بالفيديو.. ناشط يتصل بوزارة الحج السعودية للاستفسار عن منع معتمري قطر.. وهذا ما حصل

بالفيديو.. ناشط يتصل بوزارة الحج السعودية للاستفسار عن منع معتمري قطر.. وهذا ما حصل

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

لفت ناشط إماراتي معروف في مواقع التواصل الاجتماعي، الأنظار إليه بتجربة بسيطة وثقها بالفيديو؛ بهدف الكشف عن حقيقة مزاعم قطر بحرمان سكانها من أداء العمرة هذا العام، ووضع العراقيل أمامهم بقرار من السعودية التي سارعت إلى نفي تلك المزاعم رسميًا.

وقام يعقوب الريسي، وهو مدون إماراتي يتابعه في حسابه بموقع ”تويتر“، نحو 50 ألف متابع، بالاتصال على وزارة الحج والعمرة السعودية، للاستفسار عما إذا كان يحق للمواطنين القطريين أداء مناسك العمرة.

ويظهر في فيديو وثق فيه الريسي تجربته، رقم وزارة الحج والعمرة السعودية الذي تضعه في موقعها الإلكتروني، يظهر في شاشة الهاتف الجوال بينما يجري الحوار مع موظف الوزارة المسؤول عن الرد على استفسارات المتصلين.

وبعد أن طلب الموظف اسم المتصل، بدأ إجابته على سؤال الريسي حول حقيقة منع القطريين من أداء العمرة، وقال إن بإمكانهم أداء العمرة، وإن إجراءات التسجيل تتم عبر تتبع رابط يتبع موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، وقد نشرته على حسابها الرسمي في موقع ”تويتر“.

ولا تشكل نتائج تجربة الريسي مفاجأة، إذ جاءت بعد بيان رسمي لوزارة الحج والعمرة قبل أيام نفت فيه مزاعم الدوحة بمنع مواطنيها والمقيمين فيها من أداء العمرة أو التضييق عليهم، على خلفية مقاطعة الرياض رسميًا لقطر، موضحةً طريقة التسجيل وأداء المناسك للراغبين من القطريين أو المقيمين الأجانب.

ووصل حجاج قطريون إلى السعودية في الأيام الماضية التي أعقبت بيان وزارة الحج، لكن الدوحة ظلت تروج عبر وسائل إعلامها حرمان سكانها من أداء مناسك العمرة، دون أن تقدم أدلة على تلك المزاعم التي تكررت العام الماضي أيضًا، وتجاهلت حينها مواطنيها الذين ظهروا في الإعلام السعودي خلال تواجدهم على أراضي السعودية لأداء مناسكهم.

لكن تجربة الناشط الإماراتي التي نالت إشادات واسعة، تعتبر ردًا محرجًا لكثير من المدونين القطريين والعرب الذين صدقوا المزاعم القطرية، حيث جاءت بمبادرة شخصية وبساطة أكسبتها مصداقية كبيرة.

ولم تقتصر التجربة على المدونين الإماراتيين الذين أشادوا بمواطنهم الريسي، إذ انضم مغردون سعوديون للإعجاب والتعليق وإعادة نشر مقطع الفيديو الذي يؤكد على السماح للقطريين بأداء مناسك العمرة، ويشرح طريقة ذلك.

وكانت وزارة الأوقاف السعودية، قالت في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية يوم الاثنين الماضي ”نظرًا للموقف السلبي للسلطات القطرية وتعنتها تجاه عدم تمكين المواطنين والمقيمين في قطر من أداء مناسك الحج والعمرة، فإن وزارة الحج والعمرة ترحب بقدوم الأشقاء القطريين لأداء مناسك العمرة بعد استكمال تسجيل بياناتهم النظامية حال وصولهم إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة“.

وأضافت: ”فيما يتعلق بقدوم المقيمين من دولة قطر لأداء مناسك العمرة، فيكون ذلك من خلال تسجيل بياناتهم في موقع الوزارة الإلكتروني على الرابط https://eservices.haj.gov.sa/eservices3، واستكمال إجراءات التعاقد إلكترونيًا مع شركات العمرة السعودية المصرح لها بتقديم الخدمات للمعتمرين، واختيار حزم الخدمات التي تتناسب مع رغباتهم كغيرهم من المعتمرين القادمين من مختلف دول العالم.. ويكون قدومهم جوًا عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وعن طريق شركات الطيران عدا الخطوط الجوية القطرية، وذلك خلال شهر رمضان المبارك من هذا العام 1439هـ“.

وردت قطر في اليوم التالي على البيان السعودي، وقالت عبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، إنها لا تمنع القطريين من أداء مناسك الحج والعمرة، لافتة إلى أن ما وصفته بـ“العراقيل والإجراءات التعسفية“ تفرضها السعودية.

ونفت الوزارة القطرية في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية ”الادعاء بعدم تمكين دولة قطر المواطنين والمقيمين فيها من الحج والعمرة،“ مؤكدة ”استمرار العراقيل والاجراءات التعسفية التي تفرضها المملكة على قاطني دولة قطر جملةً ودون غيرهم من مسلمي العالم“.

وأضاف البيان القطري ”شواهد هذه الإجراءات عديدة فباب العمرة والحجّ عن طريق البرّ لا يزال مغلقًا تمامًا والتوجه من مدينة الدوحة إلى مدينة جدةّ مباشرة أيضًا غير متاح مما يحمّل المعتمرين والحجاج من كبار السن وأصحاب الأمراض مشقّة مضاعفة. هذا فضلًا عن خضوع مسألة السماح للمواطنين والمقيمين في دولة قطر بدخول الأراضي السعودية إلى أهواء الموظفين المعنيين“.

وتكرر الحديث عن أداء القطريين والمقيمين في قطر لمناسك العمرة، هذا العام أيضًا بعد تجربة مماثلة العام الماضي، حيث تتهم الرياض جارتها الدوحة باستغلال المشاعر الدينية لإجبارها على كسر المقاطعة التي تواجهها من قبل السعودية وحلفائها في الإمارات والبحرين ومصر لدواعٍ سياسية تتعلق بسياسة قطر وعلاقاتها الخارجية مع دول وجماعات سياسية وميليشيات مسلحة تعتبرها دول المقاطعة مهددة لأمنها.

وفرضت المقاطعة التي تم الإعلان عنها في 5 يونيو/حزيران العام الماضي، إغلاق المعابر البرية، والممرات الجوية والموانئ مع قطر، وإلغاء كل أشكال التعامل معها، فيما فتحت الرياض مؤقتًا معبر ”سلوى“ البري الوحيد بين البلدين لمرور الحجاج القطريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة