القضية الفلسطينية وتوترات المنطقة وإيران تتصدر كلمات القمة الإسلامية

القضية الفلسطينية وتوترات المنطقة وإيران تتصدر كلمات القمة الإسلامية

المصدر: الأناضول

تصدرت القضية الفلسطينية والتدخلات الإيرانية في المنطقة، كلمات قمة منظمة التعاون الإسلامي، في دورتھا الـ14 العادیة، التي انطلقت في مدينة مكة المكرمة منتصف ليل الجمعة – السبت، تحت عنوان ”يدًا بيد نحو المستقبل“، وسط شكر إسلامي وعربي وأفريقي لتركيا على جهودها المقدرة خلال الرئاسة السابقة للقمة (2016-2019).

وتأتي القمة، التي ترأسها السعودية، بعد ساعات من انعقاد مماثل لقمتين عربية وخليجية في مكة دعت لهما الرياض، وغلب على بيانهما الختامي انتقاد إيران.

 الملك سلمان يرفض المساس بالقدس

جدد العاهل السعودي، في كلمته خلال افتتاح القمة الإسلامية، ”الرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس“.

وقال إن ”الإرهاب يضرب في منطقتنا من جديد“.

وأشار إلى ما حدث مؤخرًا من تعرض 4 سفن تجارية لـ“عمل تخريبي“ قرب المياه الإقليمية للإمارات، واستهداف محطتي ضخ للنفط في المملكة من جانب ”مليشيات إرهابية مدعومة من إيران“، بحسب قوله.

وأوضح أن المسلمين ”يشكلون النسبة الأعلى بين النازحين واللاجئين على مستوى العالم جراء الاضطرابات والحروب وانحسار فرص العيش“.

وأكد أن ”إعادة هيكلة منظمة التعاون الإسلامي وتطويرها وإصلاح أجهزتها أصبحت ضرورة ملحة لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية“.

 أمير الكويت يدعو لوقف نزیف الدم في ليبيا

وفي كلمته أدان أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، الهجمات التي استهدفت مؤخرًا سفنًا تجارية بالمياه الإقليمية للإمارات ومحطتي ضخ نفط بالسعودية.

وقال إن ”الوتیرة المتسارعة للتصعید الذي تشھده المنطقة تنبئ بتداعیات خطیرة على الأمة واستقرارھا، وتحتاج لإفساح المجال لجهود الاحتواء والنأي بمنطقتنا عن التوتر والصدام“.

ودعا المجتمع الدولي إلى أن یفعّل جھوده لإحیاء عملیة السلام مؤكدًا أن أي حل للقضیة الفلسطینیة لا بد أن یستند إلى حق الشعب الفلسطیني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتھا القدس الشرقیة وفق ما نصت علیه قرارات الشرعیة الدولیة ومبادرة السلام العربیة ومبدأ حل الدولتین.

ودعا لحل سياسي في اليمن وسوريا، داعيًا الأطراف في ليبيا إلى ”وقف نزیف الدم والعمل على وضع مصلحة بلادھم فوق كل اعتبار وتأمین سلامة أبناء الشعب اللیبي الشقیق بالتجاوب مع مساعي المبعوث الدولي“.

العثيمين: فلسطين أعلى سلم الأولويات

من جانبه، قدم يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في كلمته ”الشكر لتركيا على رئاستها القمة السابقة وما قامت به من جهود“.

وقال: ”تبقى القمة الفلسطينية في أعلى سلم أولوايتنا جميعًا“.

وأضاف أن ”سلامًا عادلًا وشاملًا هو الحل الأمثل ضمن مفاوضات تضع في الحسبان المبادرة العربية ورؤية حل الدولتين في قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية“.

وأكد أن ”المساس بأمن السعودية كدولة عضو في المنظمة هو مساس بأمن العالم الإسلامي بأسره“. ‎

السبسي يدعو لدفع مسار تسوية أزمات المنطقة

فيما أكد الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، في كلمة باسم المجموعة العربية، أن ”تسوية مختلف القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة، إلى جانب الأزمات القائمة في ليبيا وسوريا واليمن، تمثل مدخلاً رئيسيًا لإعادة الأمن والاستقرار إلى عموم المنطقة“.

وأضاف أن ”تسوية مختلف القضايا العربية والاسلامية تقتضي من جميع دول المنطقة وشعوبها مزيدًا من تضافر الجهود وإحكام التنسيق بينها“.

وأشار إلى أن ذلك التنسيق، خصوصًا بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من شأنه ”دفع مسارات تسوية هذه القضايا ودرء تداعياتها الخطيرة على دول المنطقة ولا سيما تأثيراتها المباشرة في تغذية تيارات الإرهاب والتطرف وتعطيل التنمية واستنزاف الطاقات“.

بخاري يدعو لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني

وقال الرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي تحدث باسم المجموعة الأفريقية: ”نشكر الرئيس التركي على التزامه بمُثل ومبادئ المنظمة والجهود التي بذلها لتحقيق أهداف المنظمة خلال فترة رئاسته السابقة“.

وأكد ضرورة استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن القمة الإسلامية تنعقد في توقيت مهم لمواجهة التحديات التي يعد من أبرزها الإرهاب.