ملامح ظهور نزاع قضائي حول إنشاء أول مدينة إعلامية حكومية في السعودية – إرم نيوز‬‎

ملامح ظهور نزاع قضائي حول إنشاء أول مدينة إعلامية حكومية في السعودية

ملامح ظهور نزاع قضائي حول إنشاء أول مدينة إعلامية حكومية في السعودية

المصدر: الرياض – إرم نيوز

بدت ملامح نزاع قضائي تظهر على السطح بشأن مدينة إعلامية تعتزم الحكومة السعودية تدشينها، إثر اعتراض أحد المستثمرين المحليين في قطاع الإعلام، والذي قال إنّه ”يمتلك الحق الحصري“ في إنشاء هكذا مشاريع بالمملكة.

وكان وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، ألمح يوم الأحد الماضي، حول نية بلاده إنشاء مدينة إعلامية في المملكة عندما كتب عبر ”تويتر“ بشكل مقتضب ”من هنا في #الرياض.. مدينة إعلامية وأكثر“.

واعتبر كثير من الإعلامين السعوديين، تغريدة الوزير، بشارةً لهم وتحقيقًا لحلم طالب بتحقيقه كثير منهم خلال السنوات الماضية.

لكن الإعلامي السعودي مفلح الهفتاء، والذي يمتلك استثمارات في القطاع الإعلامي، فاجأ الوسط الإعلامي السعودي عندما اعترض على التوجه الجديد الخاص بإنشاء المدينة.

وقال الهفتاء في رد على تغريدة الوزير: ”معالي الوزير، بأي حق ؟!، نمتلك الحقوق الحصرية لمدة عشر سنوات قادمة (ان كان هناك حقوق)“.

ويعرف الهفتاء نفسه على أنه رئيس مجلس إدارة ”الشركة العربية للأقمار الصناعية“، ورئيس ”شركة المدينة الإعلامية السعودية“ ورئيس ”مجموعة ميديا سبيد الإعلامية“.

وفاز تحالف استثماري بين ”ميديا سبيد“ و“الشعلة القابضة“، في العام 2014، برخصة إنشاء وتشغيل ”المنصة الإعلامية“ من وزارة الثقافة والإعلام آنذاك، والتي يصفها الهفتاء بأنها مدينة إنتاج‏ إعلامية ستقوم بإنشاء الأقمار الصناعية بالسماء السعودية، وستكون مهمتها تشغيل القنوات الفضائية محليًا، بدلًا من التشغيل الخارجي في مصر ودبي والأماكن المختلفة.

وقال رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، رياض كمال نجم، حينها، إنّ ”المنصة ستكون اللبنة الأساسية في إنشاء صناعة الإعلام في المملكة للقطاع الخاص“.

وأضاف أنّ ”البنية التحتية التي سيتولاها المستثمر تتمثل في مركز خدمة العملاء، وموقع مناسب لتنفيذ الأعمال، يسهل الوصول إليه في مدينة الرياض، وبنية تحتية إعلامية وشبكة اتصال على مستوى عالمي، بالإضافة إلى القنوات التي سيتم ترخيصها وتحتاج إلى خدمات حكومية والحصول على تأشيرات“. 

وقال الهفتاء عبر ”تويتر“ بعد الجدل الذي أثاره حول الحقوق الحصرية، إنّ إنشاء ”المدينة الإعلامية (المنصة الإعلامية) صدر بقرار من مجلس الوزراء“ في عهد الوزير الأسبق عبدالعزيز خوجة، وإنّه ”تم تسجيل المدينة الإعلامية كعلامة تجارية في السعودية وأمريكا وأستراليا“.

لكن الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع أصدرت بيانًا في العام 2017، قالت فيه إنّه ”لم يصدر لأي شخص أو جهة خاصة ترخيص لإنشاء مدينة إعلامية بالمملكة“، مضيفةً أنّ ”مشروع المدينة الإعلامية هو مشروع وطني ضمن برنامج التحول الوطني 2020“.

ويقول الهفتاء في أحد ردوده في النقاش الذي اندلع حول موضوع المدينة الإعلامية، إنه يعتقد أن وزير الثقافة كان يقصد إنشاء مدينة ثقافية وليست إعلامية.

ولم تعلق وزارتا الثقافة أو الإعلام على اعتراضات الهفتاء، وما إذا كان يمتلك بالفعل حقوقًا حصرية خاصة بمدينة إعلامية في السعودية، ما يعني أن نزاعًا قضائيًا قد يظهر بين الطرفين في المستقبل.

وتردد الحديث في السعودية كثيرًا خلال السنوات الماضية عن إنشاء مدينة إعلامية كبيرة دون أي خطوات فعلية على الأرض، ولم يتم تحديد مكان محدد للمشروع أو تكاليفه أو تاريخ البدء والانتهاء من إنشائه.

وتمتلك السعودية شبكة إعلامية عملاقة تضم سلسلة قنوات تلفزيونية فضائية ومحطات إذاعية وصحفًا يومية ومواقع إخبارية ودوريات متنوعة تتبع للقطاعين العام والخاص وتبث وتنشر بعضها بعدة لغات.

وبينما تتخذ كثير من وسائل الإعلام السعودية من المملكة مقرًا لها، لجأت بعضها لدول أخرى مثل لبنان وإنكلترا والإمارات المجاورة التي تمتلك مدنًا إعلامية متطورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com