انقلب السحر على الرئيس.. تجاوزت السعودية قضية خاشقجي وغرق أردوغان في الأزمات (فيديو) – إرم نيوز‬‎

انقلب السحر على الرئيس.. تجاوزت السعودية قضية خاشقجي وغرق أردوغان في الأزمات (فيديو)

انقلب السحر على الرئيس.. تجاوزت السعودية قضية خاشقجي وغرق أردوغان في الأزمات (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

سياسة النفس الطويل التي اتبعتها السعودية في الأشهر القليلة الماضية بدأت تأتي أكلها وأي أكل.

100 مليار دولار هي حصيلة أكبر استفتاء اقتصادي وسياسي معًا، حين تهافت كبار المستثمرين في العالم للحصول على حصة من السندات الدولية التي طرحتها شركة أرامكو السعودية التي بات يحلو للمحللين تسميتها بـ“الوحش“ حيث فاق هذا الرقم جميع التوقعات وسجل رقمًا قياسيًا غير مسبوق.

هذه الثقة العالمية أتت في توقيت في غاية الحساسية والدقة، خاصة أن أسياد المال والاستثمار هم الأكثر حذرًا، وغالبًا ماتكون خطواتهم محسوبة بعناية فائقة، وإقبالهم الضخم على سندات عملاق النفط العالمي أرامكو، يعني أن مؤشرات الثقة في السعودية في أعلى درجاتها، وأن المملكة لها من الوزن على الساحة الاقتصادية الدولية مايؤهلها لفرض شروطها لا أن تُفرض عليها الشروط.

فالبعض كان يراهن على أن قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أربكت حسابات المملكة وأدخلت اقتصادها في نفق صعب، ووجدوا في عزوف شخصيات دولية عن حضور مؤتمر دافوس الصحراء في المملكة دليلًا على أن المستثمرين وأصحاب القرار في كثير من الدول لم يعودوا مهتمين بالسوق السعودية، وحاولت الدعاية السياسية في كل من قطر وتركيا الضخ بمزيد من التصريحات والخطابات والحديث عن أدلة جديدة حول مقتل خاشقجي للضغط على اقتصاد الرياض، بل إن الدوحة طرحت سندات قبل فترة شبيهة بالتي طرحتها أرامكو معتمدة على تصنيفها كأكبر احتياطي عالمي للغاز، وكانت غايتها التأكيد على أنها تجاوزت مفاعيل المقاطعة العربية، فسجلت طلبات بـ52 مليار دولار حينها، أي نصف المبلغ الذي حصلت عليه أرامكو في مؤشر واضح على تلهف المستثمرين الدوليين للظفر بموطئ قدم داخل السوق السعودية

الرياض إذًا تقطف ثمار ثقتها بإمكاناتها ومواردها ومدى تأثيرها وثقلها، بينما نرى كيف أن محاولة تحجيم السعودية والإضرار بها عبر تسييس قضية مقتل خاشقجي ترتد اليوم على أصحابها، وخاصة رجب طيب أردوغان الذي لم يعد عنده وقت للحديث عن الصحفي السعودي الراحل بعد أن غرق في مشاكل اقتصادية متتالية تبعها تراجع كبير في شعبية حزبه، حيث خسر المدن الكبرى انتخابيًا، ولم يجنِ أردوغان من معاداة السعودية إلا انحسارًا كبيرًا في عدد السائحين الخليجيين وخاصة السعوديين منهم، الذين كانوا عصب أهم قطاع في تركيا، وبالتالي فإن الأتراك أدركوا وسيدركون اليوم أكثر بعد الحجيج على طرح ارامكو، بأن رئيس بلادهم لعب بالنار حين أساء تقدير حجم المملكة وثقلها وقوة الأوراق التي تمتلكها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com