ما تداعيات قضية خاشقجي على السعودية وما العقوبات المحتملة؟ – إرم نيوز‬‎

ما تداعيات قضية خاشقجي على السعودية وما العقوبات المحتملة؟

ما تداعيات قضية خاشقجي على السعودية وما العقوبات المحتملة؟

المصدر: فريق التحرير

بادرت أمريكا ودوول أوروبا الغربية إلى إظهار مواقف تجاه السعودية على خلفية قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي أُعلن مقتله في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية.

وألغى أكثر من عشرين من كبار المسؤولين والتنفيذيين من الولايات المتحدة وأوروبا، بمن فيهم وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين والرئيسان التنفيذيان لبنكي جيه.بي مورجان واتش.اس.بي.سي، خططهم لحضور مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار وهو حدث كبير تستضيفه الرياض في إطار طموحات المملكة لجذب رأس المال الأجنبي وتنويع موارد اقتصادها بدلا من الاعتماد على النفط.

لكن هذه المواقف الغربية قد تبدأ في الانحسار خلال فترة وجيزة، فهناك -وفقًا لوكالة رويترز- الكثير الذي قد تخسره شركات غربية عديدة إذا تخلت عن أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وأسر البعض لرويترز بأن الشركات سترسل مسؤولين تنفيذيين على مستوى منخفض إلى المؤتمر.

وقال لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة إدارة الاستثمار الأمريكية بلاك روك إنه ينسحب من المؤتمر لكنه لن يقطع العلاقات مع السعودية لرغبته في ”الحفاظ على العلاقات التي عكفنا عليها لفترة طويلة“.

ولم تبد الشركات في الصين واليابان أي بادرة انسحاب من المؤتمر ولا حتى أظهرت دلائل محدودة في هذا الاتجاه، لذا قد تخسر الشركات الأمريكية والأوروبية أنشطة إذا ظلت على موقفها غير المكترث تجاه الرياض لفترة أطول كثيرًا.

وقال جيسون توفي كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس ”في العام الجديد ربما يبدأ الأثر في الانحسار، لاسيما أنه يبدو أن الولايات المتحدة تساعد السعودية ليصبح الحادث طي النسيان“.

العقوبات المحتملة

وبينما يتوقع على نطاق واسع اتخاذ أمريكا ودول أوروبا الغربية مواقف بشأن خاشقجي قد تصل لفرض عقوبات، إلا أن أن الخبير جيسون توفي وآخرون يرون أن تكلفة أي عقوبات ستكون محدودة وفقًا لوكالة رويترز.

والخيار الأكثر نقاشًا بين السياسيين الأمريكيين هو ما يُطلق عليه قانون ماجنيتسكي، الذي يمكن أن يفرض حظرًا على التأشيرات وتجميدًا لأصول الأفراد في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان.

وقال مصرفي خليجي يعمل مع السعودية لوكالة رويترز إنه أيًا كانت خاتمة قضية خاشقجي، فإن فرص تحقيق أرباح من رسوم ترتيب الصفقات لصالح صندوق الاستثمارات العامة ستجعل البنوك الغربية ”تعود جاثية على ركبتيها تطلب العمل“ منه.

فبعد مقتل طلاب باحتجاجات بكين في يونيو حزيران 1989، انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر ما يزيد على 20 بالمئة في النصف الأول من 1990 لكنه، وبعد عام تقريبًا، عاد للنمو بقوة مجددًا.

وتظهر تحركات الأسواق العالمية قلق المستثمرين إزاء قضية خاشقجي لكن ليس بقدر حالة الخوف التي انتابتهم بعد أن بدأت أسعار النفط في التراجع في 2014.

وتبدو مكانة المملكة الدولية كأكبر منتج للنفط رادعًا أمام أي توجه للإضرار باقتصادها لما لذلك من تداعيات على العالم بأسره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com