”العوامية“ بحلتها الجديدة تحتضن لأول مرة السعوديين في فعاليات ليالي رمضان (فيديو وصور)

”العوامية“ بحلتها الجديدة تحتضن لأول مرة السعوديين في فعاليات ليالي رمضان (فيديو وصور)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يشارك عدد كبير من سكان بلدة ”العوامية“ الواقعة في شرق السعودية، وزوار من مناطق قريبة أخرى، في فعاليات ثقافية وتراثية وشعبية متنوعة تقام لأول مرة في منطقة وسط البلدة بحلتها الجديدة بعد أعمال تطوير المنطقة التاريخية فيها المعروفة باسم ”المسورة“.

وانضمت البلدة التي ينتمي غالبية سكانها للمذهب الشيعي، هذا العام، لعشرات المدن والبلدات السعودية التي تنظم فيها مهرجانات وفعاليات مختلفة مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث باتت منطقة وسط ”العوامية“ مكانًا مناسبًا لفعاليات كهذه من خلال مبانيها الحديثة ذات الطابع التراثي.

ومع غياب الشمس وإعلان موعد الإفطار، وحتى ساعات متأخرة من المساء، لا يغيب زوار فعاليات ”ليالي رمضان“ المتنوعة عن وسط ”العوامية“ ومبانيها وصالاتها الجديدة المبنية وفق نماذج تراثية تحاكي شكل البلدة في الماضي.

وتتضمن الفعاليات التي تشرف عليها بلدية محافظة ”القطيف“، نشاطات ثقافية وصحية وفلكلورًا شعبيًا من التراث المحلي، بالإضافة إلى ”المتحف القطيفي“ وركن الحرفيين والأكلات الرمضانية وإفطار رمضاني شعبي وألعاب شعبية وألعاب أطفال وتصوير فوتوغرافي.

ووثق عدد كبير من زوار الليالي الرمضانية التي انطلقت مساء السبت الماضي وتستمر لمدة 4 أيام، مشاركاتهم وحضورهم بصور ومقاطع فيديو وجدت طريقها للتداول الواسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال أحد المغردين في تعليق على عدد من الصور لنشاطات متنوعة في ليالي رمضان بالعوامية ”تحفة معمارية غاية في الجمال أهداها الوطن لأبناء الوطن..“.

وقال مغرد آخر في تعليق على صورة لنساء ورجال متجمعين عند أحد الباعة المشاركين في فعاليات ليالي رمضان ”مشروع وسط العوامية أدخل البهجة إلى قلوب أهالي المنطقة..“.

وحضرت الصحافة المحلية فعاليات ليالي رمضان بعد أن استقطبت آلاف الزوار في ليلتها الأولى، وعكست صورة مغايرة لما عرفت عنه البلدة في الماضي عندما كانت مصدر تهديد أمني ومنطلقًا لشن هجمات على رجال الأمن من قبل مناهضين، تقول الرياض إنهم موالون لإيران، فيما تتجه اليوم لتصبح وجهة سياحية.

وساهم كثير من أبناء البلدة والمناطق القريبة، في الترويج للفعاليات الرمضانية بنشر عبارات ترحيبية بالزوار أو صور ومقاطع فيديو تعريفية بالفعاليات المقامة.

و“وسط العوامية“ هو جزء من حي ”المسورة“ الذي أنهت السعودية المرحلة الأولى من تطويره، بهدف تحويله إلى منطقة راقية نموذجية تتضمن إنشاء العديد من المنشآت الترفيهية والتجارية والرياضية وغيرها، من سوق للنفع العام وصالة رياضة وأخرى مخصصة للأطفال ونادٍ نسائي، إضافة إلى كافتيريات ومطاعم وقاعات مناسبات للرجال والنساء.

وكانت أمانة المنطقة الشرقية ومحافظة القطيف قد بدأت في منتصف العام 2017، بهدم منازل الحي التاريخي الذي يتجاوز عمره القرن من الزمن، وبات متهالكًا ودون شبكة صرف صحي، ويصعب إيصال الخدمات إلى منازله التي تزيد عن 400 منزل بعد تعويض مالكيها بمبالغ وصلت في مجموعها إلى نحو 900 مليون ريال.

العوامية بحلة جديدة

تبلغ مساحة منطقة ”وسط العوامية“ التي تم الانتهاء من مشروع تطويرها مطلع العام الحالي، 180 ألف متر مربع، وتتضمن 7 أقسام رئيسية هي مباني السوق الشعبي، مباني الفناء الرئيسي، الأبراج التراثية، مباني المركز الثقافي، البيت التراثي، تنسيق المواقع، الطرق والمواقف.

وتمتد مباني السوق الشعبي على طول الطريق المؤدي إلى الساحة المركزية، ويتكون من سبعة مبانٍ متفاوتة الأحجام، وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو طابقين أعدت للاستثمار، كما تضم بعض المباني شرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاهٍ، أو استراحات للزائرين، أو أماكن لعرض البضائع.

وتعد الأبراج التراثية من أبرز المعالم في المشروع، وهي خمسة أبراج صُممت لتكون مرجعًا بصريًا يرشد الزائرين إلى وجهتهم، وتحاكي هذه الأبراج التاريخ المعماري للمنطقة، وتتميز أيضًا بحوائطها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com