رويترز: أردوغان معزول في موقفه ضد السعودية وبدأ يتحاشى ذكر قضية خاشقجي

رويترز: أردوغان معزول في موقفه ضد السعودية وبدأ يتحاشى ذكر قضية خاشقجي

المصدر: فريق التحرير

أشار تقرير لوكالة رويترز للأنباء، اليوم الخميس، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدأ يتحاشى ذكر مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وكان أردوغان قد اتهم بشكل ضمني ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتورط في مقتل خاشقجي، الأمر الذي فندته الرياض، وأكد الرئيس الأمريكي أن تحقيقات بلاده لم تتوصل إليه.

 ولاحظ تقرير رويترز، كيف بدأ الرئيس التركي المعروف بمواقفه السياسية المتقلبة، يتحاشى ذكر القضية، قبيل قمة العشرين، وهي ملاحظة تناولها موقع ”إرم نيوز“ في تقرير سابق، يرصد ”تهيؤ أردوغان للتراجع عن تحريضه ضد السعودية“.

وأشار تقرير رويترز إلى أن أردوغان ”تحاشى الحديث عن مقتل خاشقجي في خطابه الأخير، قبيل قمة العشرين التي قد يلتقي فيها محمد بن سلمان، الأمر الذي أثار تساؤلات عما إذا كان بصدد التخفيف من حدة موقفه تجاه ولي العهد السعودي“.

وتطرق التقرير إلى الأسباب التي قد تجعل أردوغان يراجع حساباته قائلًا: ”كلما طالت الفترة التي تقف فيها تركيا في وجه السعودية، زادت احتمالات أن تبدو أنقرة معزولة في ضوء صرف الدول الأخرى الأنظار عن القضية والعودة إلى التعامل مع الرياض“.

وأضاف أن طول فترة المواجهة مع الرياض ”قد يعرض للخطر أيضًا تقارب تركيا الهش مع واشنطن، خاصة في ظل وقوف ترامب إلى جانب السعودية القوة الإقليمية المنافسة لأنقرة“.

ويقول محللون إن أردوغان ”يرى في التأكيد السعودي للذات في ظل وجود ولي العهد محمد بن سلمان تحديًا لنفوذ تركيا في الشرق الأوسط“، وهو ما دفعه إلى محاولة النيل من المملكة إثر حادث مقتل خاشقجي.

وقال سنان أولجن الدبلوماسي التركي السابق والمحلل بمؤسسة كارنيجي أوروبا ”في البداية كان الهدف هو الضغط على ترامب للتخلي عن تلك العلاقة مع الرياض“.

وأضاف ”وعلى النقيض يبدو أن ترامب قرر تعزيز تلك العلاقة، ولهذا السبب يتعين إعادة التقييم في أنقرة لكيفية إدارة الأمر“.

وأوضح أولجن أن أولوية أردوغان ”هي تأمين التحسن المتواضع في العلاقات مع واشنطن، منذ أفرجت محكمة تركية الشهر الماضي، عن القس الأمريكي الذي تم احتجازه عامين بتهمة الإرهاب“.

وأشار إلى أن ”تركيا لا تريد تعريض رأس المال السياسي الذي كسبته في واشنطن للخطر من خلال المبالغة (في قضية خاشقجي). وهذا هو الدافع الرئيس“.