القائد الجديد المحتمل لتنظيم القاعدة.. من هو حمزة بن أسامة بن لادن؟ – إرم نيوز‬‎

القائد الجديد المحتمل لتنظيم القاعدة.. من هو حمزة بن أسامة بن لادن؟

القائد الجديد المحتمل لتنظيم القاعدة.. من هو حمزة بن أسامة بن لادن؟

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

تصدر اسم نجل زعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، ويدعى حمزة، عناوين أخبار الصحف ونشرات الأخبار العالمية مع إعلان موطنه الأم، إسقاط الجنسية السعودية عنه، وإعلان واشنطن عن مكافأة مالية قدرها مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض عليه.

وتعكس تلك القرارات الصادرة من الرياض وواشنطن مدى الخطورة التي بات يشكلها الشاب الذي يُعتقد أن إيران تمتلك الكثير من المعلومات عنه وعن مكان وجوده الحالي، ودوره الفعلي في التنظيم الذي أفل نجمه بشكل تدريجي منذ مقتل قائده أسامة بن لادن، في هجوم أمريكي على مقر إقامته السري في باكستان عام 2011، وبروز تنظيمات منافسة تحمل الفكر ذاته وبينها ”داعش“.

ورغم السرية المحيطة بالقائد الجديد المحتمل لتنظيم القاعدة كما تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية، وامتناع طهران عن كشف ما بحوزتها عنه وعن فترة إقامته في أراضيها، وفرت المعلومات التي قدمتها المخابرات الأمريكية عن حمزة، بعد مصادرة وثائق والده في هجوم باكستان، كثيرًا من المعلومات عنه.

وحمزة هو واحد من 11 ابنًا لأسامة بن لادن، والدته هي الزوجة الثالثة لوالده، وتدعى خيرية صابر، والتي تحمل شهادة الدكتوراه في علم نفس الأطفال، وأكاديمية سابقة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

وقد أُلقي القبض عليها في محل إقامتها مع زوجها في الحي السكني في بلدة أبوت آباد الباكستانية، حيث قُتل في الغارة الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على المنطقة عام 2011.

وكشفت وثائق والده أن الشاب الثلاثيني تزوج في سن مبكرة في حفل بسيط أقيم في إيران ولا يُعرف تاريخه بالضبط، ففي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2017، نشرت وكالة الاستخبارات الأمريكية تسجيلًا بالفيديو لذلك الزفاف، يظهر فيه وهو شاب في مقتبل العمر.

وتعتقد المخابرات الأمريكية أن أسامة بن لادن كان يعد نجله حمزة لخلافته في التنظيم بعد مقتل أخيه سعد في هجوم صاروخي عام 2009 في باكستان، لكنه لم ينجح في اللقاء به منذ مغادرة حمزة ووالدته وبعض أفراد أسرة بن لادن أفغانستان إلى إيران، في أعقاب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر/، حيث بقي الشاب تحت الإقامة الجبرية في إيران لفترة طويلة.

ويرجع أول إثبات على تبني حمزة لنهج والده المسلح، إلى العام 2001، عندما ظهر طفلًا واقفًا بين مجموعة من مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان، في شريط أذاعته قناة ”الجزيرة“ القطرية وثيقة الصلة بتنظيم القاعدة، أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان.

لكن الظهور الفعلي للرجل يعود إلى العامين 2015 و2016 عندما نشر التنظيم مقاطع صوتية دعائية كما يفعل دائمًا، تحدث فيه هذه المرة حمزة بن أسامة بن لادن بدلًا من زعيم التنظيم أسامة الظواهري، داعيًا إلى مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والثأر لمقتل والده.

ومع اتضاح دور حمزة بن أسامة بن لادن في تنظيم القاعدة، أدرجته واشنطن، في كانون الثاني/ يناير 2017، ضمن قائمة العقوبات الأمريكية للإرهابيين، قبل أن تعلن عن تخصيص مكافأة المليون دولار لمن يساعد في القبض عليه.

وورد اسم حمزة في تقرير لافت لصحيفة ”الغارديان“ البريطانية، نشرته العام الماضي عن أفراد عائلة أسامة بن لادن الذين سمحت لهم السعودية بالعودة، إذ نقلت الصحيفة يومها عن بعض أفراد العائلة أنهم يعتقدون بأن حمزة تزوج من ابنة محمد عطا، قائد المجموعة التي نفذت هجمات أيلول/ سبتمبر عام 2001.

وتبقى تفاصيل سيرة حمزة بن لادن غير مؤكدة كلها في ظل الغموض والسرية التي تحاط بشخص ملاحق ومطلوب دوليًا بتهم الإرهاب، لكن يُعتقد على نطاق واسع أن لدى إيران كثيرًا من المعلومات عن حمزة ومكان تواجده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com