السعودية تخصص خطبة الجمعة المقبلة في مساجدها لمكافحة التستر التجاري

السعودية تخصص خطبة الجمعة المقبلة في مساجدها لمكافحة التستر التجاري

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

قررت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، تخصيص خطبة الجمعة المقبلة في كل مساجد البلاد للحديث عن خطورة التستر التجاري وتحذير السعوديين من ممارسته، بالتزامن مع جهود حكومية حثيثة لمكافحته.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وجّه خطباء الجوامع بمختلف مناطق المملكة للحديث عن أخطار التستر التجاري وآليات مكافحته في خطب الجمعة.

وأضافت الوزارة أنها أعدت خطبة استرشادية أرسلتها للأئمة والخطباء عن مكافحة التستر التجاري، فيما نوَّه آل الشيخ إلى ضرورة توعية المجتمع من خلال خطب الجمعة بمخاطر وأضرار التستر التجاري، والمشاركة الفاعلة في مكافحته.

ولم يتضح إن كانت الخطبة الموحدة عن مكافحة التستر التجاري ستشمل المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

والتستر التجاري هو ممارسة وافدين أجانب تحت أسماء مواطنين سعوديين شركاء لهم، لأعمال تجارية وصناعية ومهن متنوعة محظور عليهم العمل فيها، أو العمل دون الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة أو وفق الشروط المحددة، وينتشر على نطاق واسع في المملكة.

ووحدت السعودية جهودها في مكافحة التستر التجاري في الأعوام القليلة الماضية، تحت ”البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري“، وهو برنامج أطلقته وزارة التجارة والاستثمار ضمن ”برنامج التحول الوطني 2020“ للقضاء على التستر التجاري والحد من انتشار الغش التجاري وتطوير الأنظمة والتشريعات المتعلقة به وتعزيز التوعية بأخطار التستر وآليات مكافحته.

وتشترك عدة جهات حكومية مع وزارة التجارة في تطبيق البرنامج، ومن بينها وزارة الداخلية، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة للزكاة والدخل، ومؤسسة النقد العربي السعودي والهيئة العامة للاستثمار.

وتقوم السعودية بالتشهير بمن يتورط في قضايا التستر التجاري من مواطنيها، وترحيل الوافدين المتستر عليهم بشكل نهائي، بجانب عقوبات أخرى، فيما يتم منح مكافآت مالية لمن يبلغ عن قضايا تستر تجاري تقول تقارير اقتصادية محلية إنها تكلف الاقتصاد السعودي مليارات الريالات سنويًا.

ويقول خبراء اقتصاديون سعوديون إن تفشي ظاهرة التستر في المجتمع السعودي تعود إلى تخلي السعوديين عن العمل في المهن التي عرفت بها بعد طفرة البترول، إضافة إلى الأنظمة الحكومية ومنح العاملين في القطاعات الحكومية فرصة فتح سجلات تجارية عدة واستقدام عمالة رغبةً في زيادة الدخل، وضعف الرقابة من قبل الجهات الرقابية، وعدم تنظيم الاستقدام، وانتشار تجارة التأشيرات، فيما يبلغ عدد الوافدين الأجانب في البلاد نحو 13 مليون نسمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة