معلمو السعودية يعارضون فرض قيود جديدة على العلاوة السنوية

معلمو السعودية يعارضون فرض قيود جديدة على العلاوة السنوية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يشارك عدد كبير من المعلمين السعوديين، في موجة انتقادات لوزارة التعليم؛ بعد أن تبنت لائحة وظائف وسلم رواتب جديدين، ينصان على فرض قيود على منح العلاوة السنوية لأجور المعلمين في البلاد بدلًا من منحها لهم بشكل اعتيادي.

ومنذ الأسبوع الماضي، عندما كشفت الوزارة عن خطتها الجديدة، لا يتوقف معلمو المملكة عن النقاش حولها، فبينما ينظر لها عدد محدود بإيجابية، يعارضها العدد الأكبر منهم، بحسب ما يظهر في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعد ساحة افتراضية لذلك النقاش.

وفي موقع ”تويتر“ واسع الاستخدام في السعودية، أصبح الوسم (#العلاوة_السنوية) عنوانًا للنقاش، يتم تجديده بشكل يومي، ليبدو أشبه بعنوان حملة اعتراضات على اللائحة الجديدة التي تنص على أن منح العلاوة السنوية يرتبط بكفاءة المعلم ومهنيته.

ويقول معارضو اللائحة الجديدة، إن تحفيز المعلم يكون بمنح المعلمين المتميزين علاوة إضافية دون المساس بعلاوة الراتب الاعتيادية، التي تعد جزءًا من راتبه وأمانه الأسري، على حد وصف البعض منهم .

ويرى فريق منهم أن المعلم يحتاج مزيدًا من الدعم في أي خطة تطويرية تقوم بها الوزارة، لتكون حافزًا له على بذل جهد أكبر يواكب تطلعات وزارته ودعمها له، لكن ما تقوم به الوزارة هو تقييد المزايا الاعتيادية وإحباط المعلم.

وينتقد فريق ثالث إجبار المعلم على خوض اختبار للحصول على رخصة مزاولة مهنة التعليم، وحرمانه من العلاوة السنوية إذا لم يحصل على تلك الرخصة، على الرغم من كون كثير من المعلمين الذين سيجبرون على خوض تلك الاختبارات، أكاديميين متخصصين يمتلكون خبرة في التعليم تمتد لسنوات.

 

واختار فريق رابع اللجوء للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد، للتدخل في القضية، وإلغاء ربط العلاوة السنوية بأي اشتراطات.

ويجد المعلمون في اعتراضاتهم على بعض بنود لائحة الوظائف التعليمية الجديدة، دعمًا من شرائح أخرى في المجتمع، بعضهم كتاب وإعلاميون نقلوا مطالب المعلمين للصحافة المحلية.

واختار الكاتب السعودي، خالد مساعد الزهراني، لائحة الوظائف التعليمية الجديدة، موضوعًا لمقاله في صحيفة ”المدينة“ المحلية، اليوم الإثنين، لينتقد فرض قيود على العلاوة السنوية ويحث الوزارة على التراجع عن خطتها الجديدة.

وكتب الزهراني في مقاله: ”ما تم إعلانه من قبل وزارة التعليم في شأن تلك العلاوة، وربطها بحصول المعلم على الرخصة المهنية، يأتي من نسق إدخال شيء على علاوته السنوية ليس منها، كما أن حرمانه من تلك العلاوة مبعث إحباط، كنت أرجو ألّا يكون مبعثه مرجع المعلم، الذي يُؤمل منه أن يقف دومًا في صف تحفيزه، والشد من أزره“.

ولم تعلق الوزارة على الانتقادات الكثيرة التي طالت لائحة الوظائف التعليمية الجديدة، وما إذا كانت تنوي مراجعتها وتعديلها في الفترة المقبلة التي تسبق تطبيقها بعد 6 أشهر من الآن.

وتقول وزارة التعليم، إن اللائحة الجديدة، وسلم الرواتب الجديد، تضمنتا اعتماد علاوات أكبر، وسقفًا أعلى للرواتب، وقيمة أعلى لمكافأة نهاية الخدمة، بالإضافة إلى مكافآت تحفيزية لشاغلي المهام القيادية المدرسية والتربوية.

وتعلل الوزارة خطوتها الجديدة بأنها تندرج ضمن استراتيجية تطوير قطاع التعليم في المملكة، بالتركيز على التطوير المهني والشخصي للمعلمين من أجل رفع قدراتهم على التدريس والقيادة، وإعداد رحلة تعلم شخصية للطاقم التعليمي؛ بهدف رفع قدراتهم على التأقلم مع التحول في التعليم.

ويبلغ عدد منسوبي وزارة التعليم نحو 700 ألف موظف وموظفة، غالبيتهم من المعلمين في المدارس، من أصل 1.25 مليون موظف وموظفة يعملون بالقطاع العام الحكومي في السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com