مرحلة جديدة من بيع أموال الملياردير السعودي معن الصانع

مرحلة جديدة من بيع أموال الملياردير السعودي معن الصانع

المصدر: فريق التحرير

  نقلت وكالة ”رويترز“ عن  مصادرمطلعة، اليوم الأحد، أن السعودية ستطرح عقارات تعود ملكيتها لرجل الأعمال معن الصانع وشركته بدءًا من الشهر القادم بالمزاد العلني لسداد أموال الدائنين وقيمتها عشرات مليارات الريالات.

وقال مصدران مطلعان إن تحالف إتقان، الذي كلفته محكمة من ثلاثة قضاة في العام الماضي بتسوية ديون الصانع، سيبيع الأصول على مدى خمسة أشهر في مزادات بالمنطقة الشرقية والرياض وجدة.

وتابع المصدران أن المزاد الأول سيجري في أواخر أكتوبر تشرين الأول لقطع أرض غير مستغلة وأراض تجارية ومزرعة ومبان سكنية تدر دخلاً في الخبر والدمام.

وقدر أحد المصدرين حصيلة البيع بما بين مليار وملياري ريال (267-533 مليون دولار).

وأفاد مصدر من الدائنين أن المزاد أرجئ بسبب حالة الضعف في السوق العقارية المحلية.

ويقدر بعض المراقبين إجمالي ديون مجموعة سعد بما بين 40 مليارًا و60 مليار ريال.

وسبق لتحالف إتقان أن أقام مزادين علنيين لبيع أجزاء من ممتلكات الصانع وشركته شملت السيارات والآليات، والرخام والسيراميك والأثاث.

وعمليات البيع هذه هي علامة واضحة على أن السعودية جادة في إخضاع أعضاء بالنخبة في المملكة للمحاسبة.

وتعثرت مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، ومجموعة سعد التي يملكها الصانع، عن سداد ديونهما، في إطار أكبر أزمة العام 2009، وأصبحت المجموعتان مدينتين بمليارات الدولارات لبنوك دولية، وإقليمية، ومقرضين آخرين.

وضمن سعي السعودية الحثيث إلى اجتثاث الفساد في المملكة، أمر وليُّ العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في شهر أكتوبر الفائت، بالقبض على الصانع بسبب عدم سداد ديون مستحقة على مجموعته، وجرى التنفيذ على أمواله في السعودية، وبيعها ضمن مزادات علنية.

ولا تمت قضية الصانع بصلة لاحتجاز عشرات من كبار رجال الأعمال والشخصيات البارزة بالسعودية في حملة على الفساد، وإن كان النزاع يمس مخاوف المستثمرين بشأن حوكمة الشركات السعودية.

وفي عام 2016 جرى تأسيس محكمة من ثلاثة قضاة لحل النزاع حول ديون مجموعة سعد، وعينت المحكمة في أواخر العام الماضي تحالفًا يسمى “تحالف إتقان” لتصفية الأصول المملوكة للملياردير.

وكان حكم صادر من إحدى محاكم إقليم جزر كايمان ضد مجموعتين سعوديتين أحدث جدلًا واسعًا، بعدما وصفت تقارير إعلامية عملية الاحتيال التي قامت بها المجموعتان بالأكبر على مستوى العالم عبر استخدامها أسلوبًا احتياليًا يعرف بـ (هرم بونزي).

وكشف الحكم الصادر الذي جاء بعد نزاع قضائي استمر نحو 10 سنوات، بين مجموعة (اهاب) التي تعود ملكيتها لعائلة القصيبي السعودية، وبين مجموعة (سعد) العائدة بدورها لرجل الأعمال السعودي معن الصانع، تواطؤ كلتا الشركتين في اجتذاب استثمارات قُدّرت بنحو 126 مليار دولار.

ووفق الحكم الصادر الذي تبارت تقارير إعلامية على نشره، فإن المجموعتين، وبهدف جذب مستثمرين، استخدمتا طريقة احتيالية تُعرف بـ “سلسلة بونزي” أو “هرم بونزي”.

وتعود أصول الفكرة الاحتيالية تلك، إلى واحد من أكبر المحتالين في التاريخ الأمريكي، وهو تشارلز بونزي، والذي ابتكر تلك الطريقة في الاحتيال عبر (البيع الهرمي)، أي تمويل أرباح مستثمرين من رأس المال، وليس من أرباح المشروع الاستثماري.

ويتم الترويج للمشروع ذاته عبر شركة تستثمر أنشطتها على الأغلب في النفط، أو العملات، أو العقارات، لتوهم ضحاياها أنهم سيحصلون على أرباح تفوق ما يضعونه من أموال في استثمارات الشركة المعنية، وفي بادئ الأمر تبدأ الشركة فعليًا بإعطاء أرباح للمستثمرين بهدف زيادة ثقتهم بالشركة، ولكن ليس من أرباح الشركة، بل من أموال مستثمرين آخرين، وعند مرحلة معينة بعد تراكم أموال هائلة في محفظة الشركة جراء ثقة مستثمرين بها، تمتنع الشركة عن إعطاء أي أرباح، وغالبًا ما يفر صاحبها مع أموال الشركة إلى مكان مجهول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com