بعد حديث محمد بن سلمان.. ما طبيعة الخلاف بين السعودية والكويت؟

بعد حديث محمد بن سلمان.. ما طبيعة الخلاف بين السعودية والكويت؟

المصدر: إرم نيوز

يتحدث ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان عن ترتيبات وشيكة، محتملة، مع الكويت بشأن حقلي نفط مشتركين في الشريط الحدودي (المنطقة المحايدة) بين البلدين طاقتهما الإنتاجية نصف مليون برميل يوميًا.

 وقال الأمير بن سلمان، بعد أيام من زيارته للكويت، إن موضوع السيادة على المنطقة المحايدة المشتركة، ما زال معلقًا لكن بالإمكان استعادة الإنتاج مع الاستمرار في مناقشة موضوع السيادة.

 جاء ذلك في لقاء ولي العهد السعودي مع وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية يوم الأربعاء الماضي وبثتها الجمعة.

 وجهات نظر كويتية

وكشف محمد بن سلمان أن بعض القيادات الكويتية تقبل فكرة استئناف الإنتاج مع استمرار المشاورات على القضايا المعلقة، فيما يرى البعض الآخر ضرورة الانتهاء من موضوع السيادة على المنطقة المشتركة قبل استئناف الإنتاج النفطي.

مسألة وقت

 قناعة الأمير بن سلمان أن ”مشكلة عمرها خمسون سنة يكاد يستحيل حلها في عدة أسابيع. ولذلك نحاول مع الكويت أن نتفق على استئناف الإنتاج والاستمرار بذلك 5-10 سنوات، وفي الوقت نفسه نعمل لحل القضايا المتعلقة بالسيادة“. ويضيف ”هي مسألة وقت ومن مصلحة الطرفين أن نصل إلى مثل هذه الترتيبات“.

تعويض النفط الإيراني

 وأشارت بلومبيرغ إلى أن السعودية تخطط لرفع إنتاجها النفطي بحوالي 1.5 مليون برميل يوميًا لتغطية عجز الأسواق العالمية الناتج عن تراجع الصادرات الإيرانية بتأثير العقوبات الأمريكية ومن إنتاج أرامكو السعودية تستطيع المملكة زيادة صادراتها بحوالي 1.3 مليون برميل يوميًا لتبقى بحاجة إلى حوالي ربع مليون برميل يراد توفيرها من حصتها في المنطقة المشتركة مع الكويت، وهو الأمر الذي أشار الأمير محمد بن سلمان إلى أنه كان موضوع بحث في زيارته للكويت الأسبوع الماضي.

جذور الخلاف

عملية ترسيم الحدود بين الكويت والسعودية عام 1922 كانت تركت موضوع السيادة على الشريط الحدودي المطل على  الخليج العربي معلقة، ولم يمنع ذلك اكتشاف وحفر واستثمار آبار النفط في هذه المنطقة المشتركة ذات المخزون النفطي الضخم.

ولم يتفق البلدان على تقسيم تلك المنطقة المحايدة إلا بداية العام 1970 حيث دخلت اتفاقية بهذا الشأن حيز التنفيذ.

ويتركز الخلاف أساسًا حول الحقوق التشغيلية، وقليلة هي التصريحات الرسمية بشأن تفاصيل الأزمة التي اندلعت لاحقا وظلت تدار من وراء الكواليس في جو من السرية والتكتم احتراما لطبيعة العلاقة بين البلدين.

وتعود جذور الخلاف بين الجانبين إلى عام 2007 حينما أدى نزاع على الأرض بين الكويت والسعودية إلى تأخير خطط الكويت لبناء مصفاة نفطية رابعة هي مصفاة الزور.

وجاء إغلاق حقل الخفجي المشترك في أكتوبر تشرين الأول 2014 لأسباب قيل في حينها إنها تتعلق بالامتثال للوائح البيئية ليكشف عن وجود أزمة بين الدولتين الجارتين العضوتين منظمة أوبك.

وتم كذلك الإعلان في 11 من مايو أيار 2015 عن إغلاق حقل الوفرة المشترك الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 220 ألف برميل يوميًا من الخام العربي الثقيل.

ولدى الكويت فائض محدود في الطاقة الإنتاجية ولذا فإنها تتضرر من الإغلاق أكثر من السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com