واشنطن تنوي ترحيل ”أمريكي سعودي“ مقاتل في تنظيم داعش إلى بلد ثالث

واشنطن تنوي ترحيل ”أمريكي سعودي“ مقاتل في تنظيم داعش إلى بلد ثالث

المصدر: ا ف ب

تنوي الحكومة الأمريكية ترحيل مواطن أميركي اعتقل في سوريا، يشتبه بمشاركته في القتال إلى جانب تنظيم داعش، بدلًا من محاكمته في الولايات المتحدة، بحسب وثائق قضائية نشرت الثلاثاء.

وفي أول قرار لحكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتعلق بكيفية التعامل مع مواطنين اعتقلوا أثناء قتالهم في صفوف تنظيم مصنف إرهابيًا، ينوي الجيش الأمريكي ترحيل الرجل المولود في الولايات المتحدة ويحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية، المعتقل حاليًا في العراق، إلى دولة لم تحدد بحلول ليل الخميس .

وأعلن اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ايه سي ال يو) الذي يتولى الدفاع عن الرجل الذي يعرّف عنه في الوثائق باسم جون دو، أنه ينوي تقديم التماس للمحكمة بوقف الترحيل، بحجة أن تهمًا  بارتكاب أي جرم لم تُوجَّه إليه، وأن لديه الحق بالمثول أمام محكمة بموجب القوانين الأمريكية.

وأعلن محامي الاتحاد جوناثان هافيتس أن ”إدارة ترامب تعتقل هذا المواطن الأمريكي خلافًا للقانون منذ أكثر من سبعة أشهر، وترحيله قسرًا إلى بلد آخر سيشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الدستورية“.

وأضاف المحامي ”يجب إمّا أن يتم توجيه الاتهام إليه وإمّا إطلاق سراحه، وليس تسليمه الى حكومة أجنبية لم تحدد“.

وجاء الإبلاغ في ملف يقع في صفحتين ورد الى المحكمة الاتحادية في العاصمة الأمريكية واشنطن ليل الإثنين. وورد في نسخة منقحة من الملف نشرت الثلاثاء أن الحكومة ستنفذ طلب المحكمة، إعطاء مهلة اشعار مدتها 72 ساعة قبل ترحيل المعتقل.

وتم حجب اسم الدولة التي سيتم ترحيل الرجل إليها. وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق أن هناك بلدين محتملين يعتقد أن احدهما السعودية وقد يكون الثاني العراق.

وجون دو هو المواطن الأمريكي الأول والوحيد المعروف الذي أُلقي القبض عليه في أرض المعركة، حيث يشتبه أنه كان يقاتل في المعارك في العراق وسوريا.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 14 أيلول/سبتمبر، أنها تحتجز مواطنًا أميركيًا حارب في صفوف تنظيم داعش، حيث استسلم لقوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع واشنطن.

وتم نقله إلى العراق حيث استجوبه الجيش ومحققون من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي؟)

ويقول اتحاد ”ايه سي ال يو“ إن ”جون دو“ يتمسك بحق المثول امام محكمة، للنظر في أي اتهام يوجه إليه، وإلا فيجب إطلاق سراحه.

ولم يتضح سبب رفض الحكومة تسليمه إلى القضاء الأميركي رغم اتباع ذلك مع أمريكيين آخرين اتهموا بالإرهاب.

لكن محللين يعتقدون أن إدارة ترامب تريد تجنب الخوض في المسألة الجوهرية، حول ما إذا كان لدى المواطنين الأميركيين الذين يلقى القبض عليهم أثناء قتالهم لصالح تنظيم الدولة الإسلامية أي حقوق.

وتفيد تقديرات عدة أن هذا الشخص من بين نحو مئة أو مئتي مواطن أميركي سافروا إلى سوريا والعراق بعد العام 2010، للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش.

ورغم وجود معلومات بأن عددًا منهم قتل، لكن الرقم غير مثبت حيث لم تقدم الولايات المتحدة أي بيانات رسمية في هذا الشأن.

وتعتقل القوات الكردية في سوريا والعراق عددًا كبيرًا من ”المقاتلين الأجانب“ في تنظيم داعش، بعضهم من جنسيات أوروبية.

وغالبية الدول التي ينتمون إليها لا تريد عودتهم، ما يشكل مأزقًا وصفه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس في شباط/فبراير بأنه ”مشكلة دولية“.

وكان ترامب قد وعد بالتشدد في التعامل مع أي جهادي أمريكي، متوعدًا بإرسال كل جهادي يلقى القبض عليه الى معتقل غوانتانامو في كوبا، حيث لا يزال يقبع 41 معتقلًا من غير الأمريكيين.

لكن المحامين الحقوقيين يقولون إن إرسال ”جون دو“ الى غوانتانامو، سيشكل انتهاكًا لحقوقه بصفته مواطنًا أمريكيًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة