يمنع الخلوة بالفتيات خلال توقيفهن.. تعرف على نص نظام الأحداث الجديد في السعودية

يمنع الخلوة بالفتيات خلال توقيفهن.. تعرف على نص نظام الأحداث الجديد في السعودية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

وافق مجلس الوزراء السعودي اليوم الثلاثاء، على نظام الأحداث الجديد، الذي أقره مجلس الشورى قبل نحو عام ونصف، ليصبح ساري المفعول فور نشره في الجريدة الرسمية بعد أيام قليلة، متضمنًا فقرات عن توقيف الفتيات، وتحديد السن الذي يكون فيه الشخص حدثًا.

ويتكون النظام من 24 مادة تعرف الحدث بأنه ”كل من أتم السابعة من عمره، ولم يصل إلى سن 18 سنة“، وتوضح الحقوق والواجبات للأحداث، ومن الجنسين،، وطريقة التعامل معهم خلال التوقيف والاحتجاز.

واستبقت وسائل الإعلام والمدونون في مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، نشر النظام كاملًا بشكل علني في الجريدة الرسمية، وتناقلوا مواده بصيغتها غير الرسمية، التي نصت على عدم مساءلة من لم يتم السابعة من عمره، وقت ارتكاب الفعل المعاقب عليه، وأن يكون احتساب السن بالتقويم الهجري، وللمحكمة عند نظر القضية إحالة الحدث إلى الجهة الطبية المختصة للتقدير، على أن تكون إجراءات ضبط بلاغات الأحداث المدعين، وسماع الشهود من الأحداث، وما يتبعها من إجراءات تتطلب حضور الحدث، بحضور ولي أمر الحدث أو من يقوم مقامه.

 وتحدد لائحة النظام الإجراءات اللازمة التي تكفل عدم الحاجة إلى طلبهم مستقبلًا لأي إجراء، ما لم تقتض الضرورة خلاف ذلك، وفقًا لما يقدره المحقق أو القاضي، على أن يراعى عند القبض على الحدث في حالات التلبس، إبلاغ ولي أمره أو من يقوم مقامه فورًا، أما في غير حالات التلبس فيراعى حال الحدث، وأن يكون القبض عليه بحضور ولي أمره أو من يقوم مقامه أو مندوب من الدار أو بما يمنع الخلوة أو الانفراد به.

لا يوقف الحدث إلا في الدار

ونص النظام على أنه في كل الأحوال لا يكون إجراء تبليغ الحدث صحيحًا إلا إذا بلغ ولي أمره أو من يقوم مقامه، ولا يجوز إيقافه لغرض التحقيق، ما لم تر الهيئة أن المصلحة تقتضي ذلك، وفي جميع الأحوال لا يوقف الحدث إلا في الدار، ويكون أمر الإيقاف مسببًا.

وتضمنت اللائحة أنه إذا لم تكن هناك دار في المحافظة أو المركز الذي يقيم فيه الحدث المراد إيداعه، فيرحل فورًا إلى أقرب دار لمكان إقامته، وإن تعذر ذلك فيرحل بصحبة مندوب من الوزارة إن أمكن، أو بما يمنع الانفراد به، وإن كان الحدث أنثى، فترحل بصحبة ولي أمرها أو من يقوم مقامه، وإن تعذر ذلك فترحل بصحبة محرم لها أو سجانة أو أكثر إن أمكن، أو بما يمنع الخلوة.

ونص النظام على أن توقيف الحدث ينتهي بعد مضي خمسة أيام، إلا إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف، فيجب -قبل انقضائها- أن يقوم بعرض الأوراق على رئيس فرع الهيئة، أو من ينيبه من رؤساء الدوائر الداخلة في نطاق اختصاصه، ليصدر أمرًا بالإفراج عنه أو بتمديد مدة التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة، على ألا تزيد في مجموعها على 15 يومًا من تاريخ القبض عليه.

وفي الحالات التي تتطلب التوقيف لمدة أطول، يرفع الأمر إلى رئيس الهيئة أو من يفوضه من نوابه، ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو لمدد متعاقبة لا تزيد أي منها على عشرة أيام، ولا يزيد مجموعها على 60 يومًا من تاريخ القبض على الحدث، وتتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه.

 وفي الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول، للمحكمة الموافقة على طلب تمديد التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة بحسب ما تراه، وأن تصدر أمرًا قضائيًا مسببًا في ذلك.

ويعمل على إنهاء قضية الحدث -في الأماكن التي ليست فيها دار- لدى جهة الضبط الجنائي، فإن لم يتيسر إنهاؤها فيسمع رئيس جهة الضبط أو من ينيبه أقوال الحدث، بحضور ولي أمره أو من يقوم مقامه، أو مندوب من الوزارة أو بما يمنع الخلوة أو الانفراد به.

وتحال الأوراق إلى الهيئة، ويسلم الحدث لولي أمره أو من يقوم مقامه بعد أخذ التعهد عليه بإحضاره عند الطلب، على ألا تحقق الهيئة مع الحدث إلا بحضور ولي أمره أو من يقوم مقامه، أو بحضور محام له، أو باحث أو أخصائي اجتماعي، ويكون التحقيق داخل الدار، وإن اقتضت مصلحة التحقيق غير ذلك فيكون التحقيق في مكان آخر يتناسب مع عمر الحدث، وتحدد اللائحة الإجراءات والضوابط اللازمة.

