إمبراطور النفط والمال.. من هو رجل الأعمال السعودي محمد العمودي؟

إمبراطور النفط والمال.. من هو رجل الأعمال السعودي محمد العمودي؟

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

يستعد عالم المال والأعمال، لاستقبال رجل الأعمال السعودي البارز، محمد حسين العمودي، بعد غياب استمر أكثر من عام في الاحتجاز لدى السلطات السعودية، ليواصل رحلته في العمل كواحد من أغنى أغنياء العالم.

والعمودي من موالد أثيوبيا في يوم 21 من شهر يوليو/ تموز لعام 1946، من أم أثيوبية وأب تعود أصوله إلى حضرموت في اليمن، لكن الابن محمد ذي الـ 73 عامًا هاجر إلى السعودية في سن المراهقة وأصبح مواطنًا سعوديًا منذ ستينيات القرن الماضي.

لكن الجنسية السعودية التي يحملها لم تقيد مكان إقامته، إذ يتنقل العمودي وزوجته سونيا صالح سيلاسي وأبناؤهم الثمانية في إقامتهم ما بين بريطانيا والسعودية وأثيوبيا.

وتندرج معظم أعمال العمودي في مجالات البناء والطاقة والزراعة والتعدين والفنادق والرعاية الصحية والتصنيع وغيرها، في ظلال اثنتين من شركات التكتل القابضة وهما ”كورال“ و“ميدروك“ القابضتين اللتين يعمل فيهما أكثر من 40 ألف موظف.

وبدأ العمودي مسيرته المهنية في مجال البناء والعقارات، ومن ثم اتجه إلى شراء مصافي النفط في السويد والمغرب.

ولدى مجموعة ”كورال“ محفظة استثمارية في أوروبا والشرق الأوسط تتضمن شركة ”برايم بتروليوم“ شركة النفط الأكبر في السويد، وشركة ”سفنسكا بتروليوم اند إكسبلوريشن“، و“سامير“ (شركة بتروكيماوية ومصفاة تكرير في المغرب)، وشركة ”نفط للخدمات البترولية“ في السعودية، وشركة ”فورتيونا“ القابضة في لبنان.

وشكّل عام 1988 علامة فارقة في حياة رجل الأعمال، إذ فازت مجموعته ”ميدروك“ بعقد قيمته بمليارات الدولارات لبناء مجمع تخزين للنفط تحت الأرض في السعودية.

كما استحوذت ”ميدروك“ على شركة ينبع للصلب في السعودية عام 2000.

ويمتلك العمودي أيضًا العديد من مصافي النفط في المغرب والسويد، ويعمل في مجال استكشاف الطاقة وإنتاجها في غرب أفريقيا وأماكن أخرى، بالإضافة إلى ذلك، قام بتأسيس الكثير من الأعمال التجارية في أثيوبيا، وقام باستثمار مجموعة من الفنادق الفخمة ومنها ”شيراتون أديس أبابا“ الفاخر.

ويعد حصوله على درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة من جامعة أديس أبابا، إحدى محطات التكريم المتعددة التي نالها خلال مسيرته في قطاع الأعمال العابر للدول والقارات.

تُقدر ثروة الرجل متعدد الأصول، بـ 13.5 مليار دولار، وقد صنف ثاني أغنى رجل عربي حسب مجلة ”فوربس“ الأمريكية عام 2008، بعد الأمير ورجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال.

وتم توقيف العمودي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017، ضمن سلسلة اعتقالات طالت رجال أعمال ووزراء وأمراء سعوديين متهمين بقضايا فساد وغسيل أموال بمليارات الدولارات، وأفرج عن غالبيتهم بعد أشهر قليلة ضمن تسوية تقوم على تنازلهم عن جزء من ثرواتهم لصالح الحكومة السعودية مقابل تبرئتهم.

لكن تلك التسويات لم تشمل العمودي الذي بقي محتجزًا منذ ذلك التاريخ، فيما تظل تفاصيل إطلاق سراحه التي تم الكشف عنها اليوم الأحد، غير معروفة بدقة لحد الآن، وما إذا كانت تشمل أيضًا تنازله عن جزء من ثروته.

يشار إلى أن توقيف العمودي كان محل اهتمام ومتابعة أثيوبيا بشكل رسمي، وسعت أديس أبابا لإطلاق سراحه بوصفه أحد أهم رجال الأعمال المستثمرين في البلاد التي تنتمي لها والدته، بما فيها تمويله لجزء من سد النهضة الذي تبنيه أثيوبيا.