أسرار حياته الشخصية والرسمية ومحطاتها التي لم يغب الجدل عن بعضها.

فترة العمل في لبنان كسفير للرياض في بيروت بين عامي 2004 و2009، تعد الأكثر إثارة في تاريخ خوجة، كما بدا في لقائه ببرنامج ”في الصورة“ الذي يقدمه الإعلامي عبدالله المديفر في قناة ”روتانا خليجية“، إذ عاصر اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وحرب تموز 2006، وهما حدثان مفصليان في تاريخ لبنان الذي وصلت موجة الاغتيالات الحاضرة فيه على الدوام للسفير السعودي ذاته، غير أنه نجا منها جميعًا.

وقال خوجه إنه تعرض لثلاث محاولات اغتيال في فترة عمله بلبنان، لكن هذا أكثر من كان يمكن الكشف عنه، بالإضافة لطلب الرياض منه في إحدى المرات بالتوجه إلى مطار بيروت فورًا؛ لأن هناك معلومات مؤكدة عن التحضير لاغتياله، مع التوصية بإبلاغ الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز فور الوصول للعاصمة السعودية؛ كي يطمئن على سلامة سفيره.

 

كشف خوجة أن المعلومات الأمنية التي كانت تصله، بينت بشكل واضح أن رفيق الحريري يواجه خطر الاغتيال، ونقل تلك المعلومات لرئيس الحكومة اللبنانية آنذاك، ونصحه بمغادرة بيروت، لكنه رفض وقرر تحمل مسؤولياته الرسمية ومواجهة مصيره في بلده.

 

وروى جزءًا مما دار في لقاءاته بزعيم حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، وكيف كان يدعو لتقوية نفوذ إيران في لبنان بوصفه رجلًا لها خلال لقاءات عديدة جمعت الرجلين، بدا فيها نصر الله صريحًا وعلنيًا في ولائه لإيران والدعوة لمد نفوذها في كل المنطقة.

 

في العام 2010 التقى خوجة الذي كان في دمشق برفقة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، بالرئيس السوري بشار الأسد، الذي قال له وهو يصافحه ”انتهت صلاحيتك“ في إشارة للدور البارز الذي لعبه عندما كان سفيرًا لبلاده في لبنان التي تعد دمشق لاعبًا رئيسيًا في ساحته السياسية والعسكرية والأمنية.

محاولات الاغتيال لم تقتصر على لبنان، فقد عرفها خوجة مبكرًا عندما كان سفيرًا للرياض في تركيا في أواخر ثمانينيات القرن الماضي وبداية تسعينياته، كانت تركيا يومها ساحة نشطة للمخابرات العالمية على حد وصفه، لكنه نجا أيضًا وإن كانت السفارة قد خسرت أحد العاملين فيها في إحدى عمليات الاغتيال التي لم يُكشف للآن من يقف وراءها.

 

في تركيا وفي بداية التسعينيات، أقام خوجة مأدبة عشاء جمع فيها عددًا كبيرًا من نواب الحكومة والأحزاب الموالية لها آنذاك، واتفق معهم على عدم الذهاب للبرلمان في اليوم التالي؛ لتعطيل النصاب القانوني لعقد الجلسة التي كان من المقرر أن يتم التصويت فيها على قرار يسمح لطائرات تحالف دولي ضد غزو العراق آنذاك للكويت بالانطلاق من قاعد ”إنجرليك“ التركية لضمان عدم تعطيل العملية العسكرية، وهي من المهام الصعبة التي أنجزها الدبلوماسي السعودي في حياته الدبلوماسية.

 

وكشف خوجة كيف هاتفه الملك فهد في بداية تسعينيات القرن الماضي؛ ليسأله عما إذا كان الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن جادًا في قصف مبنى البرلمان بعد نحو نصف ساعة، فجزم خوجة للملك بأن القصف سيتم، لكنه ندم بعد إغلاق الخط خشية أن يكون قد تسرع في تأكيده ذاك الذي قاده للدعاء بأن يتحقق القصف، وقد فعلها يلتسن يومها ليخلد سفير الرياض في موسكو آنذاك إلى النوم مطمئنًا.

 

وروى خوجة محطات أخرى من حياته العملية، وبينهما عمله سفيرًا في المغرب بين عام 1996 و 2004، بجانب محطات من حياته الشخصية والدراسية وكيف فشل في الدراسة في مصر ليعود للرياض ويبدأ رحلة دراسة ناجحة في مجال الكيمياء.

 

في وزارة الإعلام التي وصف العمل فيها بالمليء بالمطبات في بلد محافظ كالسعودية، تحدث خوجة عن إغلاق مكاتب قناة ”صفا“ المثيرة للجدل في السعودية؛ لأنها تسيء للنسيج الاجتماعي لأبناء المملكة، وأكد أن قرار إعفائه في اليوم التالي ليس أكثر من صدفة.

 

وفي وزارة الإعلام ذاتها، والتي عمل مسؤولًا عن أحد القطاعات فيها في ثمانينيات القرن الماضي، لم يتحفظ على الكشف عن تصوير حدث مهم بكاميرا دون شريط فيديو اضطر مسؤولي وزارة الإعلام لتصحيحه بخدعة تم كشفها سريعًا.

 

وبرأ نفسه من التخلي عن بث مباريات الدوري السعودي الممتاز عبر القناة الرياضية السعودية، وقال إنه عارض منحها لقنوات الخاصة، وبدا سعيدًا بقراره الناجح كما يصفه الكثيرون عندما قرر إطلاق قناتين تبثان من الحرم المكي والمدني على مدار الساعة من دون برامج لتحقق القناتين مشاهدة عالمية مستمرة.

 

 

غاب خوجة عن المشهد العام منذ ترك العمل الرسمي، وعاد ليكشف أسرارًا غير معروفة عن تاريخه الطويل الذي عاصر فيه أربعة ملوك، هم خالد وفهد وعبدالله، إضافة للملك سلمان الذي كان القائد الفعلي للمملكة في نهاية العام 2014 بسبب مرض الملك الراحل عبدالله آنذاك.

 

يقول خوجة إنه يستمتع بغناء هبة قواص وعبادي الجوهر كأكثر فناني الوطن العربي الآخرين لقصائده التي رافقته في كل مراحل حياته، حيث واظب على قراءة الشعر وكتابته طالبًا في الثانوية ودارسًا للكيمياء في الجامعة ودبلوماسيًا ووزيرًا يزدحم وقته بمواعيد العمل.

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com