تقرير اجتماعي

ويلزم النظام الدار فور إيداع الحدث فيها إعداد تقرير اجتماعي عن حالته، وعليها تقديمه إلى المحكمة مع ملف القضية، وكلما طلبت المحكمة ذلك، وفي جميع الأحوال يجب أن يقدَّم للمحكمة -بصفة مستمرة- تقرير اجتماعي عن حالة الحدث، وتحدد اللائحة المدد اللازمة لذلك، مع عدم الإخلال بحق أطراف الدعوى في الاعتراض.

 ويُكتفى في قضايا الأحداث بقرار اتهام دون حاجة إلى لائحة دعوى، ويستثنى من ذلك القضايا التي يُستوجب فيها نظر ثلاثة قضاة، وأن تجرى محاكمة الحدث أمام المحكمة بحضوره وولي أمره أو من يقوم مقامه، فإن تعذر ذلك فمندوب من الدار، ودون الإخلال بحق الحدث في الاستعانة بمحام وفق الأحكام المقررة نظامًا.

 وللمحكمة- بناء على طلب من له مصلحة- أن تسمح بعدم حضور الحدث أو ولي أمره أو من يقوم مقامه للمحاكمة، وإذا لم يكن الحدث متمًا الـ12 من عمره وقت ارتكابه فعلًا أو أفعالًا معاقبًا عليها، فلا يفرض عليه سوى تدبير أو أكثر من بينها توبيخه وتحذيره، أو تسليمه لمن يعيش معه من الأبوين أو لمن له الولاية، ومنعه من ارتياد أماكن معينة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، ومنعه من مزاولة عمل معين، ووضعه تحت المراقبة الاجتماعية في بيئته الطبيعية لمدة لا تتجاوز سنتين، وإلزامه بواجبات معينة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

 وإذا كان الحدث متمًا الـ12 من عمره وقت ارتكابه فعلًا أو أفعالًا معاقبًا عليها، ومنها ما هو معاقب عليه نظامًا، فتطبق عليه العقوبات المقررة نظامًا، عدا العقوبة الجزائية التي تستوجب السجن، فيعاقب بالإيداع في الدار مدة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة الأعلى المقررة لذلك الفعل، ودون التقيد بالحد الأدنى لتلك العقوبة، وأما إذا كانت العقوبة تستوجب القتل نظامًا، فيعاقب بالإيداع في الدار مدة لا تتجاوز 15 سنة.

ويحق للمحكمة أن تحكم على الحدث الذي ارتكب فعلًا أو أفعالًا معاقبًا عليها وهو متم الـ12 من عمره بتدبير أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة، إذا رأت من أخلاقه أو ماضيه أو ظروفه الشخصية أو الظروف التي ارتكب فيها الفعل أو الأفعال المعاقب عليها أنه لن يعود إليها، وتكلف المحكمة من تراه من الجهات التنفيذية لمتابعة تنفيذ التدبير أو التدابير المحكوم بها على الحدث، ويجوز لها في أي وقت فرض تدبير -أو أكثر- أو إنهاؤه، أو إبدال آخر به، على أن لا تخل الأحكام الواردة في هذا النظام، بالأحكام المقررة شرعًا في ما يتعلق بجرائم الحدود والقصاص.

وإذا أتم الحدث الـ18 من عمره قبل انتهاء مدة الإيداع المحكوم بها عليه، فينقل إلى السجن لإتمام المدة الباقية، إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها -أو بناء على طلب من له مصلحة- غير ذلك.

 وإذا اشترك في الجريمة أحداث وغيرهم تنظم الهيئة ملفًا خاصًا بغير الأحداث يحال إلى المحكمة المختصة بنظرها، وملفًا خاصًا بالأحداث يحال إلى المحكمة ما لم تكن غير مختصة نوعًا، وفي كل الأحوال تطبَق في حق الحدث الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في هذا النظام، وتسجَّل الأحكام الصادرة في حق الحدث في سجل خاص لدى الدار ولا تسجل عليه سابقة.

الإفراج المشروط

ويجوز للمحكمة -بقرار مسبب- من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الحدث أو ولي أمره أو من له مصلحة الإفراج المشروط عن الحدث المحكوم عليه بالإيداع، وذلك بشرط أن يكون هذا الحدث قد أمضى مدة لا تقل عن ربع المدة المحكوم بها عليه.

 وإذا أخل الحدث بما اشترط عليه عند الإفراج عنه وفق ما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة قبل انتهاء المدة المحكوم بها عليه، فيعاد إلى الدار ليمضي المدة الباقية من الحكم، مع مراعاة حكم المادة (15)، وتنفذ جميع الأحكام الصادرة في شأن الحدث داخل الدار، ما لم تر المحكمة خلاف ذلك، وفيما لم يرد فيه نص في هذا النظام، تطبق أحكام نظام الإجراءات الجزائية على الحدث، وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع وضعه بوصفه حدثًا.

وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية قد أعدت النظام الجديد بهدف تطوير أساليب التعامل مع الأحداث الذين يرتكبون أعمالًا إجرامية ويخالفون القوانين المحلية، وتنفيذ العقوبات ضدهم بدور الرعاية، بدلًا عن السجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com