السعودية تخطو نحو التحول إلى قبلة عالمية للمعارض والمؤتمرات الدولية

السعودية تخطو نحو التحول إلى قبلة عالمية للمعارض والمؤتمرات الدولية

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تعول الحكومة السعودية على الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات حديثة النشأة، في تحويل البلاد لقبلة عالمية للمؤتمرات والمعارض المختلفة، بما يسهم في جلب عوائد مالية كبيرة بعيدًا عن مبيعات النفط التي تبحث الرياض عن بديل لها.

وأصدر مجلس الوزراء السعودي، اليوم الثلاثاء، قرارًا بالموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، بعد أشهر على صدور أمر إنشائها لتحل محل اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات.

وبعد صدور الترتيبات التنظيمية للهيئة، ستبدأ عملها الفعلي الذي يقول متخصصون بالقطاع إنها ستوفر للاقتصاد المحلي، دخلًا غير نفطي من خلال جذب الشركات العالمية؛ لإقامة معارض لها في المملكة، وما يوفره ذلك من فرص عمل وشراكات عمل بين تلك الشركات والشركات المحلية.

وقال وزير التجارة والاستثمار، ماجد القصبي، في أعقاب صدور القرار، إن الترتيبات التنظيمية توضح دور الهيئة في تنمية قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة، ورفع تنافسيتها كواحدة من أهم اقتصاديات العالم وعضو في مجموعة العشرين.

وأضاف الوزير القصبي أن الهيئة ستسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للقطاعات المختلفة؛ لتحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال المعارض والمؤتمرات المتخصصة والنوعية.

وأوضح الوزير أن الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات تهدف إلى تطوير القطاع، وتنميته وصياغة تشريعاته وإجراءاته وأنظمته، وتطوير وتنمية الكوادر الوطنية العاملة فيه، وتسهيل الاستثمارات في القطاع وتنميته، وتمثيل المملكة في المحافل الدولية وتقدم الدعم الفني للمشاركات الحكومية الخارجية لإبراز المملكة كوجهة جاذبة للمعارض والمؤتمرات.

وتابع القصبي أن الهيئة ستسهم ”في استقطاب الفعاليات العالمية المميزة واستحداثها وتطوير المحلي منها، والتعاون البناء مع كافة الجهات الحكومية والخاصة لتوحيد الجهود ودعم استقطاب واستحداث معارض ومؤتمرات نوعية تخدم القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتضع المملكة على خريطة الوجهات العالمية المتميزة لإقامة المعارض والمؤتمرات بكافة أشكالها“.

وتضمنت أبرز تنظيمات الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، أن يقوم مجلس إدارة الهيئة ”بحصر الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات والتعليمات ذات الصلة باختصاصات الهيئة ومراجعتها، واقتراح ما يلزم في شأنها والرفع بما يتم التوصل إليه خلال اثني عشر شهرًا“.

ومن أبرز ملامح الترتيبات التنظيمية، صياغة التشريعات والسياسات لقطاع المعارض والمؤتمرات، وإصدار الموافقات للجهات الحكومية و التراخيص للجهات غير الحكومية لإقامة المعارض والمؤتمرات، وتسويق المملكة كوجهة جاذبة لإقامة المعارض والمؤتمرات، واستقطاب معارض ومؤتمرات دولية نوعية وتطوير المحلية ودعمها، وتشجيع الاستثمار في القطاع، وتدريب الكوادر الوطنية، وتمكين رواد القطاع ودعمهم.

وتعول السعودية على الهيئة الجديدة في زيادة نسبة مساهمة قطاع المعارض والمؤتمرات في الناتج المحلي من نحو 8 مليارات ريال حاليًا، إلى رقم أكبر بكثير بالمقارنة مع حجم القطاع على المستوى العالمي، والذي يبلغ نحو 2.5 تريليون دولار.

ويقول متخصصون بقطاع المعارض، إن الهيئة الجديدة عند ممارسة أعمالها بشكل فعلي، ستسهم في تعظيم الفائدة من المعارض التي ستقام في المملكة، ما سيسهم في توليد وظائف في قطاعات إدارة المشاريع والفنادق والسفر وتنظيم الفعاليات والمطاعم واللوجستيات والتصوير والمونتاج وغيرها من التخصصات.

ويأمل العاملون في القطاع، أن توفر الهيئة الجديدة، تجربة متكاملة لزوار المعارض التي ستنظمها في الفترة المقبلة، من سفر وفنادق ومواصلات وفعاليات في المعرض نفسه، ما يجعلها قبلة عالمية بالفعل للمعارض والمؤتمرات وزوارها.

وينشغل أكبر بلد خليجي، وأكبر مصدر للنفط في العالم، منذ نحو ثلاث سنوات، بخطة تغيير جذرية تحمل اسم ”رؤية 2030″، وتتضمن بناء اقتصاد متنوع المصادر، وتوفير وظائف ومنازل للسكان، وتنمية قطاعات الصحة والتعليم، وجعل البلاد واحدة من أكثر دول العالم تقدمًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com