مسؤولو إيران يكثفون من اتهاماتهم للسعودية بالوقوف وراء إحراق قنصلية طهران بالبصرة

مسؤولو إيران يكثفون من اتهاماتهم للسعودية بالوقوف وراء إحراق قنصلية طهران بالبصرة

المصدر: إرم نيوز

تصاعدت التصريحات الإيرانية التي تتهم المملكة العربية السعودية بالوقوف وراء إحراق قنصليتها في البصرة قبل أيام.

ويأتي اتهام السعودية بالوقوف وراء ذلك في محاولة من طهران للحفاظ على ما تبقى لها من وجود في المحافظة العراقية الغنية بالنفط والثروات الأخرى، عبر الميليشيات والأحزاب الموالية لها.

وكان متظاهرون في محافظة البصرة جنوب العراق، أشعلوا قبل أيام مبنى القنصلية الإيرانية احتجاجًا على تدخل طهران في الشأن العراقي ودعمها المتواصل لميليشيات مسلحة موالية لها.

وقال مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان، في تغريدة بحسابه على ”تويتر“ إن ”البصمات الخارجية في حرق القنصلية الإيرانية في البصرة واضحة جدًا وذلك لخلق المعارك والاقتتال في المنطقة“.

وأضاف ”لن نسمح لبريطانيا والسعودية بجر العراق إلى الاضطراب والعلاقات بين طهران وبغداد إستراتيجية ولا تتأثر كما تتصوران“.

من جانبه، اتهم رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه في حديث لصحيفة ”آرمان“ الإصلاحية، من وصفهم بـ“البعثيين“ بالوقوف وراء حرق القنصلية الإيرانية بالبصرة وسط دعم من السعودية والولايات المتحدة، مضيفاً أن ”آثار البعثيين من خلال الاضطرابات بالبصرة واضحة“.

ورأى الدبلوماسي الإيراني السابق صباح زنغنه في حوار مع وكالة أنباء ”بانا“ الإيرانية، أن ”السعودية لا ترغب بتصدير العراق كميات كبيرة من النفط، لذا هي ترغب باستمرار الأوضاع المتشنجة في البصرة .. كان على أصدقائنا في العراق أن يحاربوا الفساد في بلدهم بجدية أكبر“.

وأضاف أن ”على مسؤولي العراق وإيران الانتباه والحذر من إمكانية ظهور نسخة جديدة من الفكر الداعشي بعد الأحداث الأخيرة في البصرة ”.

كما ركزت الصحافة الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، على أحداث البصرة وإحراق القنصلية الإيرانية فيها من قبل متظاهرين، إذ رأت صحيفة ”جام جم“ الإيرانية الصادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون، أن ”نار البصرة ليست فعلَ الناس“، في إشارة إلى حرق مقرات الأحزاب والميليشيات والقنصلية الإيرانية.

ولا يستبعد مراقبون أن تكون جماعات موالية لإيران تقف وراء استهداف القنصلية في البصرة من أجل تغيير خريطة التحالفات السياسية بالمحافظة، وهي خطوة قد تتَّخذها طهران من أجل تحقيق أحد أهدافها وهو ”إبعاد رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي عن الحصول على ولاية ثانية بعد اتهامه بأنه أصبح يدور ضمن المحور الأمريكي“.

ولإيران وأذرعها تاريخ طويل من استهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية وتنفيذ عمليات الاغتيال، كان آخرها إحراق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد مطلع عام 2016؛ ما دفع  السعودية وبعض البلدان العربية الأخرى إلى قطع العلاقات مع طهران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة