السعودية تبدأ تطبيق أول قانون لمكافحة التحرش وسط ترقب واسع

السعودية تبدأ تطبيق أول قانون لمكافحة التحرش وسط ترقب واسع

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تبدأ عدة جهات حكومية في السعودية، اليوم الجمعة، تطبيق أول قانون لمكافحة التحرش في البلاد وسط ترقب واسع من سكان أكبر بلد خليجي لا يخلو -شأن كل بلدان العالم- من حوادث التحرش التي يعولون على عقوبات القانون الجديد في وضع حد لها.

ونشرت الجريدة الرسمية السعودية، نص القانون الذي أقره مجلس الوزراء السعودي أواخر الشهر الماضي، ليصبح ساريًا ويدخل حيز التنفيذ بدءًا من اليوم الجمعة الذي يصادف عطلة رسمية في المملكة.

ويترقب سكان المملكة الذين يفوق عددهم الـ32 مليون نسمة، التطبيق الأول للقانون بعقوباته المشددة في المجتمع بشكل عام، وهو ما بدأ ينعكس سريعًا في مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع الملايين منهم، حيث يتم تبادل نصوص القانون والتحذير من الوقوع في مخالفة إحدى مواده.

وينص ”نظام مكافحة التحرش“ الجديد في مواده الثماني على فرض عقوبات مشددة تتضمن السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامات مالية باهظة تعد مؤشرًا على جدية السعودية في ردع المتحرشين، وسط احتفاء واسع من مناصري النظام الجديد.

‏‫ونص النظام في البداية على تعريف التحرش الذي تطبق عليه العقوبات الواردة في مواده الباقية بأنه كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بما في ذلك التقنية الحديثة.

ويأتي إقرار وتطبيق قانون لمكافحة التحرش في السعودية، بعد سنوات طويلة من مطالبة شريحة واسعة من السعوديين بإقراره قبل أن يأمر الملك سلمان في سبتمبر/أيلول الماضي، وزارة الداخلية بإعداده.

وتشهد السعودية حوادث تحرش كثيرة شأن كل بلدان العالم، لكن كثيرًا من السعوديين يقولون إن عدم وجود قانون واضح لمعاقبة المتحرشين في المملكة زاد جرأة المتحرشين، وإن وجود قانون واضح بعقوبات رادعة سيحد من تلك الحوادث ويمنح النساء مزيدًا من الطمأنينة في تنقلاتهن ويحمي الأطفال من التحرش.

وتسبب ترك فرض العقوبة على المتحرشين، في الماضي، للقضاة وتقديراتهم الشخصية في تباين الأحكام التي يصدرونها بين مشددة ومخففة. فيما سينهي النظام الجديد ذلك التباين كما يأمل كثير من مؤيدي نظام مكافحة التحرش.

وناقشت لجان متعددة في مجلس الشورى السعودي، في الماضي، سن تشريعات صارمة ضد التحرش، لكنها لم ترَ النور، وبقيت في إطار النقاشات الطويلة والتجاذب بين مؤيديها ومعارضيها، لحين تدخل ملك البلاد العام الماضي في خضم إصلاحات شاملة تشهدها المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة