دعوات لمقاطعة السياحة في تركيا.. في أول رد فعل سعودي على قضية خاشقجي

دعوات لمقاطعة السياحة في تركيا.. في أول رد فعل سعودي على قضية خاشقجي

المصدر: الرياض – إرم نيوز

دعا نشطاء سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، لمقاطعة السياحة في تركيا، في أول رد فعل ذي طابع اقتصادي على تداعيات قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل أكثر من أسبوع في مدينة إسطنبول.

وتشن وسائل الإعلام التركية حملة اتهام للسعودية بالوقوف خلف اختفاء خاشقجي، وتنشر سيناريوهات مختلفة ومتناقضة لاختفائه، بينها مقتله على يد فريق أمني سعودي، متجاهلة التحقيقات التي يجريها البلدان بشكل رسمي.

وأغضبت تلك الحملة التي توازيها حملة اتهام مماثلة للرياض من قبل وسائل الإعلام القطرية،  السعوديين الذين تنفي بلادهم أي علاقة باختفاء خاشقجي، وتطالب أنقرة بالكشف عن مصيره كونه أحد مواطنيها.

وتحول الغضب السعودي من الاتهامات الموجهة للرياض إلى دعوة جادة لمقاطعة السياحة في تركيا، كرد فعل على أنقرة التي لم تنف مزاعم وسائل إعلامها، من خلال تكبيد الاقتصاد التركي المترنح خسائر في الإيرادات السياحية التي تجلب له عملة أجنبية تدعم الليرة التركية المتهاوية.

ووجدت الحملة التي تتخذ من موقع ”تويتر“ الذي يستخدمه غالبية السعوديين، ساحة رئيسية لها، وجدت تأييدًا من قبل كثير من السعوديين الذين يرون في مقاطعة السياحة التركية بشكل شعبي رادعًا لأنقرة من دون اتخاذ أي إجراءات تصعيد رسمية قد تقدم عليها الرياض.

وتنوع تفاعل السعوديين مع الحملة، فمنهم من راح يعرض وجهات سفر مختلفة، ومنخفضة التكلفة ومشابهة للطبيعة والأجواء التركية التي تستقطب نحو نصف مليون سائح وزائر سعودي سنويًا.

وراح فريق من دعاة الحملة، يشرح ما سيخسره الاقتصاد التركي فيما لو لقيت الحملة استجابة فعلية وتوقف السعوديون عن قضاء إجازاتهم في تركيا، فيما اختار فريق ثالث التحذير مما سماه مخاطر أمنية في تركيا، لاسيما في إسطنبول التي تستقطب العدد الأكبر من السياح السعوديين، ولم يغب فريق رابع معارض للحملة عن وسم الحملة ”#مقاطعه_السياحه_التركيه“ وظل متمسكًا بزيارة تركيا.

ويربط مطلقو الحملة، مقاطعة تركيا هذه المرة، إذ سبق وانطلقت دعوات مقاطعة سابقة، يربطونها بفيديوهات وصور نشرتها الصحافة التركية لأشخاص قالت إنهم فريق سعودي جاء لتركيا ونفذ عملية مزعومة لاغتيال الصحفي خاشقجي.

ويقول مطلقو حملة المقاطعة إن الأشخاص في الصور، سياح سعوديون، تم استغلال صورهم من قبل الجانب التركي، ولفقت اتهامات لهم بناء على تلك الصور التي التقطت خلال مرورهم على كاميرات مراقبة منتشرة في الأماكن العامة، بما فيها المطار.

واختفى خاشقجي يوم 2 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول لاستخراج أوراق رسمية، ومنذ ذلك الحين تتبنى الرياض وأنقرة روايتين متناقضتين بشأنه، إذ تقول السعودية إنه خرج من المبنى بعد وقت قصير من دخوله، لكن كاميرات المراقبة التابعة للقنصلية لم تكن تسجل في ذلك اليوم، بينما تقول تركيا إن خاشقجي لم يخرج من مبنى القنصلية.

ويعمل فريق تحقيق سعودي تركي في القضية، دون أن يعلن عن نتائج التحقيقات المشتركة لحد الآن، فيما تواصل وسائل الإعلام تناقل سيناريوهات مختلفة تنسبها لمصادر رسمية دون أن تسميها.