مبتعثان سعوديان يدفعان حياتهما ثمنًا لإنقاذ طفلين من الغرق (فيديو) – إرم نيوز‬‎

مبتعثان سعوديان يدفعان حياتهما ثمنًا لإنقاذ طفلين من الغرق (فيديو)

مبتعثان سعوديان يدفعان حياتهما ثمنًا لإنقاذ طفلين من الغرق (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

توفى مبتعثان سعوديان غرقًا في نهر ”شيكوبي“ في ولاية ماساتشوستش الأمريكية خلال محاولتهما إنقاذ طفلين من الغرق.

وتعرّض الطفلان لتيارات مائية قوية أثناء سباحتهما في النهر، يوم الجمعة الماضي، فحاول المبتعثان إنقاذهما، لكن التيارات المائية كانت أقوى من محاولتهما، وجرفتهما بعيدًا وسط عجز المتواجدين عن مساعدتهما.

ونقلاً عن صحيفة ”ماس لايف“ الأمريكية، فإن السلطات الأمنية انتقلت إلى موقع الحادث، واستمر البحث بضع ساعات عن السعوديَين، إذ جرى انتشال إحدى الجثتين في الليلة ذاتها، بينما اكتشفت الجثة الثانية يوم الاثنين.

وقد كشفت سلطات ولاية ماساتشوستس، أمس الثلاثاء، عن هوية المبتعثين؛ وهما ذيب اليامي (27 عامًا) وجاسر الراكة (25 عامًا).

وفي التفاصيل، فإن الشرطة تلقت بلاغًا يوم الجمعة من قبل مجموعة من السباحين بوجود طفلين يواجهان صعوبة في السباحة، بسبب التيارات المائية القوية، وحاول العديد من الموجودين إنقاذهما، ولكن اثنين منهم جرفتهما التيارات بعيدًا، إذ تبين لاحقًا أنهما المبتعثان السعوديان.

وأكد شقيق أحد المبتعثين لصحيفة ”سبق“ المحلية، أن أخاه ”ذيب“ وابن عمه ”جاسر“ مبتعثان لدراسة الهندسة في الولايات المتحدة، وكانا يستعدان للتخرج الشهر المقبل، مؤكدًا أن الفقيدين نجحا بالفعل في إنقاذ الطفلين من الغرق.

وقال ”شبّاب اليامي“: ”أخي ذيب وابن عمي جاسر مبتعثان لدراسة الهندسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانا على وشك التخرج، ويوم الجمعة الماضي خرجا للتنزه، وفي لحظة شاهدا سيدة تحاول إنقاذ طفليها بعد سقوطهما بالنهر، وتستغيث، وبلا تردد هرول أخي وابن عمي لإنقاذ الطفلين فقفزا بالنهر“.

وأضاف: ”وفعلاً جرى إنقاذهما، فأحد الطفلين نجا من الغرق وقتها، والآخر مكث بالمستشفى يومين وخرج معافىً، وأثناء محاولة المبتعثين الخروج من النهر جرفتهما التيارات المائية والسيول الشديدة بعيدًا عن الموقع، وسط استغاثة وصراخ الحضور، فتدخلت الجهات المعنية للبحث عنهما، فتم العثور على أحدهما السبت الماضي، والآخر يوم الاثنين وقد قضيا غرقًا“.

واختتم: ”كانت آخر مكالمة بيني وبين أخي ذيب عندما كنت بمكة الأسبوع الماضي، وطلب مني الدعاء لهما، وكان يحدثني عن مشروع تخرجهما وطموحاتهما المستقبلية، لكن الموت كان أسرع، وحتى الآن لم يرحّل الجثمانان من هناك، وننتظر انتهاء الإجراءات؛ فأخي الآخر هناك مبتعث، وسينهي الترتيبات اللازمة“.

وقد أصدرت الجامعتان الأمريكيتان المنتسب إليهما المبتعثان، بيانين، أعلنتا فيه مواساتهما لعائلة كل من ”اليامي“ و“الراكة“، وأكدت الجامعتان أنهما تقدران الوقفة البطولية للمبتعثين اللذين توفيا أثناء مساعدتهما الآخرين، وتعلنان تضامنهما الكامل مع عائلتيهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com