رغم مظاهر الحضارة الحديثة.. إرث الترحال والصيد لا يزال يجذب السعوديين (فيديو وصور)

رغم مظاهر الحضارة الحديثة.. إرث الترحال والصيد لا يزال يجذب السعوديين (فيديو وصور)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

بينما تنتشر سلاسل المقاهي والمطاعم العالمية في الرياض، وترتفع الأبراج السكنية والتجارية وفي أحياء المدينة الواقعة في قلب صحراء شبه الجزيرة العربية، لا يبدو أن السعوديين قد تخلوا عن إرث الترحال والصيد ومحاكاة حياة الأجداد.

فقد تجاوز عشرات آلاف السعوديين، مظاهر الحضارة الحديثة في عاصمة المملكة، وتوجهوا لأول معرض رسمي يسمح فيه ببيع أسلحة الصيد بمختلف أنواعها بجانب بيع الصقور، بحيث يتاح لهم اقتناء أدوات الصيد الذي يحتل مكانة بارزة في نفوس السعوديين.

ويختتم معرض الصقور والصيد السعودي، في نسخته الأولى، مساء اليوم السبت، خمسة أيام حاشدة بالزوار، تم فيها أيضًا بيع عدد من الإبل بجانب الإقبال على شراء السلاح والصقور، في مشهد يعكس مدى تمسك السعوديين بإرث الصحراء.

ورغم ارتفاع أسعار أسلحة الصيد في المعرض، فإن عمليات البيع كانت كبيرة مع حرص كثير من أبناء المملكة على اقتناء قطعة واحدة من أسلحة الصيد كحد أدنى، وقد وصل عدد القطع المشتراة من قبل بعض زوار المعرض إلى خمسة قطع أسلحة متنوعة الأحجام والمنشأ.

وأتاحت وزارة الداخلية السعودية، لعشاق الصيد وأسلحته، التقدم بشكل إلكتروني عبر موقع “أبشر” التابع لها، للحصول على رخصة تخولهم شراء حتى خمس قطع من السلاح دون أي تبعات قانونية.

وبينما يتباهى عدد من شبان السعودية بعرض أسلحتهم التي اشتروها من المعرض، في حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، اهتم فريق آخر بالصقور التي تم عرضها في المعرض وجذبت عددًا كبيرًا من الزوار.

وأتاح معرض الصقور والصيد السعودي للعائلات التي ملأت أروقة المعرض، تجربة السفر مع الصقر فوق سماء الرياض عبر تقنية الواقع الافتراضي ” virtual reality ” التي تعمل على نقل المشاهد عبر إطلالة بانورامية يدمج فيها الخيال التقني بالواقع.

وقدم المعرض أيضًا، مساحة فنية لزواره من خلال أكثر من 30 لوحة تشكيلية تجسد الصقر في حالات مختلفة، ومن زوايا متنوعة رسمها 12 فنانًا وفنانة من عدد من مناطق السعودية، يمثلون مدارس فنية وإبداعية متعددة.

وعلى هامش المعرض، نظم الاتحاد السعودي للهجن مزاده الأول لبيع الهجن، بهدف دعم المنتجين لسلالات الهجن العربية النادرة، والارتقاء بصناعة سباقات الهجن، محققًا مبيعات بلغت نحو 900 ألف ريال، وسط تنافس كبير لامتلاك المطايا المعروضة.

وقد بيعت في المزاد، مطية من نوع قعود، مملوكة لمركز الإمارات الذكي للهجن، بمبلغ 170 ألف ريال، وهو الأعلى ثمنًا في المزاد، وقد تم بيع 4 مطايا لمشترٍ واحد، و 3 أخرى لمشترٍ آخر، وبيعت البقية لملاك فرادى.

ولمزيد من خلق أجواء الماضي لدى زوار المعرض، عمد المنظمون إلى تجهيز مؤثرات صوتية مستوحاة من الطبيعة الكونية مثل هدير الرياح، وموسيقى آلة الربابة الشعبية، لترافق الزائر في تجواله بالمعرض.

وشكلت الخيمة التراثية (بيت الشعر) التي توسطت واحة الترفيه والاستدامة في المعرض، مكانًا جاذبًا لغالبية زوار المعرض، إذ عكست بمقتنياتها وطريقة جلوس الزوار فيها تاريخ المنطقة، وكيف كان الصيادون يستخدمونها في أوقات الراحة خلال تنقلهم للبحث عن صيدهم، حيث يجلسون ويتسامرون ويتبادلون الأحاديث.

وتولي السعودية وقادتها، مزيدًا من الاهتمام بماضي المملكة وتراث مناطقها، وإضافة إلى نادي الصقور، يوجد نادي الإبل، وهما ناديان صدر العام الماضي أمر ملكي بإنشائهما، كجزء من توجه رسمي يلقى إشادة واسعة من أبناء المملكة الذين يتمسكون بجزء من حياة الأجداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع