تقرير: السعودية تبني برنامجًا للصواريخ الباليستية بمساعدة صينية – إرم نيوز‬‎

تقرير: السعودية تبني برنامجًا للصواريخ الباليستية بمساعدة صينية

تقرير: السعودية تبني برنامجًا للصواريخ الباليستية بمساعدة صينية

المصدر: فريق التحرير

أفاد تقرير نشرته شبكة ”سي أن أن“ الأمريكية أن المملكة العربية السعودية، تقوم ببناء برنامج للصواريخ الباليستية، خاص بها، بمساعدة صينية.

ونقل التقرير عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها: ”إن السعودية كثفت العمل في برنامج الصواريخ الباليستية بالتعاون مع الصين“.

وأشار إلى أن ”لدى الاستخبارات الأمريكية معلوماتٍ سريةً تشير إلى أن السعودية وسعت البنى التحتية للتكنولوجيا والصواريخ الباليستية من خلال صفقات مع الصين“.

ولفت التقرير إلى عدم إثارة الإدارة الأمريكية للموضوع؛ ما قد يؤشر على ”عدم اعتراضها على الخطوة السعودية“، خاصة في ظل توتر العلاقات مع إيران، منافسة المملكة في المنطقة.

وأشارت ”سي أن أن“ إلى أن المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن، لم يرد على طلب للتعليق على الموضوع، كما رفض مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية التعليق، مكتفيًا بالقول إن ”السعودية طرف في معاهدة منع انتشار السلاح النووي ولم تسعَ إطلاقا لامتلاك أسلحة نووية“.

في المقابل، قالت الصين في بيان إنها: ”ترتبط مع المملكة العربية السعودية بعلاقات إستراتيجية في مختلف المجالات، بما فيها صفقات التسليح“.

سباق تسلح

وفي شهر يناير الماضي نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية صورًا عبر الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن السعودية قد تكون بنت أول مصنع معروف للصواريخ الباليستية.

ورأت الصحيفة أنه إذا تم تشغيل المصنع المشتبه فيه بالقاعدة الصاروخية في منطقة ”الوطية“ في جنوب غرب الرياض، فسوف يسمح للمملكة العربية السعودية بتصنيع صواريخ ذاتية الدفع؛ ما يؤجج المخاوف من اندلاع سباق تسلح ضد منافستها الإقليمية إيران.

وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية لا تملك -في الوقت الحالي- أسلحة نووية؛ لذلك من المرجح أن تكون أي صواريخ يتم إنتاجها في المصنع مسلحة برؤوس تقليدية، ولكن منشأة صنع الصواريخ تعتبر الخطوة الأولى وعنصرًا حاسمًا في أي برنامج نووي سعودي محتمل، والذي سيمنح المملكة القدرة على إنتاج أنظمة توصيل أفضل للرؤوس النووية.

وقال جيفري لويس، خبير الأسلحة النووية في معهد ”ميدلبوري“ للدراسات الدولية في مدينة ”مونتيري“ الأمريكية، والذي اكتشف المصنع مع فريقه عند تحليل صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة: ”من المستبعد أن تبني المملكة العربية السعودية صواريخ بعيدة المدى وتسعى للحصول على أسلحة نووية، ولكننا ربما نكون بذلك نستهين بطموحها وقدراتها“.

واﺗﻔﻖ ﺧﺒﻴﺮان ﺻﺎروﺧﻴﺎن إﺿﺎﻓﻴﺎن راﺟﻌﺎ اﻟﺼﻮر وهما ﻣﺎﻳﻜﻞ إﻳﻠﻤﺎن، ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻬﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت الإﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ، وﺟﻮزﻳﻒ ﺑﺮﻣﻴﺪﻳﺰ من مركز اﻟﺪراﺳﺎت اإﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ، ﻋﻠﻰ أن اﻟﺼﻮر اﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻴﺔ عالية الجودة لمنطقة الوطية تظهر ما يبدو كمنشأة لإنتاج واختبار محركات الصواريخ، ربما باستخدام الوقود الصلب.

وقالت الصحيفة حينها إن المجمع، الذي توحي الصور بأنه أنشئ في عام 2013 عندما كان الملك سلمان وزيرًا للدفاع، يسلط الضوء على نية المملكة صنع صواريخها المتقدمة بعد سنوات من سعيها لشرائها من الخارج بنجاح في بعض الأحيان.

وتأتي أخبار وجود المنشأة في منعطف مهم في السياسة السعودية الخارجية، إذ اتخذت المملكة نهجًا أكثر قوة تجاه القوة العسكرية في عهد ولي عهدها الجديد ”محمد بن سلمان“، الذي يشغل منصب وزير الدفاع منذ العام 2015؛ إذ حذر في مقابلة في العام الماضي مع برنامج ”60 دقيقة“ من أن المملكة العربية السعودية ستطور قنبلة نووية إذا فعلت إيران ذلك.

وكانت المملكة العربية السعودية تسعى إلى التوصل إلى اتفاق في مجال الطاقة النووية مع الولايات المتحدة قد يتضمن السماح لها بإنتاج وقود نووي، وأثار إصرار المملكة على إنتاج الوقود النووي محليًّا مخاوف لدى المسؤولين الأمريكيين من أن المملكة تريد مشروع الطاقة الذرية ليس للاستخدام المدني فقط ولكن أيضًا بهدف صنع الأسلحة السرية.

أمر منطقي

وترى الصحيفة الأمريكية أن محاولة المملكة العربية السعودية لبناء مصنع للصواريخ الباليستية أمر منطقي نظرًا للمنافسين في جوارها، إذ تواجه المملكة إسرائيل المسلحة ببرنامج متقدم للصواريخ والأسلحة النووية، وتستمر إيران في تحسين قدرتها الخاصة على صنع صواريخ باليستية، وإذا توقفت إيران عن الالتزام بشكل كلي بالقيود المفروضة على الاتفاقية النووية لعام 2015، يعتقد العديد من المحللين أنها يمكن أن تحصل على رؤوس حربية نووية في أقل من عام.

وتضيف واشنطن بوست أن من شأن إنشاء مصنع لإنتاج الصواريخ الباليستية أن يسمح للمملكة العربية السعودية بالبدء في مضاهاة بعض قدرات صنع الصواريخ المحلية التي طورتها إيران على مر السنين، واستغلالها لتسليح المتمردين الحوثيين الذين يقاتلون القوات المدعومة من السعودية في اليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com