شكوك حول رواية انتحار الطيار السعودي عمر المطيري في إسبانيا

شكوك حول رواية انتحار الطيار السعودي عمر المطيري في إسبانيا

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أخذت حادثة اختفاء الطيار السعودي عمر المطيري، منحى جديدًا مساء الجمعة، بعد أن تدخلت الرياض رسميًا لكشف ملابسات اختفاء الشاب عقب الريبة والشك اللذين اعتريا الرواية الإسبانية الرسمية لمصير ”المطيري“ الذي وجدت عائلته مساندة وتعاطفًا كبيرين من قِبل أبناء المملكة.

ومن شأن تدخل السفارة السعودية في إسبانيا ومتابعتها للحادثة عبر توكيل محامٍ بعد نحو ثلاثة أسابيع على اختفاء المطيري، أن يُعيد للقصة حرارتها التي أشعلها عدد كبير من المدوّنين السعوديين الذين لبوا نداء أفراد من أسرة الشاب بالتفاعل مع مطالبهم، بتدخل سعودي رسمي لكشف مصير المطيري.

وقالت السفارة في بيان لها إنها كلّفت محاميًا مختصًا لمتابعة القضية، وذلك لعدم قناعة أفراد من أسرة المطيري بالرواية الإسبانية التي زعمت أن الشاب كان يبكي على متن السفينة قبل أن يُلقي بنفسه في البحر يوم 3 أبريل/نيسان الجاري.

ومنح التدخل الرسمي الذي عزت سفارة الرياض في مدريد تأخره لانتظار صدور نتائج نهائية للتحقيقات الإسبانية يوم الجمعة، الحادثة مزيدًا من الزخم الذي اكتسبته بعد ساعات قليلة من نشر عائلة المطيري تفاصيل عن اختفاء عمر.

ورغم أن التقرير الرسمي الإسباني أكد وفاة المطيري منتحرًا، إلا أن لدى عائلته، ولدى عدد كبير من السعوديين المتعاطفين معها أملًا في الكشف عن تفاصيل جديدة مغايرة لتأكيد الوفاة التي لم تتضمن العثور على الجثة وتسليمها لذويها.

وشكّك المهندس عبدالله أبومنصور الذي كان أحد زملاء المطيري خلال دراسته الجامعية، بالرواية الرسمية الإسبانية، وأشار إلى وجود شبهة جنائية في اختفاء زميله الذي وصفه أنه من ”النخبة المميزة“.

وكتب أحد المغرّدين المتعاطفين من المطيري وعائلته:“موت عمر المطيري ليس انتحارًا، وكفى كذبًا، واتهامات، والكل يعرفه، وزملاؤه في أرامكو يشيدون بأخلاقه.. وليس من المنطق أن شخصًا مرتاحًا يحجز رحلة سياحية خلال إجازته كي ينتحر.. وأتمنى عدم السماح لهذه القضية أن تمرَّ مرور الكرم كسابقاتها، ونحن السعوديين لن نسكت“.

وتقول رواية مدريد التي وردت في تقرير نهائي لتحقيقاتها إن ”المطيري“ كان على متن رحلة سياحية في البحر استمرت أسبوعين، وإنه ألقى بنفسه في البحر يوم 3 أبريل/نيسان الجاري مع قرب انتهاء الرحلة ”على بعد 30 ميلًا  عن سواحل مدينة كارتاخينا في إقليم مورثيا، جنوب شرق إسبانيا“.

ويشكك كثير من السعوديين بتلك الرواية، ويقول أحدهم في تغريدة ضمن مئات التغريدات المتعاطفة مع عائلة المطيري:“رجل طول بعرض، يسقط! وإذا كان فعلًا سقط، من كلام أقاربه عنه، لديه القدرة على السباحة، ثاني شيء من كلامهم، أن عامل النظافة رأه وهو يسقط، وكانت الساعة ١٢، وبدأوا بالبحث عنه الساعة ٢، يعني رأه العامل يسقط ولم يخبرهم، ولم يبدأوا بالبحث عنه إلا بعد ساعتين؟“.

واختار مغرد آخر مقيم في إسبانيا تقديم المساعدة بشكل شخصي لأشقاء ”عمر“ المتواجدين في مدينة برشلونة، لكشف لغز اختفاء شقيقهم، مقدمًا اقتراحًا بالبحث عن ”عمر“ في المستشفيات، أو أي أماكن أخرى، وعدم الاستسلام للرواية الإسبانية.

وبين الدعاء له، والتعاطف مع عائلته، ونشر صور، وفيديوهات سابقة له، والإشادة بسيرته، ومستواه العلمي، والوظيفي، كمهندسٍ، وطيارٍ، وموظفٍ في شركة النفط السعودية العملاقة (أرامكو)، تنوّعت تعليقات السعوديين الذين شغلهم اختفاء الشاب.

 وإذا ما بدأت إسبانيا تحقيقات جديدة، ومغايرة لتحقيقاتها الأولية في اختفاء المطيري، استجابة للطلب السعودي، فإن حادثة اختفاء ”عمر“ ستتصدّر اهتمامات أبناء المملكة الذين طالما تفاعلوا، وتعاطفوا، مع كل الحوادث التي تعرّض لها مواطنوهم خارج البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة