ما علاقة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية بخلية ”عملاء السفارات“ في السعودية؟

ما علاقة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية بخلية ”عملاء السفارات“ في السعودية؟

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

طرح محام سعودي بارز، فرضية جديدة حول خلية ”عملاء السفارات“ التي تم توقيف أعضائها في المملكة، أمس السبت، بتهمة القيام بأعمال تهدد أمن المملكة، وقال إن تواصلًا بين بعض أعضاء الخلية وصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية قد يكون جزءًا من القضية الأمنية.

وكان أمن الدولة السعودي كشف عن ضبط خلية مؤلفة من سبعة أشخاص بينهم نساء بتهمة القيام ”بعمل منظم، للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، والتواصل المشبوه مع جهات خارجية، وتجنيد أشخاص يعملون في مواقع حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج، بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة“.

وقال المحامي عبدالرحمن اللاحم في تعليقه على الحادثة غير المسبوقة: ”الإيمان بفكرة شيء والتخابر مع جهات أجنبية من أجل تطبيق تلك الفكرة شيء آخر، الجهات الأجنبية ممكن تكون صحفية تمثل عليك أنها متحمسة لفكرتك، وهي في الحقيقة تجمع معلومات لجهات معينة أو تجندك من حيث لا تشعر“.

وكان اللاحم يشير فيما يبدو لدعوة مثيرة للجدل وجهتها صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أواخر العام 2016، إلى السعوديات كي يرسلن للصحيفة قصصًا عن حياتهن في المملكة وطموحاتهن وآرائهن، لتعيد الصحيفة نشرها.

وأعاد اللاحم في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع ”تويتر“ نشر تحذيرات سابقة له من الاستجابة لدعوة الصحيفة، وكتب معلقًا: ”هذا مثال على العمل الاستخباراتي والذي سبق وأن حذرت منه قبل عدة سنوات وجاني هجوم شرس عليه، أحيانًا العاطفة تعمي البصر و توقع الشاب أو الشابة في مأزق قانوني دون أن يشعر، ابتعد عن أي مؤسسة أجنبية لأنك ببساطة لست بحاجة إليها“.

وكان اللاحم قد حذر من التواصل مع الصحيفة من الناحية القانونية قائلًا: ”احذرن التواصل مع هذه الصحف، الهدف استغلال القصص للابتزاز السياسي للدولة، قضايانا نعالجها في الداخل ونحن قادرون على معالجتها بالعمل المتواصل، التواصل مع هذه الصحيفة بالشكل المذكور في تغريدتهم يعد من التخابر مع جهات أجنبية وهو معاقب عليه وفق القانون، أنا كمحامي لازم أقول الحكي هذا ولا أوهق أحد ولازم البنت اللي تبي تتواصل معهم تعرف التفاصيل هذي  ولا يُدلّس عليها“.

وكانت دعوة الصحيفة الأمريكية التي تقول إنها تلقت نحو ستة آلاف رد عليها، قد تعرضت لانتقادات لاذعة في المملكة من قبل كتاب وإعلاميين ونشطاء اعتبروها تدخلًا في الشؤون الداخلية للمملكة، بعيدًا عن المهنية الصحفية.

وشنّت صحيفة ”الشرق الأوسط“ و“مكة“ وكتاب رأي بارزون في الصحافة المحلية، ومدونون نشطون هجومًا على الصحيفة حينها.

وقال جهاز أمن الدولة السعودي في بيانه عن الخلية التي تم القبض على أعضائها وعرفت فيما بعد بين السعوديين باسم خلية ”عملاء السفارات“، إنهم سعوا ”إلى المساس بالأمن الاجتماعي، واللّحُمة الوطنية”، وأن رئاسة أمن الدولة ”تمكنت من القبض على عناصر تلك المجموعة، والبالغ عددهم سبعة أشخاص، فيما لا يزال العمل جاريًا لتحديد كل من له صلة بأنشطتها، واتخاذ كافة الإجراءات النظامية بحقه“.

ولم يشر بيان أمن الدولة لتواصل أعضاء الخلية أو بعضهم مع صحيفة ”نيويورك تايمز“، كما لا يمكن لـ ”إرم نيوز“ التثبت من الفرضية التي يطرحها المحامي اللاحم كون القضية لا تزال في بدايتها، وتحاط تحقيقاتها الأولية بتكتم واضح.

لكن بعض أعضاء الخلية، حيث تم الكشف عن ستة منهم لحد الآن، عرفوا بنشاطهم الإعلامي والظهور المتكرر في وسائل الإعلام، لاسيما عزيزة محمد اليوسف، ولجين هذلول الهذلول، التي سبق أن تم توقيفها قبل سنوات على خلفية تحديها حظر قيادة السيارات الذي كان مفروضًا على النساء وتم إلغاؤه مؤخرًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة