السعوديون يترقبون نتائج مبادرة جديدة لرفع أجور القطاع الخاص

السعوديون يترقبون نتائج مبادرة جديدة لرفع أجور القطاع الخاص

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تتجه عيون السعوديين، غدًا الإثنين، إلى اجتماع مجلس الشورى، حيث يقدم أحد أعضائه توصية تحظى بتأييد واسع منهم، وتتعلق بإقرار العمل بنظام الساعة، ووضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص لا يقل عن 7 آلاف ريال.

وقال عضو مجلس الشورى، فهد بن جمعة، يوم الأحد، إن توصيته جاهزة للتقديم، وإنه سيقدمها للمجلس في جلسة الإثنين، متوقعًا التصويت عليها بشكل نهائي خلال فترة قصيرة دون أن يجزم بتمريرها في التصويت.

وقال بن جمعة، وهو كاتب ومحلل اقتصادي معروف: ”غدًا.. توصيتي، العمل بالساعة وبحد أدنى للأجر تصبح خاضعة للدراسة.. والتصويت النهائي عليها خلال مدة قصيرة جدًا.. أتمنى نجاحها لخدمة العامل، وتوفير حد أدنى للأجر يغطي تكاليف المعيشة السنوية“.

وتتضمن توصية الاقتصادي السعودي، تطبيق نظام العمل بالساعات في القطاع الخاص بحد أدنى 35 ريالًا للساعة، بما يضمن زيادة دخل الموظف في ذلك القطاع وتقاضي راتبه أسبوعيًا.

ويقول بن جمعة في شرح سابق لتوصيته، إنه إذا طُبق نظام العمل بالساعات فلا يمكن أن ينخفض الحد الأدنى لدخل الموظف، مشيرًا إلى أن 40 ساعة في الأسبوع كافية لتجعل الراتب 7 آلاف شهريًا للموظف.

وسبق أن تقدم بن جمعة قبل أشهر بتوصية لمجلس الشورى تتضمن وضع حد أدنى للأجور بواقع 6 آلاف ريال شهريًا، لكنها أُسقطت في المجلس، ولم يتم الأخذ بها. فيما تعهد هو بإعادة تقديمها قبل أن يطرح مبادرة العمل بالساعة.

وتحظى التوصية الجديدة بدعم كبير من قبل الشبان السعوديين، سواء العاملون في القطاع الخاص ذي الأجور القليلة مقارنة بالقطاع الحكومي، أو الساعون للحصول على فرصة عمل في القطاع الذي تعول عليه الخطط الاقتصادية الحكومية مع تراجع التوظيف في القطاع الحكومي.

ووفقًا لإحصائيات محلية، بلغ عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص بنهاية الربع الأول من عام 2018 نحو 1.76 مليون عامل، يشكلون نحو 18.6% من مجموع عدد المشتغلين في القطاع الخاص البالغ 9.47 مليون مشتغل.

وأظهرت إحصائية حديثة لمؤسسة التأمينات الاجتماعي أن عدد السعوديين الذين يتقاضون مرتبات شهرية لا تتجاوز 3 آلاف ريال في سوق العمل بلغ أكثر من 806 عمال وعاملة، فيما يصل مجموع عدد السعوديين في القطاع الخاص 1.762 مليون موظف وموظفة، أي أن 46 % منهم لا تتعدى رواتبهم الـ3 آلاف ريال في الشهر.

ويقول بن جمعة إن تطبيق نظام العمل بالساعات يساعد العامل، ويجعل أجره أعلى من الراتب الشهري، كما يمنع استغلاله في ساعات عمل أكثر، وأي أجر للساعة أقل من 35 ريالًا لا يتناسب مع التضخم.

ويرى أن نظام العمل بالساعات سيقلل نسبة البطالة، كما أنه يناسب بعض الأسر التي لديها التزامات خاصة بها، ولا تفضل العمل 8 ساعات حسب النظام المعمول به حاليًا، وترغب في العمل 4 ساعات مثلًا.

وتبلغ نسبة البطالة في المملكة حاليًا نحو 13%، لكن الخطط الحكومية تعمل على خفضها إلى 7% بشكل تدريجي حتى العام 2030، فيما يمثل الحد الأدنى للأجور تحديًا حكوميًا آخر، دفعها لتقديم دعم خارجي لمواطنيها من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض عبر برنامج ”حساب المواطن“ وتقديم بدل غلاء معيشة شهري هذا العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com