السّعودية تخطو نحو ”الحلم النووي“ بإنشاء أول مفاعل بحثي

السّعودية تخطو نحو ”الحلم النووي“ بإنشاء أول مفاعل بحثي

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

بينما تسير ببطء مفاوضات سعودية أمريكية مستمرة منذ سنوات للتوقيع على اتفاق ثنائي يتيح للمملكة اقتناء الطاقة النووية السلمية وتوليدها، خطت الرياض خطوة فعلية نحو حلمها النووي، وأعلنت عن إنشاء أول مفاعل نووي بحثي في البلاد.

ودشّن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أمس الاثنين، المفاعل النووي البحثي الجديد ضمن مشروعات أخرى تصدرتها الطاقة المتجددة والنووية، وسط اهتمام واسع بالخطوة السعودية التي ستشكل للرياض أول بنية تحتية نووية يديرها خبراء سعوديون.

ومن المقرر أن يقود المفاعل النووي الجديد، لتطوير الصناعة النووية وبحوثها المتخصصة ونقل تقنياتها إلى السعودية، بما يدعم مشروع وطموحات الرياض النووية السلمية من خلال الالتزام بمعايير الأمان الوطنية والدولية التي توصي بها وكالة الطاقة الذرية.

وتقول تقارير محلية، إن مشروع إنشاء المفاعل النووي، يستهدف تأهيل وتطوير القوى البشرية، والكفاءات البحثية المرتبطة بالعلوم والهندسة النووية، وإجراء البحوث العلمية المتخصصة، وتطوير الصناعة النووية ونقل تقنياتها، ما يدعم المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة.

وتعكس مبادرة إنشاء المفاعل النووي البحثي، عزم الرياض على المضي قدمًا في سعيها لامتلاك الطاقة النووية السّلميّة، بغض النظر عن نتائج مفاوضاتها مع حليفتها واشنطن، الطامحة لأن تكون شركاتها هي من سيبيع المملكة التكنولوجيا النووية.

وتسعى السعودية إلى بناء محطتين للطاقة النووية بصفة مبدئية، على أن يتم إنشاء 16 مفاعلًا في نهاية المطاف في العقود المقبلة بتكلفة تبلغ 80 مليار دولار، إذ تخطط المملكة لامتلاك طاقة نووية حجمها 17.6 غيغاوات بحلول العام 2032.

وتخوض السعودية لتحقيق حلمها النووي السلمي، مفاوضات مع واشنطن، دون أن يتجاوز الطرفان قضية تخصيب اليورانيوم الذي تتمسك به السعودية وتعارضه واشنطن، بزعم إمكانية استخدامه في تطوير أسلحة نووية.

وقبل السماح باستخدام أي تكنولوجيا أمريكية، تلزم واشنطن عادة أي دولة بالتوقيع على اتفاق للتعاون النووي السلمي- يعرف باسم اتفاق (123)- والذي يعرقل خطوات إنتاج الوقود ذي التطبيقات التي يحتمل استخدامها لصنع الأسلحة.

وتؤكد الرياض أنها تريد الاستفادة من مواردها من اليورانيوم لتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الوقود النووي، وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري، وستلتزم باستخدام البرنامج للأغراض السلمية، واستخراج اليورانيوم محليًا، وتطوير الطاقة النووية كقطاع.

وفي تموز/ يوليو الماضي، قالت كوريا الجنوبية، إن مؤسستها للطاقة الكهربائية (كيبكو)، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا، ستكون ضمن القائمة القصيرة للمشروع النووي السعودي، وإن الاختيار سيقع على الفائز في 2019 على الأرجح.

وتأمل واشنطن أن تشتري السعودية تكنولوجيا نووية من شركات أمريكية، مثل ”وستنغ هاوس“، لكن الخلاف على تخصيب اليورانيوم يشكل أبرز العوائق في توقيع الاتفاق بين الطرفين.

وتحتاج السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم إلى الطاقة النووية، لتنويع مصادر الطاقة لديها، بحيث يمكنها من زيادة صادرات النفط الخام بدلًا من حرقه لتوليد الكهرباء.

ويخصب وقود اليورانيوم المفاعلات النووية بنحو 5% فقط، وهو مستوى أقل من نسبة الـ90% اللازمة لاستخدام المواد الانشطارية في قنابل نووية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com