موقف العاهل السعودي من القدس ينسف “فرضية صفقة القرن”

موقف العاهل السعودي من القدس ينسف “فرضية صفقة القرن”

نسف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأحد، مزاعم وادعاءات بشأن تغيير في موقف الرياض من القضية الفلسطينية.

وخصص الملك سلمان جزءًا كبيرًا من كلمته في افتتاح أعمال القمة العربية العادية رقم 29 التي تستضيفها بلاده، بمشاركة قادة وزعماء عرب، للحديث عن القضية الفلسطينية، وأطلق اسم القدس على القمة.

وسرت تكهنات واسعة وتأويلات لحديث صحفي أدلى به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الولايات المتحدة مطلع الشهر الجاري، بأن الرياض تراجعت عن موقفها الثابت من القضية الفلسطينية منذُ مبادرة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز عام 2002 التي عرضت على الكيان الصهيوني التطبيع مع العرب مقابل إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

لكن الملك سلمان الذي ترتبط بلاده بتحالف وثيق وقديم مع الولايات المتحدة الأمريكية، أكد في كلمته بافتتاح قمة الظهران أن الرياض متمسكة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس في معارضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة واعتبارها عاصمة لدولة الكيان الصهيوني المحتل.

وقرر العاهل السعودي أيضاً منح مبلغ 150 مليون دولار للأوقاف الإسلامية بالقدس، ومبلغ 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”.

ودفع التشدد السعودي إزاء القضية الفلسطينية، المشاركين في قمة الظهران إلى تبني بيان ختامي لافت تم فيه رفض وإدانة القرار الأمريكي بحق القدس واعتباره باطلًا، بجانب “تقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة”.

ووجد الموقف السعودي صداه سريعًا بين أبناء المملكة ودول عربية أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الإشادة بتمسك الرياض بموقفها من القضية الفلسطينية وما يعنيه ذلك من دعم بالنظر لحجم ومكانة السعودية السياسية والاقتصادية والدينية.

وقال الكاتب والإعلامي السعودي البارز سلمان الدوسري معلقًا على موقف بلاده من القضية الفلسطينية في القمة العربية “الملك سلمان يعلن تسمية #قمة_الظهران بقمة القدس..ودعم جديد بـ200 مليون دولار للقضية الفلسطينية.. و (ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين جميعاً) لهم أقوالهم ولنا أفعالنا”.

وأشار الدوسري في تصريحات صحفية إلى الانتقادات التي وجهت لبلاده في الأيام الماضية عقب التكهنات بعزم الرياض عقد صفقة سلام مع دولة الاحتلال إسرائيل على حساب حقوق الفلسطينيين، قائلًا: “لا أحد يزايد على #السعودية في مساندة القضية الفلسطينية .. الأفعال للمملكة والأقوال لغيرها”.

وتحدث الكاتب الفلسطيني نزيه دياب في السياق ذاته، مشيراً إلى تلك التكهنات والانتقادات أيضًا، ومعلقًا على موقف الرياض المساند للقضية الفلسطينية خلال قمة الظهران “لعل هذه الكلمات تلجم أصحاب فرضية صفقة القرن”.